د. صلاح هداد - لن أكتب قصيدة!!!

مدخل :
اقرأ في سرك ولا تقل لاحد...اهديكم هذا الدفق الحر بوحا متمردا عرفانا وتقديرا لكم ولمقامتكم ...ولا اذيع سرا ان قلت هذا النص كتبني دون تدخل مني ...بوح بل تداعي هزني وتدفق ادعوكم لمشاركتي هذا الوجد المتاجج ...خلصت منه للتو كمثل الحبلى التي تعاني وتقاوم طلقات المخاض ..لعله يعبر عن شيء ما فتقبلوه مني هدية

النص:

لن أكتبل قصيدة ..

ولن اتعرى امام المعبد

ولن اخلع قبعتي ذلا او صغارا ولا حتى وقارا

لن اقول قصيدة
فالشعراء في بلادي جف مدادهم
وترهلت اناقة الكلمات في حناجرهم
................
ربما كنت محقا او كاذبا أو دجالا أعور

.لست ادري
حين اخترت منفاي الاخير
فهناك حيث الخواء والهلام
..والسكون والشجون والشوك والشوق والصمت المخيف
حين تموت العصافير في ارصفة الشوارع قهرا ومسغبة وزمهريرا
هناك ربما تستوي الاقدار والاعمار والحظوظ .
..وتتلاشى خطوط الانقسام
حيث لا اقصاء ولا تهميش ولا مخبرين ولاكيلا مزودج
هناك حيث لا هناك..........
حيثما تتذوب خطوط الزمان والمكان..
قد أكون حالما حين تشكلت في شرايني طينة الهوية ...
والمعايير الكسيحة الشوهاء التي تدمي براء الفطرة
قد اكون حالما اأو مجذوبا أواستغرقته لحظة الهيام .
اعيش حالة الابهار المسكر والدهشة المجنونة وحالة الاصطلام

كما يعيشها ذوي البصيرة والعرفان ..
.او كما تشيء بها فوانيس الفضيلة
والمدينة تعج بالمتناقضات والعفن وارتال المحن
...ابوابها العتيقة مغلقة والريح القاسية عاصفة
...............................................................
عفوا سيدي ...فانا مذ ان غادرت النوارس الشواطئ .
.والعنادل دفءالغصون .
..والبسمة الشفاه ..واناخ شبح الحزن في بلادي ..
.لم اعد احفل بليلى .
.ولا حتى بالاقمار في العشيات تومض في مدارها
لم يعد يعنيني البعد بين الطين والذهب ..
.تماثل في ناظري التبر و التراب
تشطرت في ذاتي ... وتناثرت في الطرقات القديمة .......
.قربانا وتزلفا أو تملقا....أو سمه ما شئت
نفسي تناثرث في الفضاء تطارد حلمها المصادر
تفتش عن عسجد اللحيظات النقاء التي تسربت عجلى .
.ولم تمهلني أغني اخر المقطع للاماسي الحزينة وللطلال
يا صديقي هات او خذ قيثارك

ودندن معي اغنيات البيادر والحقول والصباحات الانيقة
ريثما توافينا الغيوم بالميلاد والخصوبة
وتدس في معطف النيل بوحك التابو واسرار الارتواء
وتسكب في النهارات المذعورة أضواء القناديل ..ووهج الحقيقة
في مسالك جوقة العمي السكاري
لا تلمني فظلي يهرب مني ...
والحراس يحدقون مليا في الوجوه في وحشية وسادية موحشة
علهم يختلسون لمحة من ملامح من تسلق الشعاع وانطلق محلقا في الافاق
هذا انا وانتم والاخرون تعلو مطالعنا بروق التصالح والانسجام .
.نهفو في جزالة وفرح طفولي نحو ساحات الجمال ....
وننزع من اجسامنا مسامير التبلد والانبطاح
ننسج من ليل وهننا وركام الذل اشرعة الخلاص
نرنو الى الشمس نستحلب بعضا من تماسكنا
نلعق جمر الصبر
كما الأشجار تقاوم في شمم الريح والسقوط والدمار

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى