بعد طرد روحها الجريحة بمكنسة..
بعد موتها الكوميدي الأسود..
وهروب الأب على (دراجة رملية)
إلى مرتفعات الجنون..
مخلفين حفرا عميقة في كلماتنا ..
كيسا مليئا بوعود زائفة..
شجرة وحيدة تتكلم مع ظلها في المساء..
حمامة مطوقة تحمل بريد العائلة المنكسرة إلى الله ..
مرآة كبرى لاستقبال رواد فضاء..
كائنات...
تقتسم صفحة الفايسبوك مع متتبعيها عناوين مختارة من إصدارات محمد بنيس الورقية في الشعر و النثر، معززة بنبذ تقديمية ، أو بفقرات نقدية شملت عمل المؤلف بالدراسة و البحث .وذلك في إطار "موسم كتب محمد بنيس" الذي تقترحه الصفحة لشتاء السنة الجارية.
تقديم كتاب : يحرقون الحرية
.
الحريةُ، الكرامة
لم يُخطئ...
"...لكن اليوم، ما الذي نستطيعُ أن نحلم به؟ أليس من القسْوة أن تصطدمَ بسؤال كهذا، سؤال بشفْرة حادة؟ أجلسُ هادئاً وأنظر إلى ما يُحيط بي. أقصدُ المجتمعَ والقيمَ التي يتعامل بها، كما أقصد الثقافة والقيمَ التي توزّعُها. ثم أضيف الطبيعة، صيفاً وشتاءً، أو على مدار السنة باخْتصار. عندما نسأل عن الذي...
(1)
عـمـلـــت الســيـاسـات الثـقـافـيـة العربية، عبر البلدان والأنظمة، على إبعاد الثقافة عن فعلها. خافت من الثقافة فوضعت لها الأسوار، منعتها باسم الدين، وباسم الأمن، وباسم الأخلاق. خوف مُعمَّم، لأن من معاني الثقافة الحرية، الإبداع، النقد، التجديد، المغامرة. ومثل هذا المعجم يناقض الأسس التي تقوم...
1.
عاصفة العنف التي تهبّ، هنا وهناك، تستدْعي الوقوفَ مرةً تلو أخرى عند مسألة الموْقف من الثقافة في العالم العربي. هذا رأيي باختصار. في غمْرة عاصفة العُنف التي تتضاعفُ شراستُها، يستبدّ الحل الأمني بأصْحاب القرار في العالم العربي، كما في كل مكان يهجُم عليه العنف. لكن الوقوفَ عند مسألة الموقف من...
"...وإذا كان كل واحد منا يتمنّى ألا يحدث لنا ما حصل في الصين أو إيران أو إيطاليا، فالتمني وحده لا يكفي. ثمة معطى يتحدى ما نتمناه. وهو يعمل رغماً عنا، فضلاً عن أننا لا نتوافر، للأسف، على ما يلزم من المعدات الطبية لتأمين العلاج لعدد كبير من المصابين المحتملين من العدوى.
أنظر إلى احتمال كهذا، وأنا...
1.
أشكر أولاً "مجلة الدراسات الفلسطينية" على مبادرتها بدعوة نخبة من المثقفين العرب للمساهمة في تأمل جماعي، يخص فلسطين اليوم. فكل من يرتبط بفلسطين والفلسطينيين يدرك مدى الضرورة المستعجلة لهذا التأمل وما يستتبعه من حوار. بل إن غيابه يبرز، بحد ذاته، التراجع المخيف للقضية الفلسطينية على صعيد...
"...فالعطبُ، الذي قادَنا إلى هذا المآل، ثقافيٌّ ومنْ طبيعة ثقافيّة. هذا رَأيي. يبدأ العطبُ منَ التعليم، أيْ من مَضامينه وطَرائقه، ثمّ يمتدُّ إلى السُّلطة والمؤسَّسة، بالمعْنى الأوْسَع لكلٍّ منهُما، في الحياة العَائلية والاجتمَاعية والسّياسية. إنّه المشتركُ، الذي لا ينفصلُ فيه المشرقُ عن المغْرب،...
1.
ثمة اليوم سؤال مستعجَل هو : كيف نضعُ حداً لثقافة التعصب والكراهية والتكفير في العالم العربي ؟ ليس السؤال جديداً ولا الحيرة التي يعبر عنها عابرة. فهو ظهر على إثر حدَث الحادي عشر من سبتمبر، وكانت الولايات المتحدة هي التي بادرت إلى طرحه، لأنها كانت أول طرف معني بمواجهة التعصب الديني باسم...
أعرت منذ سنين خلت زميلا في الدراسة ديوان شعرعربي فأعاده إلي مشكورا بعدما أشبعه قراءة ودرسا ،جريا على العادة وضعته في مكانه المعهود بين الكتب في رف من الرفوف ونسيت أمره تماما إلى أن جاء اليوم الذي استبدلت فيه مكتبتي القديمة بأخرى جديدة وشرعت في ترتيب الكتب حسب الأولوية والأهمية ،الكتب التي أوليها...
شابٌّ فلسطيني يترجم أدبًًا جديدًًا سيحسم هذا القول أمر صاحبنا:إلي درجة أنني مزقت مخطوط رواية كنت قد بدأت بكتابتها وقلت لنفسي أن تكون مترجمًا مهمًّا أفضل من أن تكون روائياً سيئاً وكان عليه أن ينقل مدن العمران النائية إلي بلاد صارت نائية جدًّا.
ستأتي كمنحة إلهية من السماء إلي محمود درويش المحررً...
أتابع كل جمعة الخطبة التي يلقيها الشيخ الدكتور عصام أحمد البشير في مسجد النور، فالرجل خطيب موسوعي مفوه يحفظ كثيرا من أشعار العرب كما لا يستهان به من الاحاديث النبوية الشريفة والحكم، أشار الشيخ في خطبة الجمعة الفائتة الي اليوم العالمي للكتاب ولما كان معظمنا يجهل أهمية الكتاب حتى أولئك الذين...
في الستينيات، و'ما أدراك ما الستينيّات!'، حسب التعبير الاستنكاري لرئيس مصر الإخواني محمد مرسي، كان بمستطاع طالب الثانويّة العامّة القادم إلى مصر، بمصروفه البسيط، أن يعرج على شارع 'النبي دانيال' بالاسكندريّة (الذي يعادل في قيمته الثقافيّة ودوره سور الأزبكيّة في القاهرة، ويُذكِّر بشارع المتنبي...