نصوص بقلم نقوس المهدي

ولي هوسٌ لألقى الموتَ حتماً = على عجلٍ على غيرِ أنتظارِ يلفُ غرابتي نحو اقتراضي = ويشكرُني على فرطِ أعتذاري كفاني عيشةَ الأذلالِ سجناً = وحقكَ ضاقَ بي وسعُ المدارِ لأينَ أدورُ وجهي حينَ اَلقى = ظلاما دامسا ، ليلي ، نهاري سكرتُ بخمرةِ الماضين علّي = أزيدُ الصبرَ في كأسِ اصطباري شكوت وما لشاكٍ...
يمكن القول إن الحالة البرزخية الفاصلة بين الموت والحياة تمثل محور هذا الديوان، كما تمثل مأزق الذات التي ترمز لأبناء القهر أو أنصاف الموتى الذين لفظهم الموت وأخطأتهم الحياة كما يبدو من الإهداء، فنحن أمام ذات تشتهي الموت أو تستدير إليه – على نحو ما يوحي عنوان الديوان – لكنها لا تناله وفي الوقت...
لقريتنا سبعةُ أبوابٍ للصبر وبابٌ للغرباء عند الفجر يدور الكهّان على الأبوابِ.. يمنحُون خبز الرحمة للفقراء وكان النيلُ وحيداً يبكي .. يحلم بالأبطالِ الذين خبأتهم جدّتي.. خلف أسوار الحواديت. للحواديتِ وجدتي .. بابٌ سريّ لا يعلمه سوانا أوصدَتْه بالخوف .. الخوفُ ذلك البطل الأبديّ .. الذي اختطفني من...
أراها في يدِ النخَّاسْ ملثَّمةً بشالِ الرِّقِّ يَعْرِضُها على التُّجَّارْ! أراها -رغم شَلاّلِ الأسى المسكوبِ في العينينِ- فاتنةً.. يشدُّ جمالُها الأنظارْ تُهَمْهِمُ وهْيَ تنظرُ في وجوهِ الناسْ تودُّ فتًى يُخَلِّصُها تصبُّ هواطلَ اللعناتِ فوقَ أولئكَ الأشهادْ تقيءُ السُّخْطَ ملحمةً من الأشعار...
تعالَ تعالَيْ إبحثْ بينَ اصابعِكَ تحتَ خطاكَ في كتبِكَ ابحثْ في ارواحِ ما يحيطُكَ كنْ ظلاً او نهرا كن ْنسمةً او مطرا كنْ عشباً أو خمرا فلن تستريح أنا وأنتَ أو كلانا في يومٍ ما إبتسامةُ ذكرى أو قبضُ ريح
في التعري من اجنحة الاحلام في ازاحة اقنعتنا المتشققة اللامرئية في العليقة اللاهوتية ذات اليقظة المرهفة، نطارد الثمرة الاخيرة لشجرة الاعراس، ونحفر ارض جروحنا مع نسمة اول سيف، وبين العالي والواطيء نبحث في متاهة الراهن واليقيني عن سنبلة الماهية، الزمن يتمطي في شفاهنا، وشواطئ ملحنا تترنح علي الحافة...
أنا الذي أسميكَ راسي والقنّك معصيتي لتتلو عليّ جدرانَكَ المدججةَ بالوهمْ تأخذٌني لعنادي وأٌرجعُك لفتنتي نتوزعُ كالدمِ بينَ القبائلْ ونبكي حتى نجفّْ أنا الذي أُخيط ُالشوارعَ المقعّرَةَ بالمشي وأُدلّكَ بينَ المقابرِ على بلادي ليحملنَا العنكبوتُ معاً اليها أتركُكَ هناك وأعودُ الى حكمتي الناقصة ***...
1 أنتَ أجَّجتَ التضاريسَ وسوّيت ثياب الأمّهاتْ ملجأً للحَجَرِ وتحالفتَ مع الأنواء أن ترغم للثعبان وجهي ثمّ لم تسكنهُ بعدي أيّها البحرُ الذي يهرم من شكوى سفينةْ يمرض الأمواتُ، تنحلّ المسافات ولا تخرج فينا؟ أنت أجَّجتَ التضاريس وأسْلمتَ الفصولْ لأراضي ذلك العامِ ولم تعبأْ بأخطار ربيعٍ نائم فيكَ...
كان لدينا ضيوف، وكان أبي يروي حكايةً من حكايات خوجه نصر الدين، خرجتُ إلى الممر ولعبتُ اللعبة نفسها بينما كان صوته يصلني بكل وضوح، وقفتُ أمام مرآةٍ كبيرة منصوبة في مواجهة مرآةٍ أخرى كبيرة ونظرتُ إلى عيني لأصغر وأتكرر في المرآتين إلى ما لا نهاية. كان خوجه يحفرُ بئراً فرأى فتحةً سرّية، أزاح الصخرة...
وجعي يُرتِّبُني كما لا ينبغي خمسونَ آخرة ً تراودُ ذاتي تبَّتْ سيوفٌ ترتدي جلبابَنا كيْ تسرقَ النوريْنِ من مِشكاتى تبقى قريظة ُ في صلاةِ مدينتي و العصرُ لا يأتي إلى صلواتي
تابع الفصل الثالث عشر - الأخلاق يشتهر المصريون بفضيلة الحب البنوي. وقد سبق أن ذكرت الاحترام الظاهر الذي يؤديه الولد إلى والديه. ويظهر المصريون أيضاَ احتراماَ زائداَ للمسنين وبخاصة المشهورين بالتقي والعلم. ويعتبر حب المصرين لوطنهم وعلى الأخص مسكنهم صفة بارزة أخرى في طباعهم. ويخشى المصريون على...
الشبان عندنا منصرفون عن كتب الأدب، وفيها زاهدون بل إن طلبة الجامعة ينظرون شزراً إلى قسم اللغة العربية، ويركبونه - غفر الله لهم - بالدعاية والسخرية. ولا غرابة في ذلك فإننا لم ننشئهم تنشئة تطبعهم على احترام لغتنا القومية، وحب هذا التراث القيم من نظم ونثر. اجل! لقد أهملنا تغذية عقول أطفالنا...
عرف الناس طه حسين كاتباً وقصاصاً وعالماً وباحثاً وإسناداً ومربياً ووزيراً، ولكنهم لم يعرفوه شاعراً، ومن هذا المقال سيعلمون أنه عالج الشعر في صباه ثم انصرف عنه في شبابه. فلو ظل يعالجه لظفر بالأولية فيه كما ظفر في كل شيء. بدأ معالي الدكتور طه حسين باشا حياته الأدبية شاعراً لا كاتباً. فلهج بالشعر...
كانت حانة درا كتوس فيما مضى مجمعاً للأدباء والوجهاء يلتقون فيها كل مساء يقضون شطرا كبيرا من الليل يتحدثون في مواضيع شتى ويتبادلون النوادر والفكاهات. وكان بعض الكتاب يحرر فيها مقالاته آلت ينشرها في الصحف. ومن هؤلاء محمد بك المويلحي صاحب جريدة مصباح الشرق التي كانت تصدر وقتئذ. وكانت بينه وبين...
أعلى