نصوص بقلم نقوس المهدي

حتى الآن لم أفكر في طريقة للتخلص من أعدائي سأمنحهم فرصة للفرح .. ولأني لا أحتاج إلى دهاء أو خطط سأقدم لهم الهواء الذي يحملني سأوزعه بينهم حتى يحافظوا على القليل من جيوب ملابسهم .. لم أفكر يوما في تهريب طيور تذكرهم بقدوم حافلة المدرسة كل صباح .. ولا في صنابير الماء التي وهبتها لهم كلما فكروا...
أحيانا تكون المأساة في الإستمرار . و يكون الخلاص في التوقف . أكره الذباب حين يحط على طعامي . أكرم العناكب حين تأكل جثث الذباب . أكره الأفاعي حين تأكل العصافير . أكره العصافير حين تأكل الديدان . اكره الديدان حبن تأكل الإنسان . أكره الإنسان حين يأكل الإنسان . يقول الذباب أنه مركز الكون . تقول...
لم يزل تصوّر المرض، أنثروبولوجيا، مرتبطا بفكرة "الموت و الانقراض و الزّوال"، كأعلى سقف (و منه إلى سؤال المآل و الصّيرورة)، و بفكرة العطَب الجسدي العابر(الذي يعني تراجع أو تدهور مهارات الجسد في أداء الوظائف الحيوية و تلبية الحاجات اليومية، بشكل يهدّد وضع و مصير الكيان). و قد يفضي بالمريض من...
في مثل هذا اليوم من عام 1965، نفّذت إحدى أكبر الجرائم في تاريخ المغرب الحديث: خطف المهدي بن بركة أمام "براسري ليب" في باريس. أكثر من نصف قرن مرت ومصير الجثة مازال مجهولا. أربعة وخمسون عاما ولا جديد: المناسبة صارت تشبه "عيدا وطنيا" باهتا، بعد أن تخلى الرفاق عن القضية، وقلبوا المعاطف وغيروا...
الموت هذا سيّدٌ من أمريكا جاء ليشربَ من دجلةَ ومن الفراتَ. _ _ _ _ _ _ الموت هذا سيدٌ عطشان سيشربُ كلَّ ما في آبارنا من نفط، وكلَّ ما في أنهارنا من ماء. _ _ _ _ الموت. هذا سيَّدٌ جائع يأكلُ أطفالنا بالآلاف آلافاً بعد آلافٍ بعد آلاف. _ _ _ _ هذا سيّدٌ جاء من أمريكا ليشرب الدم من دجلةَ ومن...
( 1 ) أتكور طفلاً كي أُولد في قطرات المطر المتساقط فوق الصحراء العربية، لكن الريحَ الشرقية تلوي عنقي، فأعود إلى غار (حِراء) يتيمً، يخطفني نسر؟، يلقي بي تحت سماء أخرى. أتكور ثانية، لكني لا أولد أيضً، أتخطى الوضع البشري، أدور وحيدًا حول منازله في الأرض، يلاحقني صوت كمان يعزف في الليل عليه مئات...
ومتى يُمْهِلُنا الجَلاَّدُ والسَّوطُ المُدَمَّى? فنموتْ بين أيدٍ حانياتٍ, في سكوتٍ, في سكوتْ ومتى يَخْجَلُ مصباحُ الخفيرْ من مخازي العارِ والدمعِ المدوِّي من سريرٍ لسريرْ? ومتى يُحْتَضَرُ الضوءُ المقيتْ ويموتْ عن بقايا خِرَقٍ شوهاءَ, عنَّا, عن نُفاياتِ المقاهي والبيوتْ? حُشِرَت في مِصْهَرِ...
طفلٌ يحلم بعصافير أريحا وأناشيدِ الكَرْمَل. طفل يأتي مفتوناً باللَوزِ المزهرِ من معجزةِ الحُبّ، ويَكْشِفُ لوعةَ بيسانْ. طفل يقطفُ أقمارَ الجرحِ ويرسمُ شارةَ نصر. طفل يُولَدُ من داليةِ الأحزان. طفل يُتعمّدُ بالزّعْتر والجمر. طفل يسكن شَغَفَ المِيلاد ويُشْرِعُ خارطةَ الألوان. طفل يقرأ لغة الوطن...
🍷🍷 في زيارتي الأخيرة لروما قال لي صديقي الذي يقطن هناك: (تعال، سآخذك إلى محل طريف لبيع النبيذ)، وفعلاً، حين دخلت المحل رأيت مجاميع منسّقة من زجاجات النبيذ الأحمر والأبيض تحمل ملصقات لسياسيين وفلاسفة وقادة عسكريين من شتى المذاهب والنحل. وحين استفسرت عن مغزى هذه الفكرة قال النبّاذ بأن محله الذي...
جوهر الإبداع هو صناعة المدهش. أنْ تجعل المتلقي يحبس أنفاسه. أنْ يلهج بكلمة (الله). أنْ تصعقه الغبطة. أنْ يستدعي صوراً من حياته وهو غائص في العوالم المبدعة. وأنْ يستعيد الأمل. الرواية كأية صنعة فنية إبداعية لها قيمها الخاصة، والتي يستبطنها الصانع الروائي حتى وإن لم تكن محدّدة بوضوح في ذهنه...
ـ آسفة، ليس اليوم.. ـ ............ ضغطتْ بإبهامها على صدغها. ـ أنا مريضة. ـ ........... ـ ليس أمراً مهماًً.. صداع ثقيل. ـ ........... ـ يمكن غداً.. أغلقت الموبايل.. عصرت كتلته الصلبة بكفِّها.. رفعته وطلبت رقماً ما وانتظرت.. الرقم الذي كررت طلبه منذ ساعتين مراراً...
في الحُبّ عَرفْتُ ُُاللانهايَةَ بَنيْتُ حياتِي اسْتحَالتْ قِطْعةً من الفَرَحِ نفَسٌ بعْدَ نفَسٍ حوْلي يَطوفُ عنْدَما أقْرأ ما كانتْ يدي خطّتْ أُحِسُّ الأصابعَ بِقُوّةِ النّشْوةِ تفيضُ ألْمسُ سُنْبُلاتٍ أَسْمعُهَا في صَدْري تَتَحرّكُ أتذَكّرُ ما كانَ صامِتاَ بدأَ مُحْرقاً تَجمّعَ في جُبّ...
تعَالَ نبتَكِر صَباحًا آخَر قبْلَ أنْ تسْتَيقِظَ القصَائِد والقُبَل المَشْبُوهَة تعَالَ نَحْشُو مَعِدَة الفَرَاغ بِهمَسَاتِنَا نَسْقِي حَدِيقَةَ الـ Messenger ضَحكَاتنَا نُراقِب تَفَتُّح أزْهَارِهَا الإلِكْترُونيَة. يبْدُو صَباحًا مُسْتَهْلَكًا Hien! أصْبَحْتُ أغَيِّر مِن عَادَاتِي كَأنْ...
إلكترا تاريخياً، أو من خلال الأسطورة اليونانية، هي ابنة ملك الإغريق "أغمانون". وقد اشتهرت بقيامها بتحريض أخيها "أوريستيس" على قتل أمّها "كليتمنسترا"، بعدما اتهمتها بالمشاركة في قتل أبيها. يضاف إلى ذلك كلّه السبب الأهم وهو حبّها السابق والشديد لأبيها وتعلُّقها به ورفضها في أن تشاركها فيه أي إمرأة...
الذِينَ وَسَّعُوا قَنَاةَ بَانَامَا ( وَتَمَّ نَعْتُهُمْ بِأنَّهُمْ أصْحَابُ «الأدْوَارِ الفِضِّيَّةِ» وَلَيْسَ «الذَّهَبِيَّةِ»)، الذِينَ أصْلَحُوا أسْطُولَ المُحِيطِ الهَادِئِ فِي قَوَاعِدِ كَالِيفُورْنْيَا، الذِينَ تَعَفَّنُوا فِي سُجُونِ غْوَاتِيمَالا، المِكْسيكِ وهِنْدُوراسِ ونِيكَاراغْوا...
أعلى