نصوص بقلم نقوس المهدي

خمسون فكرة عن الوقت خمسون ظلاً يفقد أثره على الجدار خمسون حكاية ستبدو رهينة الضوء خمسون رجلاً في غرفة معتمة طلب من كلِّ واحد منهم أنْ يكتبوا شيئاً طريفاً عن الحكمةِ فبدت الحقيقة شاخصة على شكل مئة يد تتلمس مقبض الباب ! ♤ لا أحب الحبَّ كما أحبُّ الغيمة و الصورة و الحقل، لا أعرفه كما أعرف نفسي ولا...
أترك الشمس لظلي ينبح حولها ويشرب رائحتها المرة من جسدي، الوسادة لكوابيسي وحدها أخيرًا الليل لقصيدة تركض في سلة مهملات ناشر وعشرون جنيها كاملة للون الأزرق لأني أحبه أترك أبي، أمي، إخوتي وحبيبي في رعاية حياتي كان الرب في عونهم، أنا عادلة عظامي ولحمي لتراب عين شمس المحظوظ تحديدًا أما كتبي، ملابسي،...
مِنْ أَيْنَ يَأْتِي كُلُّ هَذَا الشَّوْقِ لَكْ = يَا مَنْ تُسَافِرُ في دَمِي سَيْرَ الفَلَكْ تَسْتَلُّ رُوحِي في الغِيَابِ بِهَمْسَةِ = ثملا كَأَحْلَامٍ تُعَانِقُنِي مَعَك و تُفِيضُ مِنْ شُمِّ المَشَاعِرِ سَكْرَةً = تَنْسَابُ لَثْمًا مُثْقَلَ الأنْفَاسِ لَكْ فتحبُّني و تخيطُ لي وهْمًا يُشَرْ =...
لكأنَّ شيئاً لمْ يَكُنْ لكأنَّنَا لَمْ نَلْتَقِ لَكَأنَّنَا لم نفْتَرِقْ و كَأنَّ ذاكَ العُمْرَ مَحْضُ خُرَافَةٍ بالكَادِ تُذْكَرُ في طَوَاسِينِ الزَّمَنْ لا الحُزْن يمْلَؤُنِي و لا فَرَحٌ يُفَرِّغُ حَالَةَ العَدَمِ التِي تَنْتَابُنِي لَكَأَنَّنِي لَمْ أَحْتَرِقْ لَكَأَنَّنِي لَمْ أَخْتَنِقْ...
لا تستغرب حينما تسمع أغنية تتحدث عن مشاعر عاشق يعيش الوجد ويصف مفاتن حبيبته بدءاً من شعرها فعينيها فثغرها وصولاً إلى نهديها وخصرها، متمنياً تقبيلها أو يدعوها إلى تقبيله وممارسة الحبّ معه. فقد تكون هذه أغنية من التراث التونسي لا تزال تجد صدى في عصرنا الحالي. استطاعت أغاني التراث التونسي أن تخترق...
مـوكـبٌ يتَـجَـدَّدُ في كل يـومٍ و يـعـبـرُ مـا بين شـطَّـيْنِ ينبتُ عـندهـما شـجـرٌ سامـقٌ و مآذنُ قد عـانـقـتْها السـماءْ سـارياً فـوق مـوجٍ رخـيـمٍ يُـرَقِّـصُ مـا قـد تَـصـيَّـدهُ من ضـياءْ مـوكـب مـلَـكيُّ السِـمَـاتِ كأن لـه مـلِـكاً شـاعـراً يمـتـطي فَـرسـاً من هـواءْ و الرعـايـا...
اقعدْ وسَلِّهمْ بالقصص فهم مثلك شاخوا وضجرون قُصَّ عليهم حكاية المسافات التي مهما مشت تبقى في مكانها أخبرْهم عن الجنّ الذي يلتهم أطفال القلب عن القلب الذي مهما حَبِلَ يبقى عاقراً حدّثْهم عن العشب الذي له عيون وعن التراب الأعمى عن الرياح التي كانت تريد أن تقول شيئاً ولم تقلْ وعن الفراشة...
أنت شخص وحيد.. وحيد بالمعنى الكامل للكلمة... لا أحد يستمع للأغاني التي تعشقها.. لا أحد قرأ ما قرأت أنت من كتب.. لا أحد يضحك على النكات التي تجدها أنت ظريفة.. لديك ذكريات لكنها كعملة أهل الكهف لا قيمة لها اليوم ولا أحد يريد سماعها برغم أنك تجدها ثمينة جدا. أصدقاء الماضي رحلوا واحدًا تلو...
الثانية بعد منتصف الليل؛ ما زلت أنتظر ما سيحدث، أشعر به، سيحدثُ لا محالة، تذكّرتُ المرأة التي أنجبت نورًا، واستحضرت إيماني كاملًا ولم يحدث شيء حتى الآن، إشارة، أي إشارةٍ كانت ستعطيني - لشدة حاجتي - أملًا بشيء ما، كأن يطرق الباب أحدهم، وإن كان هذا مستبعدًا إذ تخيّلتُ الشقّة التي أسكن بها مكانًا...
( اهملها الاهلون وقتلتها الحروب وهربها البداة في محار الرمال…………..) تعبرني الغيوم فلاارضع من ثدييها وتمر بي الانهار فلا اسقى من فراتها وتمسني الآبار تأكل عروقي حطبا للاملاح تأوي الي الطيور العصافير الغواخت الحمائم العقائق الدوريات واحيانا نسر شاخت جناحاه فوزع ريشاته في دفاتر الشعراء يهددني...
علي أن أتوقف قليلا ليس لالتقاط الأنفاس المتلاحقة في كابوس ثعبان ظل يطاردني طوال الليل فالواقع مليء بالأفاعي والشوارع تعج بالنمور والدببة والغيلان وليس لأنني سئمت التكرار وازدحمت بالخواء وليس لأن تافها وتافهة عرضا بي علي صفحات مارك فمارك نفسه لا يني يشوهنا برسائله المشبوهة لا أدعي النقاء ولدي من...
ستعبرك القصائد يا ولدي من بوابة الجرح القديم من بوابة المنفى تحديدا ستعبر أزقة الألم في حيك البعيد ستقلب أوجاعك ترش بالملح أفراحك المباغثة تغتال على شفاهك ابتسامة الغريب وشوق الحبيب .. ستعبرك الأيام يا ولدي كما تعبر الصحراء السراب كما يعبر الغيث عطش القوافل لن تصادفك الطريق يا ولدي إلا بالخراب...
الموت تجديد ..فكرة الموت لدي تتغير من مرحلة الى اخرى.. من عمر الى عمر , وبعيدا عن الرؤية الفلسفية للموت بعض الموت يغريني ويدهشني, موت طفل. الشهادة. موت الطبيعة ويستفز في مواضيع لاحصر لها, الانسان يولد وحيدا ويموت وحيدا, لقد افدت من هذه الحقية كثيرا.. قد تستغرب حين اقول لك: هذه التجربة تدفعني...
لا تكاد تخلو مقدمةٌ في مداخلةٍ أو مقالةٍ يفيد بها إعلاميٌّ من إعلاميي الثورة السورية من عبارة (ميليشيات النظام وعصابته المجرمة) وفي الأذهان الكثير الكثير من أفعال هذه العصابة وتجليات وجودها في سورية، وبالطبع لا يخفى على الكثيرين آليات عملها وتسمياتها، لكن اختصار واقعٍ مخيفٍ في اصطلاحٍ كهذا، ثم...
البيدر مطعون بالسيف.. الأشجار تتيممُ بالغبار.. الأغصان مسامير واقفة.. خراف الأمس الراكضة أضحت بذورًا منثورة.. الطيور الميتة أمست علامات عبور للرحل.. متى تلد الصخور مياه؟ متى يأكل السرو فاكهة ناضجة؟ متى يبني العصفور عشه وتفتح الصغار مناقيرها مناديةً أبويها بزقزقة مخنوقة؟ آه! منذ زمن لم أسمع...
أعلى