لن أصدق أن المغارة بين صلاتين مغبرتين
أشارت على الثلج أن يتهاطل فوق غبار العصور الخوالي
بما أن "تازة" تقرأ بالصوت والضوء ما كتبته يداي ،
وتنحت في الأزل الطفلَ والأبدِ الكهلَ للريح بابا ، وللسادن
المتيقظ رائحة الباب
( لست غريرا إلى حد أن أتملق تفاحة أخطأت )
من ترى سوف ينحت لي في المغارة متكأ...
قالوا لملم بقاياك .. حان الرحيل
لقد شيد الوطن !!
فنظرت من بين جراحي والحدائق
وجدت مدينة مبنية من سراب
سماؤها مبللة بالدمع والسحاب
وبين الدهشة وانفاسي المخنوقة
سمعت صوتا يردد ..
ياوحدنا بالاكفان .. لاتتركونا بالميدان
صداه يخرج الآهات من أحشاء الفجر
يوحي بحروف المتعبين ..
من الغيم الكثيف
فانتابتني...
لا شيءَ من الدنيا
لا شيءَ من هذه الأيام
لا شيءَ في السيجار
ونحنُ نسافرُ بالزّمنِ إلى امرأةٍ جميلة
لا شيءَ كي لا نَهبطَ!!
كِلاَناَ..
لا يكملُ الآخرَ..!!!!
كومةُ تُرابٍ كالوطنِ
قد تَكُونُ ذئبًا
يَمنَعُكَ ..من الكلام
أو غريبًا يسألكَ
خَرجنَا نازحين!!
لا شيءَ سوفَ نَمشي إليه
ولا شيءَ سوفَ يمشي...
منذ سنوات وأنا أقرأ كلّ ما يقع بين يدي من كتب عن اليابان، وأدهشني الأدب الياباني من كواباتا وجميلاته النائمات مروراً بكنزابورو أوي وميشيما واعترافاته، وانتهاءً بأشيغورا وموراكامي، وكنت مثل كثيرين أعتقد أنّ اليابان حصلت على جائزة نوبل للآداب فقط، فإذا بها حصدت منذ عام 1949 وحتى العام الماضي على...
كثيرا ما نسمع الأقوال ، التي يرددها العارفون بالأدب العربي ، عن مستقبل القصة القصيرة ، وإنها الى زوال حتمي ، ومعللين هذا الادعاء الكبير ، والذي يبتعد كثيرا عن الصحة ، إنها جنس دخيل ، على الأدب العربي ، الذي عرف الشعر منذ القديم ، منذ عصر ما قبل الإسلام ، وبقيت للشعر رغم توالي العصور ، وانبثاق...
الخوف يجتاحك ، كلما فكرت بقدوم الليل ، ما ان تذهب الشمس مودعة أحبابها ، منطلقة الى ناسها الآخرين في الدنيا البعيدة ، وكلما اذن الغروب بالانبثاق ، بلحظاته السحرية التي تأخذك بين شتلات الفكر ، تراود نفسك الفكرة تلو الفكرة ، كيف يمكنك ان تؤخري تلك اللحظات التي تشعرين بها انك ميتة ، وان قوة غاشمة...
عادة ما يكون مثل هذا السؤال نظريًا: ماذا سيكون شعورك وأنت تجد مدينتك، دولتك، وبلدتك، معزولة عن بقية العالم، مواطنيها محبوسين في منازلهم، لأن العدوى تنتشر، والآلاف منهم أصيبوا، وأُخضع آلاف آخرون للحجر الصحي؟ كيف ستتأقلم إذا خرّب الوباء الحياة اليومية، وأغلق المدارس، وملأ المستشفيات، ووضع التجمعات...
نحن مساكين يا الله
نحاول أن نروض الوحش في داخلنا
لكنه يعود ويخرج فخوراً من حناجرنا
نحن شعراء يا الله
وأكبر أحلامنا
ان يأتي أحدهم
ويحمل هذا الليل عنا
*
آخر احلامي
قتلتني أوراقي
وعلّقت رأسي لتقرأه
كما
علقتُ قبلاً قصائدي
*
أيام الشاعر
ثلاثة وعشرون ساعة للحزن
وساعة
للكتابة عنه.
لا تُشْرعوا النّوافذَ
في الخارجِ .. أشياءُ لا أسماءَ لها
تعلو فراغاتِ الهواء
الشّجرُ يَحْني لها قاماتهِ
الشّمْسُ تنْكَفِئُ على نفْسها
أعْماها نورُها،
فغدت حَسيرة.
في الخارجِ.. يتقمّصُ الغبارُ أشْكالَ الآدميين
يَلْعَقُ المباني، الطّواراتِ،
اللَّبَلابَ المُتَسلِّقَ،
المقْهى الصّغيرَ في آخرِ...
"لماذا القراءة؟
لأن من يقرأ يهذّب نفسه على مهارة الاستماع.
لأن الكتاب يجبر قارئه على الإنصات.
لأن القارئ لا يستطيع مقاطعة الراوي، ليقول وجهة نظره غير المهمة/ المتفرعة عن الموضوع الرئيس/ وجهة النظر ذات القيمة المضافة، وهو غير قادرٍ على تعديل فكرة الكاتب آنيًا، بينما يستطيع أن يفعل كل هذا بعد...
عزيزتي شعلة،
علمت اليوم أنه قد جاء دوري لمواجهة القصاص. أشعر بالأسى لأنكِ لم تخبريني بنفسكِ أني قد وصلت إلى نهاية رحلتي في الحياة. ألا تعتقدين أنه من حقي أن أعرف؟ أتعلمين؟ أشعر بالخزي لأنكِ حزينة. لماذا لم تعطيني الفرصة لأُقبِّل يدكِ ويد أبي؟
لقد عشتُ 19 سنةً في هذا العالم. في تلك الليلة...
أتنبّه إلى أنّ مقاعد المتنزّهين قريبة من بعضها بعضًا، كيف نسيتُ هذا؟ ولعلمي أنّ الناس تستهويهم مراقبة بعضهم بعضًا، أتوتّر، وأُعيد شفرة الحلاقة بهدوء إلى حقيبة حاسوبي المحمول، بعد أن كنتُ سحبتها منها منذ ثوانٍ. كفّاي المبقّعتان بالحروق كافيتان وحدهما للفت الأنظار؛ فكيف بهما إن حملتا شفرة حلاقة في...
(١)
- أعود إلى حيث تَركتكَ منذ ستة أعوام؛
ها قد صرتَ في الثانية والعشرين، بنطالك الجينز ما انفكّ نظيفًا ويضعُ ساقًا على الأخرى عند طرف السّرير
-والسّرير بلا زعيقٍ تحتَ الأنقاض-
قميصكَ يُكتّفُ يديه وراء ظهره، وابيضَّتْ عين الضوء في غرفة المعيشة.
ـ ـ
لقد كبرتَ يا حبيبي وضاقت الغرفة عليك، وكَبر...