حسن إمامي

” قد أسْمعت لو ناديت حيًّا أيتها المصابيح” إن الحديث عن قضية الآثار هو حديث عن الذاكرة المجتمعية، وترمومتر ماضي المجتمعات وحاضرها ومستقبلها، خصوصا في ظل المتغيرات التي تسعى إلى طمس الهويات وهدم الحضارات وسرقة الذاكرة والتاريخ، فماذا سيتبقى للإنسان إن سرق ماضيه، وتعفن حاضره؟ وتعرض للردم تحت...
تزُفُّني للريـــح و أنت تعلمُ أنك مُسَلِّمي تقيم الحفل و ترسم القوس لابتسامتي دغدغة مهدٍ قبل عزف الرحــيلْ قربانا للعصر و وقودا لمعامل السلاحْ رسموا للوحة طفلا و صنعوا لعبة للقصف تُبارك له الرضاعة وسط جمهور يصفق لنياشينك و هذه الأم تبرُّعها بدمٍ عُملة مُدرّة و رواقك أهازيج الصبيُّ مـاتَ في...
باريس عتبة العري و(وافق شنّ طبقة) في الحكاية، وفي باريس لعل سخرية العبارة تقودنا إلى تصور عري مادي لجسد إنساني ما دام هو المخاطب باللغة ودلالاتها. وقد تقودنا إلى استحضار لاشعوري لعري الجسد الذي سيعني كل اشتهاء حسي أو غرائزي. فما دام العري فضح وخلع وتجرد ونزع ومكشوف، فإنه سيتخذ أفعالا متنوعة...
(٣٥) ما يزال طرد السيد عبداللطيف موضوعا بجانب السرير. حينما أراد السيد عمران بن يوسف أن يطفئ مصباح المنضدة لامس غلاف الطرد أو الظرف، استشعر حرارة كهربائية تسري في شرايينه. بحدسه كذلك استشعر فراغات منسية في اللقاء أو في قراءة مضمون هذه الصفحات. استوى من جديد مستندا على وسادتين بدل واحدة. مسح زجاج...
يغلق الصخر مسامعه العابر صارخ تهزمه الرياح في النسيان من تعود على رقصة الوجع مازوشيا في قعر البئر ساديا في كتم البوح هو .. أنا ... أو الآخر سأهديه أحشائي لكي يمرغها صباغة ملبية كل افتراس دعني أستريح من الخوف لك أطفالي قرابينا لك الحشر و لي استراحة شجرة الذل من جَرف النهر... هو أنا أو إنك أنت ؟...
أعياه الفجر هذا الانتظار وهذه اللغة الملتوية مجازا أقسم بحروفه الفاجرة لا غزل ينافق شمس الصباح و كيف له أن يُخرج أجسادا متشرنقة في لحاف بالٍ لا نهاية للَيْلِ الخفافيش الساحات أظماها ارتعاش المسام لا احتفالية توقظ مواجعها تفجر مخاضها المنتظر أبواب المدينة يتيمة من قوس نصر جديد يعقد قرانه على...
مدخل تأتي رواية «الساعاتي» للأستاذ حسن إمامي متوِّجة مسار كتابة روائية زاخرة. فهي روايته العاشرة الصادرة في طبعتها الأولى عام 2020، عن دار مطبعة ووراقة بلال، فاس/المغرب، والمتألفة من 205 صفحات. قادني اطلاعي عليها مستقرئا مضامينها وأسلوب بنائها إلى اعتبارها رواية يغلب عليها الطابع الاجتماعي. أعني...
صدّقيني القصيدة بحر هذا المساء و المدّ مستمر في زرقته و العيون تسقي انهار هذه الأنفاس كلما ابتسمتِ أعلنت الرياح قدوم الساعة تدق طبولها هامسة لا شراع يهدي ظمئي لا بوصلة تنقذني سماؤك لباسي من عريي و نوارسك ملائكة بوحي يوم اعلنت إضرابك عن المرافىء كانت جنسيتي نوتية و هويتي ارتماء مَن تكونين في لعبة...
لقد سبق تناول موضوع التجريد والتجسيد كبعدين تعامل معهما الإنسان في مختلف الظواهر التي عاشها، بين حواسه وعقله، بين الملموس والمعقول، بين المجرب والمفكر فيه*. وهي ثنائية شقت مجرى التاريخ التقاء وانفصالا، تناقضا وتكاملا، ما خلق جدلية كبيرة عبر مسار التاريخ الإنساني. ويمكن تناول هذه الثنائية كذلك في...
طوّقتني في ليالٍ صبغت بقانيّها الفضاء صوّتت لهذا الألم وفتحت للزمن كهوفا وغورا بليدا دون أسحار حروفها من عدم ومنابرها فوق حصير شوك ينسج السحاب لا تحليق لسربي هذه الزوايا ضيقة هذا الهواء برميل بارود وانفجر هذه الثانية صامتة في الإعدام هذه المرايا دائمة العري أعدّت لي قداس جنازتي ووصفتي في...
*ويبقى المتن منفتحا على تطويره. ربما ينقصه الكثير طبعا. لكم ولكن الاضافة* ـ الذاكرة الموشومة... الرأس الموشوم. كانت جملته التي بدأ بها حواره ومزاحه ونقاشه مع صديقه نجيب. جملة ستعطيه متسعا من الحق في الكلام والاستحواذ عليه. أمام نظر ابّا الساحلي، الذي يتابع حوارهما في هدوء هذه الليلة من أواخر...
بائع الإسفنج، رمز ثقافي واجتماعي كبير في المدينة. قد لا يولي الناس الاهتمام لشخص البائع خارج أوقات بيعه وشرائه. يصبح مثل عامة الناس، له علاقاته، كما له حياته الخاصة. لكن اشتهاء الإسفنج للأكل أو انتظار نوبة الحصول على الكمية المرادة، وطقوس تحضيره ووضعه في سطل معدني خاص أو طست مناسب كعجين، ثم بعد...
عللت لمحتها بخصلات شعرها المتدلية على طرف ومدار حاجبها الأيسر. بسبابة حادة الرمح المصبوغ بأحمر شفاف مناسب للون حُلِيِّها التي زينت مشهدها أمام المرآة، ذهبت حركة الجسد كموج، والأطراف كشُرُعٍ، والحواس كرياح، رسالةً صوب هذا الرفيق المنهمك في مطالعاته. قائمة رفوف مملوءة بالكتب والمجلات، كلها تشكل...
زمن السرد، نفسية وتفاعل للذات والذهن مع الواقع، ومع الحدث! 27 نونبر 2008 وصلت فاطمة إلى جانب السكة الحديدية، بعد أن نزلت أسفل القنطرة. عيناها جاحظتان مجهشتان، لكن، لا دموع منهمرة، فقط احمرار في عروقهما وجوانبهما. الطفلة الصغيرة ذات الثلاث سنوات كافحت بخطوها كي تنزل المنحدر مع أمها ماسكة بيدها...
(4/4 طرح واحد من أربعة زائد واحد يساوي أربعة) *ربما ستقلق الأستاذة فاطمة المرنيسي من هذا العنوان، او سأسمع احتجاج الأستاذة نوال السعداوي من ارض الشمس، او وقفة المناضلة خديجة الرياضي من داخل صفوف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لكن المباراة بدأت منذ عقود وما تزال حامية.* فريدة فتاة من مدينة...

هذا الملف

نصوص
62
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى