ملفات خاصة

أعد مجموعة من أسرى سجن جلبوع دراسة ميدانية عن الإهمال الطبي المتعمد والذي تسبب باستشهاد عدد كبير منهم، ومسؤولية مختلف الأطراف عن هذه المأساة، أشرف على الدراسة الأسير ياسر أبو بكر، برعاية مركز دراسات الحرية للأسرى، وقد كان لي شرف تحرير ومراجعة الدراسة، لذا سأستعرض ملخصها وأهم ما جاء فيها: تهدف...
لم يسدل الستار بعد على قصة جماعة فيد للفنون، وأعضاء لجان المقاومة الذين خرجوا جميعهم بالأمس من السجن، خلف الملامح المنتصرة، وهتاف الثوار التي أضاءت ليل الخرطوم.. خرجوا ومعهم قصص وروايات عن فضاء السجن، التقرير التالي يسلط الضوء على مشاهد السجن بعيون الفنانين. فنانون في قبضة الشرطة من مسرح...
ابتدأ الليل باكرا ذاك الزوال، أمسى ليلة ليلاء، كانت الساعة تشير إلى الثالثة يوم الثالث من الشهر الثالث من السنة الثالثة بعد السبعين وتسعمائة و ألف كنا في اجتماع اللجنة القيادية في 23 مارس المكلفة بالنقابة الوطنية للتلاميذ … أشهرت المسدسات والتفت الأصفاد حول المعاصم وتوجهنا نحو المجهول. كنا...
قبلة الخد هي للتعبير عن مشاعر الشوق والود، أما قبلة الفم فهي الهوى الذي نستنشقه لنحيا. هذا كان قبل زمن كورونا، أما اليوم فنحن نغسل كل ما يعلق بوجوهنا وأيدينا وثيابنا بالصابون، الذي لحسن الحظ لم يبلغ الذاكرة بعد. في زمن قياسي تمكن الفيروس من مصادرة القبلة وتكميم الأفواه، وتعطيل حاسة اللمس، كما...
طويتُ سجونكمْ طيًّا وها إنّي هنا أقفُ وأعترفُ: أنا العرقُ المصنّفُ في موائدكمْ أنا الأزهارُ والنوّارُ والخزفُ حيوطُ السجنِ مرآتي وخطوُ الظلّ ميقاتي وإخواني إذا هتفوا دنا المشوارُ والهدفُ نقابيّ ومعترفُ ومنضبطٌ ومختلفُ ونورُ الفجرِ يغمُرني وهذا الليلُ منصرفُ أتتني القفّةُ الأولى فلم أبصر بها قلمي...
على الضفة الخارجية من سور سجن طرة تبحث عالمة الرياضيات الستينية عن بقعة ظل تحميها من الشمس، تمضي الساعات الطويلة في حوارات جانبية مع أسر المسجونين ومعرفة قصصهم وتقديم الدعم لمن يحتاجه منهم، يدخلون لرؤية ذويهم ويخرجون ويذهبون إلى بيوتهم ويتناولون غداءهم وينامون بينما هي تنتظر، هي تأتي يوميا منذ...
في سجن النساء عشرات القصص، وخلف قضبان السجن هناك قصص مؤلمة وغير مألوفة خلفت ابطالها ظالمون ومظلومون، وتبقى الحقيقة في بعض الأحيان ضائعة ، حتى يستيقظ ضمير احدهم فيكشف الحقيقة أو تلعب الصدفة دور العدالة! عشرات، لا بل مئات من النساء سجينات، البعض منهن في طور التوقيف والتحقيق، والبعض الاخر كن...
عرفت بداية السبعينيات من القرن الماضي بالمغرب ظهور حركة عائلات المعتقلين السياسيين، وهي حركة حقوقية تشكلت نواتها الصلبة من النساء اللواتي تعرضن لشتى أنواع المعاملة القاسية خلال حملات القمع والعنف المادي والرمزي أمام مخافر الشرطة والدرك وأبواب السجون التي كان يقبع فيها ذويهن أو في ردهات المحاكم...
يا سجن تكاثف قدر ما شئت... ولتأتيني من كلِّ صوب، زد في وثاقي واجدل ما تضمر لي من أصفادٍ حول مِعصمي... فتتها يداي.. يا سجن تكاثف على شكل مشنقة صماء.. ولتحكم لفَّ نفسك حولَ أوردتي.. وأنبت لي في كلِّ شبرٍ جدارا.. وعلى الجدار تكاثف مرة أخرى كمينًا، أو لو شئت لغمًا أو فخًا للظباء.. شظني يا سجن...
غزة.. كم حربًا يحتاجونَ بعدْ كَيْ يقرؤوا فيكِ الصلابةَ وانعدام الانكسارْ.. يا مصيدةَ الموتِ ضمّدي فينا الجِراحْ، ولتستحيلي عدوى للعربْ، عَلِميّهم كَيفَ يأتيْ الحضورُ منْ بعدِ الغِيابْ.. عنقاؤنا أنثْى، أنثانا الجميلةُ فلتستريحْي هذا اليوم، مَنْ يدري علَّ القدَر رَتبَ لكِ موعدا في أحد الخنادقْ...
بدأت مشواري التواصليّ مع أسرى أحرار يكتبون رغم عتمة السجون في شهر حزيران 2019؛ ودوّنت على صفحتي انطباعاتي الأوليّة؛ عقّب الصديق عصام العبادي: "قناديل وحمامات الحرية .. لا تطفئها قيود السجن والسجان ... الفجر آت لا محال مع الأمل والإيمان بعدالة قضيتنا الحرية للجميلات العاشقات الصابرات". وعقبت...
كان يوم ثلاثاء مرهقًا كما هو الحال كل أسبوع، فالصحيفة التي أعمل بها وتصدر في الأسواق يوم الخميس، ننهي إعدادها في ساعة متأخرة كل ثلاثاء، كما كان عليَّ إعداد محاضرة صباح اليوم التالي لطلبة الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث أقوم بتدريس مادة "مبادئ الكتابة الصحفية" وتصحيح ومنح درجات للأوراق التي أعدها...
(ما هو الاعتقال الإداري ولماذا يضرب المعتقل الفلسطيني عن الطعام) معذرة لك أيتها الاية الكريمة أن استعين بك لتوضيح الصورة ؟ لا شي أقسى من أن تبدأ رحلة العذاب من جديد كلما أوشكت على الانتهاء .. معذرة لك لاني وضعتك مضطرا في مقال تعجز بلاغة لغة البؤساء في رسم صورة العذاب .. معذرة لك لانك ما كنت...
الكُرّاسةُ الأولى: يَدُ الـموت تَتَحَسَّسُ الأحياء I أَفَقتُ فجراً، وجدتني قد تَوَسّدت حذائي وفانيلتي القطن، وكأنّ حشرةً أكلت أجفاني، ملامحي وكأنّني خارجٌ من قبرٍ قديم، فطنت للرفاق، وحديث أحدهم: ـــ لم أنتسب لبلاط، وعلاوةً على نكد حظّي وحقي المبخوس، عِشتُ مُنتقصاً مَحروماً، لكن حاشا أن أكون...
أعلى