يستأنف «الملحق الثقافي» نشر الجزء الثاني من ملف ادب السجون المغربي بعد جزء اول تم نشره في الاسبوع ما قبل الماضي( الجمعة 27 نونبر 2015)، وقد تعذر نشر الجزء الثاني منه بسبب رحيل الباحثة المغربية فاطمة المرنيسي التي خصصنا لها الملف الثقافي .
إن إحدى محن السجن فضلا عن سلبه الحرية، العزلة( السجن...
إن إحدى محن السجن فضلا عن سلبه الحرية، العزلة( السجن الانفرادي).ومادام السجن فضاء المتناقضات بامتياز فهو تارة منتج لعزلة المعتقل و تارة مصدر الاكتظاظ كذلك فضاء يجمع بين الفوضى والنظام، بين التدمير والتأهيل، بين الضحية والجلاد كما يمكنه الإسعاف على اكتشاف الذات من جديد وفقدانها إلى الأبد...
في ليلة من ليالي التسعينيات ، حين أنهيت أربع عشرة سنة ودخلت الخامس عشرة ، عندما دخلت السجن تركت أختي صغيرة في التعليم الابتدائي ووجدتها بعد خروجي من الزنزانة 28 أما لطفلين . وتركت والدتي في صحة جيدة ، لكنها بعد خروجي أصبحت منخورة القوى .لقد خسرت والدتي صحتها كما خسرت ابنا لها ، لكنها بالمقابل...
كثيرة هي موضوعات الأدب التي اشتقتها الحياة، والظروف، والمظالم التي انهمرت على الناس كالأمطار بسبب الأنانية، والهجس بالهيمنة، والإيمان بالقوة، والرضا بالظلم، ولعل مفهوم الظلموت كان المفهوم الأشد فتكاً بالناس لأن مضامينه تشتمل على جميع أنواع القوة الظاهرة منها والمخفية، وبسبب من اندياح الأذيات...
وقع! أُغمِيَ عليه! بالَ على نفسه! حملوه إلى غرفة "الحوفيش" مُمرّض السجن، لكنه نَفَر من رائحة السجين، فقد تغوّط في بنطاله! وأمرهم أن يخرجوه.
خلعنا عنه ملابسه، وسلّطنا عليه خرطوم مياه المطافي، ووضعنا عليه سروالاً آخر، وحضر الطبيب بعد خمس ساعات.
إنه مُعافى.. لا يعاني من أيّ عارض أو مرض!
كيف...
تقديم:
في سياق التفاعل مع المعارك النضالية التي تخوضها الجماهير الكادحة المغربية في مختلف مناطق البلاد ضد النظام الكمبرادوري وسياساته اللاوطنية واللاديموقراطية واللاشعبية ، والتي تمثل منطقة الريف طليعتها الصدامية الآن، ومن قلب التراث النضالي للشعب المغربي البطل نهدي هذه الباقة من...
سريرٌ فوق سرير، ومثلهما يقابلان الباب الحديد، وممرٌ صغير بينهما، لا يكاد يكفي ليكون جلستنا حول الطعام، فنأكل جالسين على حواف الأسرّة، ونصلّي فرادى .
في الصباح، لاحظ زملاء الزنزانة أنني أتحسس الممرّ وقطعة البطانية المفرودة فوقه !
في اليوم الثاني، رأيت زميلي يتحسّس البطانية، كأنه يتأكد من...
الأمر سيّان في ما يخصّ مواضيع أدب السجون وأجناسه، من الرسائل المُكثّفة والمُختصرة ذات الرمزية والدلالات الخاصة جداً، مروراً بالأغاني والأهازيج، وحتى الأعمال الروائية.
مُصطلح أدب السجون:
الشق الأول من المُصطلح يكاد يكون الأمر متفق عليه، ما هو الأدب وأصنافه وأجناسه ودروبه ، ودواعيه ومحاسنه...
لا يمكن هنا القفز عن أدبيّات الأسرى الفلسطينيّين، مع أنّ الكتابة عن التّجربة الاعتقالية ليست جديدة على السّاحة الفلسطينيّة والعربيّة وحتّى العالمية، ونحن هنا ولأهمّيّة هذا الموضوع نشير إلى ما استطعنا جمعه من كتابات للأسرى في مختلف المجالات وليس في الرّواية فقط، وممّن كتبوا بهذا الخصوص: خليل...
أدّت صلاة الفجر وكعادتها منذ ما يزيد على خمسين عاماً، واصلت تلاوة الدعوات وأولها أن تعود للدار التي ولدت وتربّت فيها.
بعد أن أدّت صلاة الفجر وكعادتها منذ ما يزيد على خمسين عاماً، واصلت تلاوة الدعوات وأولها أن تعود للدار التي ولدت وتربّت فيها، ورأت الأيام الطيّبة الأولى من عمرها في حيفا.
نظرت...
(تتمة)
- 5 -
ولعلي بن الجهم قصيدة أخرى قالها في الحبس، منها:
وتوكلنا على ربّ السماء ... وسلمنا لأسباب القضاء
وَوَطَّنّا على غِير الليالي ... نفوساً سامحت بعد الإباء
وأفنية الملوك محجّبات ... وباب الله مبذول الفناء
هي الأيام تكلمنا وتأسو ... وتأتي بالسعادة والشقاء
حلبنا الدهر أشطره ومدّت ...
- 1 -
كتب يحيى بن خالد البرمكي إلى الرشيد من الحبس:
(. . . إلى أمير المؤمنين، من عبد أوبقته ذنوبه، وخذله شقيقه، ورفضه صديقه، وزال به الزمان، ونزل به الحدثان، وحلّ به البلاء بعد الرخاء، وافترش السخط بعد الرضا، واكتحل السهود، وفقد الهجود؛ ساعته شهر، وليلته دهر. قد عاين الموت، وشارف الفوْت: جزعاً...
ب - كسر السجن:
وكان يحدث كثيراً أن يكسر السجناء أو العامة السجن ويخرج مَنْ في السجون، كلما غضبت العامة، أو ثار الجيش، أو قامت فتنة في البلد. وكثيراً ما نقرأ في الطبري (وفي هذه السنة كسر العامة السجن. . .) فمن ذلك أنه لما خرج الراوندية على أبي جعفر المنصور، وكانوا قوماً يقولون بتناسخ الأرواح،...
وكان في نورمبرغ سجن يتناقل الناس أشد الأخبار هولا عما كان المسجونين يسامون فيه البلاء، وكان يعرف بالسجن الأحمر. وكانوا يقلعون أظافير السجناء، ويفقأون عيونهم، ويضغطون على عظامهم بآلات حديدية فتسحق وتهرس. أو يدفعونهم ليناموا في أسرة ذات مسأمير محماة، تنخزهم وخزاً مؤلماً فتسيل دماؤهم. وكان في السجن...
ويمعن أبو يوسف في تصوير هؤلاء العامة من السجناء فقول: وأغنهم عن الخروج في السلاسل يتصدق عليهم الناس؛ فإن هذا عظيم أن يكون قوم من المسلمين قد أذنبوا وأخطئوا، وقضى الله عليهم ما هم فيه فحبسوا، يخرجون في السلاسل يتصدقون. وما أظن أهل الشرك يفعلون هذا بإسارى المسلمين الذين في أيديهم، فكيف ينبغي أن...