نصوص بقلم نقوس المهدي

منذ مدة غير طويلة اندلعـت مشاجرة في شقتنا المشتركة(1). لم تكـن مـجـرد مشاجرة؛ بل معركة حقيقيـة. تقع الشـقة في تقاطع جلازوفايـا وبروفايـا(2). لقـد تشاجروا بالطبـع بضمائـر حيـة، وكادوا تقريبـاً أن يفصلـوا آخـر مـا تبـقـى مـن جـسـد جافريلـوف المقعـد؛ ألا و وهـو رأسه. السبب الرئيسي في ذلك أن الشعب...
كنت أشياء أخرى قبل أن تفقس رأسي وتنسل منها كلّ هذه المدن... كنت صورة رجل وسيم تحتفظ بها شابّة داخل محفظة أوراقها وتنتظر أن يعود الجنود من المقابر الجماعيّة و من نساء كنّ على رصيف الحرب يبعن لهم ما يشبه قبلات حبيباتهن وأسرارا صغيرة عن كيف يمارس جنود الأعداء الجنس والحزن !! هذا الصّباح، أَضَعْتُ...
من أينَ أملأُ مهجتي بالعطرِ أغزلُ أمنياتي يومَ تندبني الشّوارعُ يوم تلقيني البلادُ كصخرةٍ نادمتُ كأساً من رياءْ من أين تنبتُ في العروقِ زّنابقٌ من أين ألقاهُ الضياء من أينَ أقطفُ ضحكةً أوغيمةً رسمت بماء قل كيفَ نقضي فرضنا وكما الضحيّة لم نزلْ بخريطةٍ وتمزّقت صارت هباء في أي عطرٍ نرتحلْ قيد...
سأمحو ما كان قَبلاً إذ وجدتني على مفترقٍ بين الوهمِ والغبطةِ ألملمُ شتاتي وأصحو على أغنيةٍ كانت لأسطورةٍ فيما مضى سأكترثُ لأن أنسى ما كان قَبلاً بين غيبوبةٍ وسَعي بين كمالٍ ونقصان سأمحو ما كان لأتذكرَ أني الآن هنا من أجل أن أسكنَ احتمالاً وأكترثَ لنداءٍ في وداعة الظل وألتفتَ لبرعمٍ هوى في يدي...
لم أعد أراكِ.. في منافذ الريح، ومتسعات اللغة.. كبُرنا على نظرة في الوداع.. وعلى خطوة في دروب المتاه.. غزلتُ لكِ من وبَر ظلي.. مايليق بخطوكِ المشمخرّ.. وما يزيّن مطالعكِ البهية.. كنتِ كمثرى المعابر.. وسلّما إلى براري الأفق.. ومجدافا لزوارق العمر.. وعصا للدروب ، التي في عثرة الذكريات.. وحصانا...
وأنا أجلسُ هذا الصّباح لأكتبَ، أوّل ما فعلته أنّي فكّرتُ في سلمان رشدي. فعلتُ ذلك كلّ صباحٍ لمدّة تقارب أربعة أعوام ونصف العام، وحتّى الآن يشكّل الأمر جزءًا أساسيًا من روتيني اليوميّ. أرفع قلمي، وقبل أن أشرع في الكتابة، أفكر في زميلي الروائيّ الموجود في الجانب الآخر من العالَم. أصلّي بأن يبقى...
هل هو تنفيذ لفتوى أم أنه فعل طائش ارتكبه شخص محبط عشيت بصيرته؟ في كلتا الحالتين، يعتبر الاعتداء على الكاتب رجس. فلا للأحد الحق في الاعتداء على حياة الغير. التقيت سلمان رشدي عام 2007 في نيويورك، كان قد دعاني إلى "مركز القلم الأمريكي"، وقبل ثلاث أو أربع سنوات جمعنا مع بعض البرنامج التلفزيوني...
وزَّعَتْ الشُموع المُعطَّرة في أرجاء الصالون؛ الذي يَصْدحُ في فَضائه موسيقى "ريمسْكي كورسَاكوف" (شهر زاد) والعابق برائحة الوَرد. اعتنَتْ كثيرًا بزينتها وملابسها، حاولَتْ القَفز فوق الدَّقائق في انتظاره، تساءَلَتْ: لماذا رفضَ إرسال سيارتي الخاصة له لأكفيه عَناء المواصلات العامة. قبوله دعوتها...
إضاءات نقدية لى حول رواية "أنا خير منه" للكاتب الكبير معالى المستشار =AZVPzv-p-jg3TXRbETOLKdc_LpjlSKXRm_brnAQLiZStPRmAYGV7lD2lqEwSPUfiXPn7_RexUCwL5f3_Ay3oloCpeWJODvcM225-s9aWolHDyywU9jRepyOOvjxjjERMTkewJ1DqNiEze57FfFm3ryRuWFJ8SgUqb9Is_uxqYwv9ei7loOQ-9AJWNOHx13VErmc&__tn__=-]K-y-R']بهاء المري...
يَمامَةٌ في أُفقِنا! كلُّ النّواحي موصَدَة! والرّيحُ يُشقيها الغُبارْ مِن أينَ يَأتيني الصَّدى.. يَشُدُّني... أُصيخُ سَمعي للمَدى؟! فَالصّوتُ تَذروهُ الرّياحْ.. سَوادُ هَذا الغَيمِ قَد يَجلو الكَآبة؟ *** يَمامَةٌ في أُفقِنا! القَلبُ يَهفو للرُّؤى أَرضي يُناجيها النّدى الغَيمُ جلّاهُ الوَدَق...
زار الباحث المصري محمود محمد الطناحي المغرب للمرة الثانية في أواسط سنوات السبعين من القرن الماضي ، زيارة علمية دامت ستة أشهر، اطلع خلالها على ما تزخر به المكتبات العامة والخاصة من ذخائر الكتب ونوادر المخطوطات سواء في الخزانة الملكية والخزانة العامة بالرباط ، أو في خزانة جامع القرويين بفاس )...
في مسيرته الطويلة الممتدة لأربعين عاما،تمكن حزب الله من تحقيق النصر الاستراتيجي مرتين،الاولى في العام 2000 عندما هزم اسرائيل واخرجها من جنوب لبنان دون قيد او شرط،والثاني في العام 2017 عندما هزم المجموعات المسلحة الارهابية من جرود وجبال المنطقة الشرقية من البقاع والشمال. وقد نجح في الانجازين...
الأخ الأستاذ عصام بهى خالص التحية تقبل عذرى لتأخرى فى الرد على رسالتك الرقيقة، فلم يكد يتح لى الوقت للاحتشاد على الإجابة عن ما تضمنته من استفسارات إلا الآن. وقد سعدت باهتمامك بمسرحى الشعري وبتوفيقك فى تخريجاتك ومحاولتك لرد العناصر المسرحية إلى أصولها الشعبية أو التراثية. وأرجو أن أسعد بحضور...
(2ـ2) تكلّمنا عن الطور الأوّل لقصيدة النثر العربية، فماذا عن الطور الثاني؟ يبدو أنّ شعر الطور الأوّل تدرّج إلى أن غدا ما صار الآن عليه. تدرّج أوّلاً إلى الشكّ بتأسيسيّته، وبالتالي إلى الشكّ باستبداليّته باللغة، واستبداليّته للنصّ بكُلّيته. أي أنّه لم يُطق هذه المزاوجة بين الشعر والدين والدعوة...
(1ـ2) لن تصدر قصيدة النثر، في طورها الأوّل عن أيّ سابقة، ولم يكن في اللّغة أيّ استعداد لها. بدت، لأوّل وهلة، لطمةً لها، نوعاً من مفاجآتها لنفسها. المفاجأة جعلتها تنتهي إلى مسارين مزدوجين. الأول ترجيح وإسالة ونسج قرآنيّ لإيقاع أصليّ، يُفترض أنّه بناء لنصّ تأسيسيّ هو فصاحة واحدة، نموذج اللّغة...
أعلى