نصوص بقلم نقوس المهدي

هُزّني بفجرِ صَوتك يسّاقط ضحىً وعصافيرَ وقصائدَ في مَداي لألبس مطري وسنابلي ومدني وأرتلَ في الجهاتِ صَداي وقلبي! يغدو نهراً من شَجرٍ وأناشيدَ والفارس المَشوق في نبضي شامخا يعتلي العطرَ ويقرع الأجراس في دماي؛ كالماء السّاكن أشتهي وجهَك، يُشرقُ صبحاً منتظراً في مراياي فمن أنتَ؟! هل أنتَ وهجٌ...
كظل خرافة يمتد صوتك المتهالك ، يحمل إنكسار الضباع وجبن الأرانب ؟ (جميل أن نتساوى بالعدم) أن يضربك الموج بسوطه أن تقع عيناك كفراشة محترقة ! أنت أنت بقبحك ، بتلعثمك ، بكذبك المرتجف ، ووجهك المحنط وهو يتوسل ؟ مغلقة تلك الأبواب وريحك كجناح ذبابة تلتصق بقاع ، تترنم بالذكر وآيات المغفرة ! تحاول أن ﻻ...
لا أحد سينتبه لخساراتك .. مهما فعلت سيظل خيالك يتسول ليكسب ثمن تذكرة القطار وفاتورة الماء والكهرباء.. سواء توهمت الشهرة أو خلدت للراحة.. ستبقى صورك الجميلة تتجول بين ممرات الأسواق وموانئ المدن دون أن يفكر أحد هل تناولت طعامك أم لا ..؟ هل استطعت أخذ دوائك دون مساعدة أم سقطت مرة أخرى على جبينك...
I يتعالى الموج الصاخب ، وأنا عند فم الرياح أحصد عظام السمك لكم دفنت الدموع في العتمة لكنها تتسرب من الوسادة تنهض مخالب جائعة كلما أتمرآى صيحة أُمي الخفيّة II هل كان الليل يحوك ساعته الطويلة من جلدي؟ أنا أتلوى في دوران المغزل والأنهر تطوي أذرعتها في عنقي وليس هناك ما يرتّق ثقوب رأسي III أتعي...
هذِي السّطوحُ بجيرهَا اقتربتْ منَ العينِ التي حفّتْ بهَا قطعُ الظّلالْ ترثُ السطوحُ بياضهَا نهْرٌ من الأصداءِ يظهَرُ تمكُثُ الشمسُ الأخيرةُ من شُموسِ الصيْفِ فوقَ عُلُوّ ما يبدُو بيوتاً أوْ شبيهاً بالبيوتْ ولأجْلِ أن تدعَ الشّساعةُ مادّةً تنموُ سألتُ يدي: لماذا الموتُ يؤِنسهُ البياضُ كتبتُ...
رياحُ الشّعانبي تمدُّ يدَهَا بحثًا عنْ مطرٍ بلّغتْ عنْهُ العصافيرُ الحديدُ ينتهكُ الأشجارَ ويؤجّلُ حكاياتِ أغصانِها في الطّريقِ بينَ بوزقام وَالقصرين رذاذٌ مُحمّلٌ بالثّمارِ يسترِقُ الحُلمَ فِي اتّجاهِ البوّابةِ نساءُ المدينةِ فِي انتظارِ الماءِ والأحلامُ تُطبخُ علَى الفايسبوك ثمّةَ مَنْ يُشيرُ...
مَدينةُ الوَرد، بَلْ قُل: وَردَةُ البلَدِ أَمْ ضِحكَة اللهِ في تَعوِيذَة الأبَدِ يا بِنْتَ إفْرِيقِيا، يا أُخْتَ أندَلُسٍ صَحِيحةُ المَتْنِ، لا مقطُوعةُ السَّنَدِ لَأنتِ أوسَعُ من أرضٍ و صُورَتها وأنتِ أرفَعُ مِن سَقْفٍ بِلا عَمَدِ يا دارَ أفراحِنا، يا صِنْوَ بَهْجَتِنا يا خَفْقةَ الرُوحِ، بلْ...
يَا كُرَتِيَ المَطَّاطَ ..!! الصَّغِيرَةَ وَالجَمِيلَةَ جِدًّا جَمِيلَةً كَوَهْمِ الخُلُودِ غادة البشتي - بوادي العسل تَسْكُنُ مَعْبَدَ “زيوس” هُنَاكَ حَيْثُ كُؤُوسُ الغِنَاءِ وَالتَّجَاهُلِ وَالابْتِعَادِ الثَّائِرِ فِي وَعِي الاشْتِعَالِ لإِيجَادٍ يَبْعَثُ أَصَابِعِي فِي أَعْمِدَتِهِ يَا...
الكثير من الكتاب رأوا في لعبة كرة القدم جمالا لم يره بورخيس، فلم يكتفوا بالاهتمام باللعبة، بل كتبوا عنها أدبا، ولعل أولهم الأوروغواياني ماريو بينديتي من خلال مجموعته القصصية “أهالي مونتفيديو” الصادرة عام 1959، والتي ضمت قصة عنوانها “الجناح الأيسر”، وقد كتب بعدها عددا من القصص والقصائد عن الكرة...
تمام العاشرة ليلاً بدا حبك قوياً، أجسامنا لم تنفلت منا. نعم أننا كنا راغبين بأن نصير حكايتين تبدأ الحكاية ثم تنتهي مع بداية الحكاية الأخرى لكن تلك أيضاً لم تكن قسمةً منصفةً. أنني أحلم أن أولد مبكراً لأعيش البداية و أموت آخر من يموت لأتخلّص منها ! ♤ مئات السنوات لن تجعلك تحبين أحداً بقدرٍ كافٍ...
يُعتبر المستشار محمد سعيد العشماوي، بطريقة ما، استمراراً لخط علي عبد الرازق (الإصلاحي)، بصورة أكثر راديكالية، وسجالية. عمل في بداية حياته في القضاء، ثم رئيساً لمحكمة الجنايات ومحكمة أمن الدولة العليا بمصر. ودرّس محاضراً في أصول الدين والشريعة والقانون في جامعات عدة؛ بدأ بتأليف كتابات إنسانية...
عن واحد وثمانين عاما، رحل مساء الثلاثاء 5/11 في هدوء وصمت يليقان بالكبار من أنداده وأضرابه، المفكر والفقيه الدستوري والكاتب المستشار محمد سعيد العشماوي (1932- 2013)، بعد أن ترك لنا ما يربو على الخمسة والثلاثين كتابا وضعها بالعربية والإنجليزية والفرنسية. رسالة الوجود..تاريخ الوجودية في الفكر...
رجني هذا السؤال أيام "ثورة" الخبز 1984 رجّا كاد يجهز عليّ لأنني كنت ورفاق نقابيون سياسيون آخرون نؤطر بالحوض المنجمي المستغل المحروم مظاهرات عارمة معادية لنظام حزب الدستور الفاشل الفاسد يحدونا أمل كبير في تداعيه وسقوطه المذل قريبا فإذا ببورقيبة يصرح بأن ثمن الخبزة باق على حاله (نرجعو وين كنا)...
كان الخليفة العباسي المطيع لله (334 -363 هـ) مهوسا كضعاف خلفاء أسرته بفخامة اللقب و عرش الخلافة الوثير و القيان الحسان و الخمر المعتق مسلما طواعية أو جبرا إدارة شؤون الخلافة المترامية الأطراف إلى أميرا أعجمي أسمه عهده بختيار و لقبه عز الدولة من سماته البارزة كرهه دولة العرب و حقده...
قد يصدم فعل "تٌباد" القارئ فيتهمني بالمبالغة لأنه لم يعش في المتلوى أو عاش فيها محروما جهلا أو بلاهة من إحساس حاد بالانتماء إلى مسقط الرأس أو إلى وطن ، المتلوي إحدى مكوناته الأساسية ، لذلك قد يكون فعل "تٌباد" لا يعبر بالضبط عن المأساة ، فالمتلوي التي كتبت عنها أكثر من مرة تعرضت إلى ثلاث مظالم...
أعلى