1
الأديب
ها هي السّيارة تنطلق والقاهرة تبتعد. تطايرت الهموم وخفقت القلوب في طريق السّويس. وقال في صوتٍ حنون:
- لن نفترق زهاء أسبوعين، كم تمضي أيّام طويلة دون أن يرى أحدنا الآخر...
أحدقت بنا لا نهائيّة الصّحراء من الجانبين فأهدت إلينا هواءً منعشاً رغم حرارة يوليو. وصلنا إلى ميناء الأدبيّة مع...
مزاجك الملتبس
مثل ياقة قميص قديم
تتربص به قهوة آخر الليل،
سريرك المبعثر
ينتظر غفوة
عينيك
حين عودتك متسلّلًا من سمّ إبرة الوقت
ساعتك تنافس دقّات قلبك
على ترتيب خوفك من شبح غير مرئيّ
تعير ثيابك المكرّرة للريح لعلّها
تكتسب قوام فارس قديم
هنا أو هناك
ما بينهما قيثارة أوتارها تنتظر أنامل الجوكندا أن...
- لؤلؤ منثور
1- اللؤلؤة : عن فلسفة الموت .. في زمن الكورونا !!
" لقد سجلت نفسي في هذا البرنامج الدراسي، لأنني أعلم أن ليس هناك شيء على الإطلاق يمكن أن أتعلمه منه !!"
بهذه العبارة يستهل مؤلف كتاب (الموت والوجود: دراسة لتصورات الفناء الإنساني في التراث الديني والفلسفي العالمي) تقديمه لكتابه...
تفكيك الناثر لمشاهد البنى الحياتية الواقعة تحت مسميات (الزوال ) زوال العقل بلا شك مرورا بزوال كل القيم والمفاهيم انتهاءا بزوال الحياة
تأتي هذه المقطوعة النثرية, لتثير فضولنا الاطلاعي بين ..ما يتعرض (للتعري ) وبين ما يأخذنا إلى غياهب المجهول والفناء. فلا عجب حين يتحول بعض عراة العقل إلى محض...
سمعتُ صوتاً هاتفاً في السّحَر
نادى مِن الحانِ : غُفاة البشَر
هبُّوا املأوا كأس الطلى قبَل أن
تَفعم كأس العمرْ كفّ القدَر
أحسُّ في نفسي دبيب الفناء
ولم أصَب في العيشِ إلاّ الشقاء
يا حسرتا إن حانَ حيني ولم
يُتحْ لفكري حلّ لُغز القضاء
أفق وهات الكأس أنعمُ بها
واكشف خفايا النفس مِن حُجبها
وروّ...
جميع العصافير
التي تقع تحت سيطرتي
أترك لها الحرية
في اختيار أقفاصها!
◼️
مواد خام :
نحتاج إلى خشب ومطرقة
وبضعة مسامير
كي نصنع سلماً لصعودنا
نحتاج إلى نهارات عديدة
كي نظفر بشمس واحدة
نحتاج إلى عطش فادح
كي نفكر في بئر.
◼️
مَرْسَم :
بفرشاة النار
تتشكل لوحتك
أيها الرماد.
◼️
وراء باب النوم ...
على ذات النسق الذي اعتاده ومعه قارئه يطالعنا الشاعر فرج أبو شينة في أضمومته الشعرية الأخيرة التي تجيء بعد مجموعة دواوين أو – أرتكابات وفقاً للشاعر نفسه وكما يحلو له أن يسميها – هي , الصعود إلى أسفل ويستبدل العالم ثيابه ونزاهة السم واهتداءات غزال يركض وأخذتني ومرافعة ضد النوم , وعبر مجموعته...
كتابٌ لم ينته مِنّيَ بعد
و فنجانٌ سَئِمَ الزوبعة
أجوبةٌ احتارتِ النقطة في إغلاقها
وغيمةٌ تسأل عن كنهِ الصيف
أوراقٌ على أهبة حبر
سمكةٌ عطشى
صوتُ امرأةٍ عورة
لا يَعرفُ إذا ما كان صداهُ كذلك!!
هذا كل ما عندي.. وعندي
و سؤالٌ لغيابٍ طاغِ الحضور… كيفَ تراهُ حضوري؟...
تطير بي النّوايا إلى تفّاحتين، واحدة للأكل، والأخرى للقتل
يا صمتا يمتطي خطوي، قل إنّ السّياحة لم تنته،
والأشواك مازالت تنطلي عليها آلامي،
قل إنّي أجفُّ، وقد لا أشفي غليلي إذا ما أدركتُ العينَ
أخبرهم أنّي شاعر كغيري، على صهوة الدهشة،
أركبُ الألم، وألقي سؤالا وسيجارة، كلّ خطوتين
يا صمتا يعشق...
...وكأني أجتذب صورا من غور سحيق ، لا تهدأ عن الارتجاج. هناك قوة طاردة كما لو أن عقلة في اللسان أعجزته عن الحركة. كنت أرغب في أن أكون كراكب حصان جامح منطلق في براري الذاكرة وشعابها وودياتها غير أن الدائرة تضيق لأنني الكثرة في الباطن، الواحد في الظاهر.
حدث مرة ، في البادية ، وأنا أرتدي سراويل...
فاس . الجو جميل ، سماء زرقاء صافية ، اخضرارأشجار ذات ثمار ضخمة غريبة
على حافتي الطريق الموصل بين الحي الجامعي والليدو. كنا كطلبة وطالبات نعيش عالمنا الحميمي المجلل بألوان قوس قزح، مضافا اليها الأسود الدخاني، المليء بأعشاش تبيض فيها طيور الأحلام المرفرفة في المخيلة . كنا أمراء وأميرات يمكننا...
لا شك في أن الحس الجمالي من مؤثرات الشعرية المعاصرة التي ارتكزت على حساسية جمالية في الرؤيا والتشكيل، وتعد الحساسية الشعرية من مثيرات القصائد الحداثية التي تنوعت في شكلها وأساليبها الشعرية تبعاً لمثيرات جوهرية تمس العملية الإبداعية من وعي جمالي وإفراز معرفي شامل للكثير من الرؤى والمعارف، يقول...
كان سقراط ساخرا ولذلك كان فقيرا في أثينا، هو شخص لم يتعوّد بعد على الحياة، ولعلّ أهم صفاته أنه كان الشخص الذي يندهش من كل شيء وفي كل وقت. ويبدو أن علاقته الشقيّة مع زوجته كانت ذات أثر على فلسفته، فقد نصح مرة أحد تلاميذه بالزواج، قائلا:” لو كانت امرأتك عاقلة ستكون سعيدا، ولو وقعت في براثن امرأة...