نصوص بقلم نقوس المهدي

عندما غدوت عضو هيئة تدريس في الجامعة لم يكن مضى على تأسيسها خمس سنوات . يعني كانت الجامعة في أول عهدها ، ونظرا لأنها تقع في مدينة محتلة تسعى دولة إسرائيل إلى التخلص من سكانها ، لأنها تريد أرضا بلا شعب ، فقد كانت تتشدد في السماح لكفاءات علمية بالقدوم إلى الأراضي المحتلة ، ولم يكن أبناء هذه...
وددت لو أعيش كرعاة البقر أنهض باكرا أستحم بدلو من الماء البارد أحلق ذقني بسكين أسرج فرسي ” سهم البراري “ Flèche des plaines " وأنطلق في صمت كالمكيدة كطريدة فارة من جحر لأستنشق الهواء النقي هناك في أعلى التلة أرقب الممرات المؤدية إلى قرية " والنت غروف " Walnut Grove " فلربما عادت القافلة بشقراء...
أعترف بأن هذه المقالة أو العرض أو سمّيها ما تشاء، هي محاولة لعدم الاشتباك مع الكتاب في قراءة ناقدة له؛ رغم أيماني بأن الاضافة الاساسية لأي كتاب يُعرض هي في اشتباكه مع افكاره وليس ( الاشتباك مع الكاتب)، مع اعترافي التام بان القراءة الناقدة هي أعلى مستويات القراءة وتشير الى تمكن القارئ ( الجيّد)...
ربما لأني رجل طيب القلب لم أفلح يوما في إهانة رغباتي .. كنت أركض فقط لأروض خيبات لم تفكر في رسم وردة... لكني لم أوصد حتى الآن بابي في وجه نهاية الأسبوع..! لطالما عملت بنصيحة أصدقائي أدمنت على الخضار الطازجة .. وأرغمت طموحاتي مرات عديدة على السفر صحبة مهاجرين.. وأرغمت رغباتي على التطوع للغناء في...
ماذا يا ماريا لو أنكِ أصبحتِ رئيسةَ هذا الكون لو بدلت جيوشَ العالم بجنودك واخترت الدُميةَ قائدةً والسمكةَ مسئولةَ قوات البحريةِ والأرجوزَ رئيسَ الحرس وغنى "الضفدع" مارشالَ الحرب ما لو أعطيتِ الجُند بنادقَ من خَرزٍ وتبادلنا اللهوَ الكونيَّ هنا فى الغرفةِ وأدرنا المعركةَ قذفنَا نحو الأعداء قنابلَ...
كمن يتهيأ للمغادرة، لكنه سرعان ما يعود ليخلع معطفه وقبعته ودثاره، ويعلق كل ذلك على المشجب، ثم يدلف إلى الحجرة، ويغلق الباب الداخلي وراءه، ولفترة طويلة ظل يرتب احتمالاته، حتى بدَا له القرار في النهاية، بعد الذعر المجنون الذي تراكم على وجهه الممتقع، ووضح بصورة أشد من ارتعاد شفتيه، وحالة التقوقع...
مرة أخرى يستيقظ باكرا...تحت لهيب خيوط أشعة شمس الصيف الحارقة التي اخترقت غرفته عبر النافذة المشرعة، كان الضوء باهرا وعنيفا، أجهز على البقية الباقية من أرقه المحموم...لم ينم سوى دقائق معدودة.. نهض بصعوبة، بعد تردد وحيرة.. حالة شبه الميت تثير إحساسا بالوحدة القاتلة والضياع والتشتت حيث القلق...
وجه نحاسي، أجدني مرارا أعصر مخي لأتذكر أين واجهني، أو واجهته، فهذه الأسنان المتآكلة، وهذا الأنف العريض، وهذا الفم المنفرج باستمرار، وهذان الحاجبان المقوسان مثل القارب، وهاتان العينان الحزينتان ليستا غريبتان عني، كان يرتمي على كؤوس الشاي والقهوة والمشروبات التي يجدها فوق الموائد المتراصة عبر...
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله أجمعين المؤنث الذي لا يجوز تذكيره عن ابن جني العين الأذن الكبد الكرش الفحث ألفخذ الساق العقب العضد الخنصر البراجم الرواجب الضلع القدم اليد الرجل الضرب السلطان الضحى الرب البغل القوس ألفهر النار الملح السلم العروض الحدور الكؤود...
لا حديث إلا عن فيروس كورونا، في كل مكان من العالم، بالبيت والعمل والشارع والأماكن العامة، أو في ما تبثه وسائل الإعلام. كما أننا في هذا الذي حدّث عنه ألبير كامو في روايته «الطاعون». مدينة آمنة غزاها الوباء على حين غرّة. كانت مدينةُ وهران، مسرحُ الوباء في الأربعينيات من القرن الماضي، تعيش حياة...
كفرٌ ودينكِ ما يقال ويسمعُ ۞ لا غير طرفي من حلاكِ سيشبعُ سأغير الأكوان حتى نلتقي ۞ وأضيفُ ديناً للأحبةِ يشفعُ سأحلُّ في ديني المحرمِ كُلِه ۞ عذري الغرامُ وأيُ شيءٍ أصنعُ حتى وان قالوا عليِّ ممثلاً ۞ فهو البعوضُ بكلِ شيءٍ يلسعُ سأتوج القولَ الشدي بمدحِها ۞ وأدرّبُ الخرسانَ حتى يسمعوا سأوقّفُ...
أعرفُ رجلاً يحب الأنهار كثيراً يلاعبها على أطراف أنامله يهدهدها يربيها في صوته المرأة بعد الأربعين لا تبكي تصمت كثيراً تغرق قليلاً وتموت فحسب أعرف نهراً سقط من عينيه سهواً وكان البحر
ماذا جنيتُ ( ورأس المال) أحزاني ۞ للريح قولوا : أريد الآن قمصاني أريد دمعي وللإعصار أشرعتي ۞ ما دمتُ للبيع معروضا بشـــطآن ما من صديق على موج أصاحبه ۞ إلا وصافحني في كفـِّ قرـــان وليس من نحلة طافت بقافيتي ۞ إلا لتـــكسرَ بالهــــجران أوزاني للآن ذئبٌ على أطلال ذاكرتي ۞ يمرُّ في خـــجلٍ من...
هو الذي أقنعَ الكلماتُ بفصاحة أسمه حين أوهمها بإنكسار الأفقُ في الرايات ظلَّ على خلافُ عادتهِ يعانُد ظلّهُ كي يمحوَهُ وحين تساقطت حروفُه تلاقفتْها العرباتُ نكايةً بالشظايا فكيف تكون ثمرةَ فراغي في الطرقاتْ ؟ أنت مجنونٌ وأنا أعمى وحين خلقتني لترانيَ متوجساً بصدى أسمِك فمن يقودُنا الى المنزل ؟...
إلى/ صديقي العزيز دوماً ياسر مرةً أخرى ونحن نحصد معاً صقيع المنفى . كان ينبغي لي أن أسقط صرخةً تنزلق مِن ثغرِ الليل . أن أذوب في وعاء وقت يتسع للحزن . أن أمزق جسدي وأتلاشى خفيفاً في وحلِ الفراغ . كان ينبغي لي أن لا أنام أبداً طوال الليل . فأظل أحدق ملياً في ظلي كأنه مِن زمن آخر لا يعرفني...
أعلى