نصوص بقلم نقوس المهدي

دخل الشاعر نصيب بن أبي رباح على الأمير عبد العزيز بن مروان والد الخليفة عُمر بن عبد العزيز، فقال له: هل عشقتَ يا نصيب يوما؟ قال: نعم - جعلني الله فداك - ومن العشق أقلتني إليك البادية إلى مصر. قال: ومن عشقتَ؟ قال: جارية لبني مدلج، فاجتمع علينا الواشون، فكنتُ لا أقدر على كلامها إلا بعين أو...
قَدْ كُنْتُ فِي أَوْطَانِ هَذَا اللَّيلِ بَطْمَةً؛ عَلَى أَغْصَانِهَا يَضْحَكُ مَاعِزُ الْوَسَاوِسِ يَنُوحُ تَحْتَهَا دُخَانُ نِسْوَةٍ يَطُفْنَ حَوْلَ مِجْمَرِ الفُصُولْ يَقْرَأْنَ فِيهِ رَعْشَةَ الْوَقْتِ وَخَطَّ أَنْجُمٍ تَجُرُّ أَنْهُرَ الذُّهُولْ إلى أرَاضِي الذَّاتِ كُلَّمَا عَلَيْهَا...
مُحْتَمِيًا بالجُذُورِ، اخْتَبَأْتُ من المَوتِ.. حاوَلْتُ أَنْ أتنفَّسَ رُوحَ المكانِ، وأَستنطِقَ الصّمتَ فيهِ.. ○ وحَاوَلْتُ أَنْ أتخبَّأَ منِّيَ، في جَوْفِ خرُّوبةٍ، وأُحِسَّ بنفسِيَ فيها، كأنِّي ابْنُها الضَّالُّ آبَ إليهَا، هَوًى.. جَسَدي يَتَداخَلُ في لحمِها.. ودمِي نُسغُها.. وخطاطيفُ...
هو الآن يُغنّي وحيداً كنورسٍ ضيّعَ اتجاهَ سربهِ يتلفتُ، لا حصادَ سوى الآهات، تسّاقطت من أشجار الترقبِ، نحو خديهِ كإلهٍ من ورقٍ، كنتَ تعبثُ بالنيرانِ لا أملاً يشقُّ جدارَ وحشتكَ التي تنوءُ فوق ظهرِ الصمتِ هكذا كنتَ ممزقاً، كثوبِ متسوّل أعرفكَ، تحبُّ الغناءَ بلا صوتٍ وتعشقُ الرسمَ على طينِ ظلّكَ...
مــا نـجــيـدهُ غير القلق , والركض وراء احلامنا . . ! العودة الى بيوتنا بأرجلٍ محطمة ووعودٍ خرافية . المــقهى أناي الآخر طالما لم يعد من مكان هناك جلوسنا المزمن يثير استغراب الشارع و . . . حنقه نحتسي الوقت كالآخرين السعال يطوقني بمحبةٍ غامرة موظفة...
أعرف أنك تشعر بالندامة ، مفزعة هي لحظة توبيخ الروح. إنه الهلع حينما يصنعه المعتوه لنفسه ،عقاب شنيع لن تفلتك منه الحسرات. كنت تصنع كذباتك الفورية أسلحة فتاكة تقتنصني بها بينما كنت أنا طامعة بالحب الأبدي لمحت شهبا في عينيك لمحت المراوغة تتألق فيهما في كل مرة تستحوذ فيها علي. كان الخريف شاقا لكنه...
أمم، شعوب، بالجملة، وإن كانت على مضض، تعيش هول الحشْر المضروب عليها، في وهم اسمه كورونا، في مستجد عربيد لا يقاوَم اسمه كورونا، في متربص بكل تجمُّع، أو حركة في الساحة، في الحديقة، في الشارع، في مركز التبضع، في الهواء الطلْق، في الطبيعة خارجاً، اسمه كورونا، في قابض أرواح بالتسلسل غير مسبوق اسمه...
لِكُلٍّ مِنَّا رغائبُهُ التي تدعوه بنداءاتها للخروج من الحجْر المنزلي ولو تشابهتْ أحياناً، فما أقسى الغياب وأنت في كامل حضورك تتمتَّع بحيويةٍ قمينة بِهدِّ الجبال، ما أقسى أن تكون منفياً دون حُكْمٍ، ليس فقط في وطنك بل أضيقَ في بيتك حفاظاً على حياة الجميع، أعْترف أننا لا نكتشف تطرُّفَ بعض...
أرق المُحب وَعادَهُ سَهَدُه لِطَوارِقِ الهم الَّتي ترِدُه وَذَكَرت من رَقَّت لَهُ كَبدي وَابى فَلَيسَ تَرِق لي كَبدُه لا قَومُهُ قَومي وَلا بَلَدي فَنَكونُ حيناً جيرَة بلدُه وَوَجدتُ وَجداً لَم يَكُن احد قَبلي من اجل صبابَة يجدُه إِلّا اِبنُ عجلانَ الَّذي تبلت هند فَفاتَ بِنَفسِهِ كمدُه
تَجَنَّبَت لَيلى حينَ لجّ بِكَ الهَوى وَهَيهات كانَ الحُبُّ قَبل التَجَنُّب وَلم أَر لَيلى بَعدَ مَوقِف ساعَة بِخَيف مُنى تَرمي جِمار المُحَصَّب وَيُعبدي الحصا مِنها اِذا قَذَفَت بِهِ مِن البُردِ اِطرافُ البِنان المُخَضَّب وَاِصبَحت مِن لَيلى الغداة كَناظِر مِن الصبح في اِعقابِ نجم مغرِّب ابت...
قدماي تؤلمانني قدماي تؤلمانك. الضيق في صدري آلام بصدرك. كم أتمنى أن أمحوها عنك، كل آلامي. أتسبب لك في آلام كثيرة، لكن أكثرها وجعا، حين أغادر. أغادرك مرتين، مرة أحيا معك، ومرة دونك،. مرة أؤلمك، تصرخين، تستغيثين، ثم تنسين، حين ترينني. رؤيتي لوقت طويل، كانت وحدها شفاك. ومرة أغادر، لن تكون لديك...
تهدف هذه الدراسة إلى رصد تطور »الشعر المنثور« في العالم العربي ابتداء من 1905 وهي السنة التي نشر فيها أمين الريحاني أول قصيدة في الشعر المنثور، هذا الأخير استطاع بفعل حركة التحديث الشعري أن يبحث عن كتابة مغايرة للقصيدة العربية وتسمية جديدة، يتطلبها الزمن الحديث من أجل بناء الخطاب الشعري الذي كان...
حسن الذي تعرفينه سائقاً فقد مقود الحياة وأعتاد على أن يكون ماكنة لصنع الكلمات المفخخة . أعتاد على أن يكون فكرة في رأس ٍ تشوشه الشوارع في حين لم يكن بيننا شيءٍ سوى درب من الصمت فعلام أشباح غرامكِ تلاحقني بسياطه المثيرة للغناء الساعة لا تعرف شيئا عن مواعيد الأعدام لكنها تعرف جيداً من الضحية...
أصدرت الشاعرة السودانية و الطبيبة سارة عبدالله الأمين ديوانها البكر الموسوم بـــ ( الموت في عنق زجاجة ) عن دار الكميت للنشر و الثقافة و الفنون ، ويتضمن حوالي 53 نصا ما بين الشعر والنثيرة ، وتهديها لشهداء ثورة ديسمبر ببلدها، ومن أجواء الكتاب هذا النص: ( جسدي جرحٌ أخضرُ عيناي ظنونٌ وعرةٌ...
انا صانع الوجوه احبها صاخبة ومعجبة خربة وفارغة علي الدوام بشفاه متدلية ووقحة تقول احبك اسكب فنجاني عسلا وأغني "ياعيونك سود وحلوي" اضع عصابة علي خصري الفانيليا والضحك أنف معقوف وآخر مشاغب شاربان للزينة اشتعل واندلق اتمخض هذا وجه غير صالح للشرب ضال وضئيل وجه علي عجلة من امره يضع ربطة عنق يهرول
أعلى