نصوص بقلم نقوس المهدي

البنية الشعرية أو السردية لكتابة النص تعتمد عدة سمات وأهمها المكان بعبارة أخرى الفضاء الذي يفسح المجال لصياغة بنيوية لأبعاد النص. في الواقع يمثل المكان حيزا واسعا لطاقة النص الإيحائية والتصويرية التي يشكلها، والتي يكتسب بها شعريته وبعده الجمالي. ولايتسنى لبنية اللغة تكثيف فضائها النصي إلا من...
والعُرب قد تحذف الأخبار بعد إذا = إذا عنت فجأة الأمر الذي دهما وربما نصبوا للحال بعد إذا = وربّما رفعوا من بعدها ربما فإن توالى ضميران اكتسى بهما = وجهُ الحقيقة من إشكاله غمما لذلك أعيت على الأفهام مسألة = أهدت إلى سيبويه الحتف والغُمما قد كانت العقرب العوجاء أحسبها = قدماً أشدّ من الزنبور وقعَ...
بسبب البيت تعوزه أحداث ، أنفاس ترشد ساعات بنعال جديدة إلى مقبض الباب ، امرأة على وجه الخصوص تطرأ على وقتي بنوايا فمها المضموم على سعادة أو هي رائحة النعنع توشك أن تطير ، وبغير أن أفهم .. ، بقبلة أو أقل يتحرك الأثاث الخالد في مكانه .. في انتظار أن ترمش الأباجورة ، أن يتكلم الليل من فمه ، خاطر...
الليلة سأشعل شمعة واحدة ولا أقصد نتقاسمها هي لي ولك شجرتي أنت لهذا لا أفكر أن أشتري شجرة وحتى لا تذبل سأسقيها بوافر القبل الليلة سنرقص معا على ايقاع القلب ولا يهم قلبك أم قلبي فالايقاع واحد والرفيف واحد الليلة سأحتاج الى أكثر من ذراع لأطوق خصرك الليلة لا أفكر بالخمرة سأشربها صافية من شفتيك...
كل هذا الضجيج من زحام السيارات وأصوات المارة واجدني اغوص في بئر من الصمت! لا يقصدني احد لارشده على بناية أو شارع ما! كل شيء من حولي لايُثير دهشتي. حتى ذاك العصفور الذي يعانق العصفورة يعانقها بغية الدفء لا أكثر! ياالله كم بارد الطقس ُمن تحتك لامعطف جديد لا مدفئة ! اسلي نفسي بمواويل خافته وبقايا...
أغلق الباب برفق يجافي إرتعاشة يده والأمواج المتلاطمة داخله، منح السكرتير ابتسامة مضطربة فيما بدا له وجهه بارداً كالقبضة التي تخنقه، شد ربطة عنقه، افتعل سعالاً، وقذ الخطى كمن يهرب من الجحيم، خلفت خطواته المسرعة عاصفةً، تولدت فقط في صدره. جلس خلف مقود سيارته الجديدة التي تسلمها منذ شهور...
الأزقة العتيقةُ الطافحةُ بحزنِ أهلها ، الطرقاتُ المحفوفةُ بأشجارِ السيسبان العابقة ... بعطر عرق أيدينا ، الرسائلُ التي خذلها الحظ العاثر ولم تصل ، ظلِال شجرة اليوكالبتوس تلك التي كانت تقينا لهيب اعيُن الحُساد ، أحلامنا التي بعثرها الزمن بلا رفة جفن ، جميعها ، كغربتي ... ما زالت للآن تبكيكِ...
( بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي ) إلى الرفيق عبود . ومنِ خلالهِ أحيي وانحني بفخرٍ صادق . لجميعَ شُهدائِنا الإبرار كُلُّ حُسنٍ هَزَّني كتبتهُ شعراً شِغاف القلبِ منبعهُ وحين دانت لهُ الدنيا محاهُ الكهنوت من بعدي . وما يدري قصائدُ عشقٍ للناسِ نحنُ رَغمَّ سطوة المحوِ حرفا ننهضُ ** ** ** يا رفيقَ...
يتحدثون .. بوجعٍ عن جراح الناس ونزيف الوطن عن الصحة وكيف أضحت بلا صحةٍ عن التعليم الذي ارتدى قسراً جبة التعاليم ! عن العشوائيات الميليشيات والاسلحة المنفلته وعن السيادة التي تعاني نقصا حادا في النخوة والفساد الذي أكل عافية الناس عن الصدق .. دائما يتحدثون عن الصدق اولئك الصادقون المنزهون احباب...
ولأني ظننتها كالحديد صدئتْ بسرعة مخيفة هذه الأواصر ! إذ حين يفقد الأساس وعيه تسقط البنايات دون أن تلتفت لما علِق بأذيالها من أحلام مجهضة . مِحنة كبيرة أن يتيه المرء في آخر الخطى حيث لا وقت لبدايات جديدة ولا أمل بالاستمرار كيف غفلت عن كل هذه العثرات ؟ ولماذا سمحت للندوب بالتكاثر؟ أحقا إننا لا نرى...
لَم يَبْقَ شَىء ٌ مِن الدُّنْيا بأَيْدِينا = إلاّ بَقِيّة ُ دَمْعٍ في مآقِينَا كنّا قِلادَة َ جِيدِ الدَّهْرِ فانفَرَطَت = وفي يَمينِ العُلا كنّا رَياحِينا كانت مَنازِلُنا في العِزِّ شامِخة ً = لا تُشْرِقُ الشَّمسُ إلاّ في مَغانينا وكان أَقْصَى مُنَى نَهْرِالمَجَرَّة لو = مِن مائِه مُزِجَتْ...
لا دخان يُنفث هذه الليلةَ الحب رئة للنقاء اجعل صهيل الكأس إيقاع رقصتنا وشفتيّ كرزا تُحلّي مرارة الخمر فينا . دعنا نراقص الريح سنابلاً قبل أن يجيء الحصاد زنبقة طوّحها الندى فتوسدت حقولي ملاذا وعلى شفتيها همهمات أغنية تعثرت بما في الكأس حروفها لم يك الشيطان ثالثنا أبدا دثرتُها بالقبل علي اللامي
أطرقت بصوت خافت .. لم تستسلم يوماً , ولم تضعف , بل واجهت الحياة بكل ما فيها من تيارات جارفة .. استطاعت أن تتحدى دوامات الحياة .. بكل ما أوتيت من قوة .. كانت تشعر بأن لديها قوة خارقة .. وكانت دوماً في حذر شديد من أنياب الذئاب , حتى استطاعت أخيراً , أن تجد عملاً شريفاً .. وعندما كانت تعود...
أمضي في مدن اللاوعي أبعثر حكايا الغبار و الغرق ما أضيق نوافذ القلب في حشرجة الخوف ما أضيق قميص الحب على صدر الجرح لا دهشة في عينيك لا أشجار أيلول عاشقة سوى نفحات بخور و هواء جاف أتدري .... لو كنت أعلم ما ابتسمت لك دخان سجائرك المتطاير فوقي غمامة دمع تمطرني دثرني ..... لعلني مثل نهر أنجو هذه...
المرأة البلهاء حين يبتاع لها الرجل وردة لا تفكر في أنه يتاجر في الأموات ليسعدها وتقول العالم يبدو بخير وهو يحبني على ما يبدو وتزين كتابها الرديء بالوردة أو تبحث لها عن كوب زجاجي مهمل يحتويها ببعض الماء. الفقراء مثلها يتصرفون بعادية ينسون كيف تبدأ اسماؤهم بسخرية وتنتهي برنين موسيقي لا معنى...
أعلى