حين تعجزنا الأرض
نقترف الشعر
وحين تضيق بنا المدينة
نعتلي مراقي الكاف والنون
متوكئين على الألف
نطاول بها العناقيد العصية
ونستقطر أرج أيامنا من كرمة الوقت.
كن سيدا يا قلب
ولا تكن أبدا من الرعاة الخاسرين
كأسك مفردة تدور كالفلك
فاياك أن تصطف ترقب وردك مع الآخرين
وإياك إياك أن تشكو النصب
من تراهم كي...
-1-
بجبينٍ لم يتغيّر
بأنفٍ هو أنف الأمس وقبلَ أمس
هذا الصباح لا ينتظرني سوى بفنجان قهوةٍ
بخبرٍ من مصدرٍ موثوق عن موت أحدهم برصاصة مجهولة؛
لا تصدقوني
مؤخراً صرت أكذب كثيراً
لا لشيء
فقط حتى لا يتيبس فمي،
كل الكلمات الجادة عن أنني غاضبٌ
مستاءٌ
خائفٌ...
أعلم أنها ليست فكرة سيئة أن يمر أحدنا بوقت عصيب ...
و أن يسقط الليمون و التفاح من جيوبه الملونة
و يتكسر العاج الفضي الذي على أصابعه
في لحظة حرجة قد يتحول أحدنا من كائن خيالي بكل ذاك السحر
إلى آدمي هزيل و مهزوم
فيقترب أكثر من الحيوانات و الأشياء المسكينة
و يصاحبها
سأكون على إستعداد لإتخاذ حيوان...
كم من النوم سنخلد كي يتركنا الحنين؟
كم من العطايا كي يسامحنا الله، وتشفى قلوبنا؟
إنني لأعترف بذنوبي واحداً
تلو الأخر
وبأنني أستحق جهنم
لأني لم أنساك إلى الآن !
أي لعنةٍ أبدية هذه التي احتضنتني من بعدك؟
حتى مشت بقدمي الحياة.
كم مضى على فراقنا؟
سنة، سنتان، خمسة، سبعة
أيام خريفية تكومت دون...
إذا جاء الليل
رأيت النوم فر
فؤادٌ لا يقر
ونفسٍ لا تستقر
أرقُ علي أرق
قلقٌ فوق قلق
وذكريات , كر , وفر
فأين أين المفر
" كلا لا وزر "
ولات حين مقر
*
إذا جاء الليل
تبدو ليّ الشوارع
من بعيد , بعيدة
رقطاء كالأفاعي العتيدة
أو كخيوط العنكبوت الزهيدة
والقصيدة العنيدة
والعتمة تبتلع الوجوه
تبتلع حتى البيوت...
أحب صوتك
الذي يتكتل في الأنفاس !!
أحب الكلمات التي تنبعث
من المزارع
كأنها طيف
غالبه الحزن في الأعماق
أحب أن يكسو السؤال
لحظة تأملنا؛
ثم ينتهي بوردة في يديك ..
أحب أن تكفري بكل الأسماء ..
وتزرعي بدلها ربيعا لا ينهكنا ..
إمنحي قلبك قنديلا يخاطبني ولو نهارا
أحب خجلك
الذي يناولني كأس نبيذ أحمر
كم...
نظر إلىَّ، ثم أشار إلى فمه، كانت الورقة النقدية الكبيرة معلقة فى يده، يطوِّح بها فى الهواء يمينًا ويسارًا فيما يشبه الرفض وعدم الحاجة إليها، كانت تبدو فى اهتزازها شيئًا لا قيمة له ولا معنى.
فى البداية، ظننت أنه طامع فى ورقة أخرى، وأن هذه لا تكفى فبدأت أشعر بالغيظ والندم وأود استرداد ما أعطيته...
لستُ المسيحَ،
فعلّقْ على الجرحِ معطفًا، حزامًا أو كتابًا!
علّقْ سنوات، شالات، نساء!
سُدَّ الثّقبَ بقطنٍ، بحجرٍ، بكلمةٍ باردَة،
ولْنتحدَّثْ!
لنتحدّثِ الآن،
عن الخرائطِ، عن التّجاعيدِ،
عن الطّقسِ مثلاً.
عن إبهامِ رجلي اليُمنى،
عن نشْوةِ الحبَق، عن التّعبِ، عن الفِراشِ،
عن الرّجفةِ أسفَلَ الوادي...
في الفقدِ لا وقتَ للشِّعرِ.
ككلبةِ الميناء أخرجُ للبحث عن " عظمةٍ أخرى".
وليمةُ البحّارةِ الآن: أطرافُ غريقٍ واحدٍ لهذا اليوم.
* * *
كيفَ تضمّين بحرًا إلى صدركِ؟
(سألني صديقٌ يرى البحرَ في نومهِ.)
أضمُّ إلى صدْري رأسَ البحّار الأبلهِ
قطّتهُ الجرْباء، صراصير تقفزُ من كأسهِ إلى ظهري
مخدّتهُ...
لا بد..
من خلق كون موازٍ
لأعيشكَ خارج أيّ احتمال،
فهذا العالم مصيدةُ العشق الغريب،
سأرشو أشباهي المتلصصةَ عليّ
كلما كنتُك..َ
أنفخُ فيهن هيروئين رائحتك
فيستلقين على ظهورهن كسلاحفَ محملقاتٍ بالتكرار،
عاجزات عن استنكاه صوتكَ المضفورِ نوتاتٍ لدمي،
أغمضُ عليكَ البصيرة
ونتبرأ عاريين من لعنة المكاشفة...
في وقت ليس كهذا كان يمكن اعتبار أن ما حدث أمامي صباح هذا اليوم شيء استثنائي وربما محزن أو في حد أدنى هو مدعاة للتشاؤم , وفي كل الأحوال لم يكن هذا الصباح ككل صباح، على الأقل بالنسبة لي: كنت مارا في الطريق الرئيس نفسه , حركة الناس نفسها ونفسها البلادة المسطحة على الوجوه , ثمة على بعد أمتار أمامي...
تنظم جمعية التواصل للثقافة والإبداع بمدينة الصويرة ، الدورة الثامنة للمهرجان العربي للقصة القصيرة .. تحت محور: ( الغرائبية والسرد القصير) دورة القاص محمد العتروس.. يحضرها لفيف من كتاب المغرب وضيوف من العالم العربي
إلى محمد أبو ناصر
كلما توقفت أمام ورشته أجده منهمكا في قراءة رواية أو قصة، أو منكبا على تشكيل قطعة فنية تجسد إنسانا أو حيوانا وربما شكلا غريبا..أتأمله مليا ثم ألج الورشة مصافحا…
منذ سنوات وأنا أتردد عليه كلما أحسست برغبة في مجالسته ومعرفة بعض من أخباره، أو الحديث إليه، منذ قرأت مجموعته القصصية...