نصوص بقلم نقوس المهدي

(1) الوحدة غدت وحشاً خرافياً، يتمدد في فضاء غرفتي، لا أحد ،لا هاتف،نحن في مدينة واحدة، لكن المسافات بيننا تتبعثر دون بوصلة تهدينا إلى لقاء آمن! – هل هذا كل ما تبقى لي؟ أو أن ما تخبئه لنا الأيام أجمل؟ لتنسينا هذه الخيبات المتلاحقة ؟ أسئلة تطاردني، وتستفزني للالتصاق بجمرات الذاكرة، المزروعة...
1 - الغرب مجددا للرواية والهوية 1-1-في المسار الذي قطعه الكاتب المغربي ( = الروائي)، سواء على مستوى تبلور تيمة خطابه أو البناء الجمالي للإنتاج الروائي على العموم، نجد الغرب أو "الآخر" بالصيغة التي انتشرت مع العروي(1)، يفوز بحصة معتبرة. إنه حضور يهيمن على الأدب الروائي العربي بصورة عامة، وينهض...
مُذْ فَقَدْتُ مُقَامِيَ فِي جَنَّةٍ وَسَقَطْتُ مُكِبّاً عَلَى عَرْشِ سَاقَيْكِ مِنْ كُوَّةٍ فِي السَّمَاءِ، كَرِهْتُ الفَوَاكِهَ إلَّا الَّتِي أَنْبَتَتْهَا الفُصُولُ عَلَى حَقْلِ جِسْمِك مِنْ دَونِ تُفَّاحْ مُذْ فَقَدْتُ مُقَامِيَ فِي جَنَّةٍ وَسَقَطْتُ مُكِبّاً عَلَى شَفَتَيْكِ، تَذَكَّرْتُ...
السرقة الأدبية والفكرية ظاهرة إنسانية قديمة: ليست السرقة الأدبية والفكرية ظاهرة حديثة، بل عرفها الإنسان القديم في مختلف الحضارات والمدنيات. فقد كانت عند البعض ظاهرة طبيعية في التعامل مع الأفكار الأدبية وغير الأدبية من باب التقليد والمحاكاة والتكرار والاجترار، فالمقدمات الطللية والغزلية والخمرية...
تقديم "إن لذة النص كامنة في تلك اللحظة التي ينقاد فيها جسدي لأفكاره الخاصة، لأن جسدي له أفكار غير أفكاري" * رولان بارث - لذة النص "في انتظار حَبّ الرّشاد" هي المجموعة الأولى لمبدعة كان الشعر أولى القارات التي وطئتها قدماها، بكثير من الحزم والثقة في النفس، كتاباتها ليست سليلة...
اختلفت الرؤى والمناهج والاتجاهات التي تعاملت مع خصوصية علاقة المرأة بالإبداع في المجتمع العربي، نظرا لتفاوتها تفاوتا مائزا ونوعيا يعود إلى المؤثرات الطبيعية والفكرية والاجتماعية والثقافية التي تؤثر في خصوصيـة الإبداع النسائي لاعتبار المرأة فاعلة في إنتاج الإبداع وليست مادة تصاغ في عملية الإنتاج...
فاينجيب فاين .. فاينجيب فاين , ظل يرددها لنفسه و هو الوحيد الذي يسمعها دون بقية المارة , ومن باب الفضول المحض ، ايقظت كل حواسي ، وحبست أنفاسي المتلاحقة لسماع ما يقول .. كدت أمسك بالكلام، لكنه سرعان ما يتبعثر. رجل قصير القامة بشاربين اشعثين ، أنفه الدقيق المحاط بخدين منتفخين بعض الشيء، رأسه...
يُمكنني أيضاً أن أكتبَ عن الحب في هذه الأرض المُدماة بالقلق و الخوف، الحب المُرتَجف كَ يَدِ مَيّت و العَالق في حُنجرة مثل صَرخة إعصار يُمكنني أن أُفَكّكَ قُبلةً/قُنبلة ذرّية كانت سَتضرب هذه البلاد لولا أن الفتاة التي أَحبّ صديقي كانت تُقَبّل صَديقه الآخر بالأمس صديقه المُتشبّث بذراع القبيلة و...
" مدن تبنى على عجل" سطر شعري لمحمود درويش قاله في إحدى قصائده التي أتى فيها على رام الله، فالشاعر الذي أقام في المدينة لم ينسجم فيها كثيرا، وقد رأى أن حاضره فيها دون ماض. " لا ماضي له فيها سواك" كتب، ويقصد سوى حضور بعض الشخصيات فيها ممن انتسبوا إليها وكان لهم فيها ماض، ومنهم سليمان النجاب الذي...
أعددت لك جسداً نيئاً، جسداً يليق بك.. يليق بمراياك المرجانية.. وجوفكَ الرطب. أعددتهُ على طبقِ سنواتٍ مُرةٍ - للآن- يحملُ قيثارة صبره يتغنى بورود داسها الحديد وعذارى جفت نهودهن وأطفالٍ شاخوا. - للآن- يحملُ أحلامَهُ تطوّح به ليال متكررة هذا الجسد لك...
لِكَيْ تَكُونَ مَحْبُوباً يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَجْنُوناً يَجِبُ أَنْ تَكُونَ خَفِيفاً مِثْلَ الهَوَاءِ البَارِدِ والمَشْيِ الطَّوِيلِ لَا يُرِيدُ فِعْلاً ولَا شَيْئاً . فَقَطْ ، أَنْفَاسُهُ عَلَى وَجْهِىَ نَدْبَةُ إِيمَانٍ واِقْرَارُ قَلَقٍ مُوجِعٌ ومُكْتَفٍ بِذَاتِهِ قَوِيٌّ بِمَا هُوَ...
تَمُرُّ القوافلُ لا تستريحُ على كتِفِ الوقتِ أغنيتي المُستَريبةْ تمُرُّ القوافلُ لا تحمل الريحُ حين تهُبُّ على خيمتي غير خوفٍ وريبةْ ! تمُرُّ القوافلُ تعلن كل المواسم غيبتَها غير هذا الخريفِ الذي أسقط الغصنَ غصنَ الأماني الرطيبةْ ! وألقى به بين أرض ٍ جديبةْ أُسافرُ في فَلَكِ المُحْبَطينَ...
سلاما ايها الوطن الجريح ُ = أتبكيك الجبال ام السفوح ُ؟ عشقتك والرؤوس على رماح = تلوح ورأسك الدامي يلوحُ عشقتك مذ عرفت الكون ليلا = وانت بوجهه فجر يصيح ُ يجن العاشقون وكل قلب = بحبك لم يجن قلب كسيحُ ويا من بين منفى بعد منفى = تخيرك الحتوف وتستبيح قد اخترت الظما فيها صليبا = وحسبك رفعة دمك المسيح...
الأغنية التي تمشي مع الهتاف ترى الناس من ثقب الحناجر ولا يراها أحدٌ من الناس ها هنا تمشي فينا الشوارع حبلى بالأمنيات والحرائق الأضواء كانت تمشي كذلك معنا خفاقة كالقلوب الوجيعة حين تمطر عيون المظلومين ملح الله تصب الأكف معاول حرث والأخاديد حقولا والأذرع تهزُّ أذرعها تشق طرقات عصيبة تسير الأقدام...
منذ ُ زمن وانا اقرأ للشعراء ِ دون هوادة حتى صارت ابيات قصائدهم ملاذا لافكاري. ابتلع ُ كلماتهم الجافة والمبللة أراهم كيف يرسمون َ المشاهد باقلامهم! ذات مرة رأيت شاعرا ً يتجول عاريا في قصيدته ِ ورأيت ُ المجانين منهم رأيتهم كيف ينزفون َ ليلا ً يسيرون بلا ارجل يطيرون بلا أجنحةٍ يكتبون عن الحب الحرب...
أعلى