نُعدد في الليلِ اخطاءنا
نُهيء ملاءآت لبعض الخطايا التي سوف تأتي
جديدة مثل وهج الولادة
نُجدد فينا مساحيق حُلمِ مُعد
نخلع بعض الاماني
ونلبس أخرى
نهمس باسرارِ موبقة، في اُذن الوسادة
وتضحك كأنثى
وتشتهي مثل انثى
ولكنها ابدا لن تُجيد ابتكار السعادة
في الليل على زورقِ من ضباب
احبو،
من غرفتي وحتى حدود...
يكونون
او ربما لا يكونون
ليس أولئك الذين نسوا حتفهم
حين مضوا إلى حتفهم
بل أولئك من قالوا أن للعدمِ لون
لكنهم
في احزن الظن
ضاعوا بين عِدةِ ظنون
الموت قد يقترب
والحداد حين يسمع عن الحرب
يرتدي قميصه الابيض، ذو المزاج السعيد
الجنائز تتجادل مع بعضها حول الكرنفال
التوابيت تُفكر في تاريخها
حين كانت...
مرحباً، انا محمد ود عزوز
رقم بطاقتي الشخصية؟
لا اذكر لكن للسجلات رأيُ فصيح حول ذلك
ولي امُ، ربت في الروح أيامها
وصلت لأجلي، منذ أول قصيدة، وحتى هذا الخراب النبيل
وقد جندت كل أيامها، لكسرى السلام المسائي، وشاي الحنين الصباحي، وحتى تجاعيدها ذات ضوء تمدد مثل الحياة الخلود
ولي اب
افتتح متجرا...
أكثر ما قُلته لي قسوة في تاريخ جلساتنا
بينما أنتِ تطقطقين أصابعكِ، كما تفعلين في أيامنا العادية
وبينما أنا اُدخن، ويدي تحك شعري بين الحين والآخر
كما أفعل في أيامنا العادية أيضاً
قلتِ أنا راحلة
بهذه البساطة لم ينتبه الفنجان للحدث حتى
الطاولة الصغيرة واصلت الإنصات لثرثرة اطرافها
لا شيء من حولنا...
الأمر لم يكن معقدا حقاً
ليس معضلة فيزيائية
حول الثقب الأسود
وما يحدث للجزيئات
ليس معضلة
انثربيولوجية
حول اختفاء الشعر عن أجسادنا
في الانزلاق من القردة
ليس حتى معضلة شعرية
لماذا الزهور تكون مثيرة فقط في القصائد
ففي الحديقة
نحتاج أن نسكر لنتبول عليها
نحتاج موعدا خاسرا لنرمي بها نحو برميل الزبالة...
إحتَفي بالبلادِ
بالدمِ
بالوقتِ المُقتطف من ذاكرة رُصاصة قبل أن تموت
إحتفي بالطُرق المحفورة
في شقوق الأرجل
بالكسرى اليابسة
بالأمس الذي يتأخر عن المضي
بالغد المتعطل أمام الباب
بهذيان الحمام في الأوردة حين تخونها السماء
علمتنا البلاد
أن نحيا سُعداء دائماً
لا لشيء
سوى لأن الموت عندها يتلصص من كل...
كانوا جوعى، منذ ازمنة قديمة وضخمة
اضخم من فِكرة الموت
اقدم من أحذية الليل
كانوا جوعى منذ أزمنة سحيقة، لم يكونوا يعرفون ذلك
فهم لم يعرفوا شعورا غيره
في هذه الداعرة المدعوة حداثة
حيث سيارة ليموزيين تقودها البرامج الصباحية،
تفاوض الوقت الداعر
الوقت الأنثى. اللعوب، ذاث الاثداء التي تُطل على شرفات...
ضحكتِ
سأخبركِ ما حدث حينها
شجرة قادمة من ناحية الربيع نحو الشتاء مُجعدة الاطراف
إلتفتت
عادت إلى الربيع وإخضرت من جديد
النهر مات عطشاً
اسألي المركب الذي شهد الحادثة
قمر ما فج زحام خيوط الشمس
أغمض عيون الشمس
قال لكِ في اُذنك اليسرى خذي العتمة
وأحلمي
عالم فلك قال
هذه نجمة، خرجت تشتري حزاما جلديا...
تذكري ذلك
مثلما اتذكر
قبل عام من الآن
قبل عامين ، قبل عشرة
لا يهم ما يهم هو ذلك الذي كان يحدث
التفرس في وجوه النساء
ثمة موعد ما
غير مضروب أعرف ذلك
لهذا في البقالة
دائماً ما اسأل البائع
هل وصل ؟
فيتجاهلني
في محطة الباصات اسأل هل جاءت ؟
يسألني الشرطي من ؟
لا اعرف اجابة محددة
وانا على الحافلة
يحدث...
الديون مثلاً مُرهقة
تنظر إلى أحدهم، يفكر في قتلك
تنظر إليه تفكر في اقتناء درع
ينظر رجل ثالث للأمر يضع ربطة عنق ويتفقد حقيبته
المحامي حقير كالدائن تماما
الحب مُرهق
تأتي إليها، رغم كل الإرهاق تسألك
لماذا غبت كل هذا الوقت
غالباً كنت في الحبس، كنت تحمل او تنقل اشياء واشياء، كنت تطارد في حياتك...
علينا أن نكف عن انتظار الصيف
فالنوافذ تحجب الهواء
والأشجار في الخارج
تفطر بظلالها
وتتناول الغذاء من ظلال المارة
وعن انتظار الربيع
فالزهور جففت نعومتها
ونامت في الخلاء
عارية عن الندى
وأن نكف عن انتظار الصباح
فالشمس
اطفأتها العيون الحاسدة
والالهة في الاعلى اخذت ما تبقى منها
لتستخدمها للطبخ...
كطفل يعبث بالعُمر، غير مُدرك لخطورة الذاكرة، اُمسك بممحاة،
اتنقل كالمومس الخبيرة
بين اعين مُشتهية سِراً، قُدرتي الخارقة، في مواجهة العالم بسيقان ذهبية
هاربة من ازقة الولادة، الى سخونة الليل
بقلمِ مُتصدع
كوجوه الغرقي
اقتفي أثر ليلة طِفلة
في زحمة ظهائر مُتعاركة
اتنهد كالاسير، حين يلمح الضوء، أصفر...
حين استيقظ
حين يتهاوى خيط الضوء الأول
حين يسقط القمر السهران
في كتاب الآنسة اليقظة
وتدير النجمة مقبض الحمام
لتغسل الاحلام التي وصلت متأخرة
اخرج
ووجهي يتدلى كلسان كلبِ مسعور
اترصد النسيم
والضوء البكر
في الوجوه العائدة من ليلها بخدوش غير متعمدة
لأنها خرجت من حلمها
عبر نافذة رديئة
يرمقني المقهى...
تُجرجر الربيع نحو المنحدر
وتطعنه بغصن جاف
ارسل لها برقية الماء
واسئلة الجوع
حول القمح الآفل
والقرى التي اختفت لدواعي البندقية
كيف للابقار اللواتي يحرثن في القرية عانة امسياتها
يغسلن كالعرافات
مخاوف الموسم
يشبكن بين الحوافر شقوق الخريف
و كالنساء الطيبات
يدخرن الحليب للولادات المفاجئة
كيف للابقار...
انه عالم يضج بالكبار
وانا صغير
بأصابع صغيرة
صغير كبرغوث يلاكم حذاء جلديا بالغا
صغير كقطرة مطر
تدغدغ جلد صفصافة
كوحمة في المنطقة الملغومة على الجسد
لكنني رغم ذلك
بهذا الصغر ينبغي أن أحبك
انا لا اعرف ما ينبغي أن أفعله بهذا الحب
هل اشخبط عليه كجدار
كما كنا نفعل في الماضي
أرسم عليه قلباً مثقوبا
هل...