بهاء المري

لم يَتخلَّ عنها جمالها وقد شارَفَتْ السِّتين، أرستقراطية من عائلة مَعروفة، كانوا لا ينادُونَها إلا بالملكة، اعتادَتْ قضاء جُلِّ أوقاتها في النادي الشَّهير حتى صارَت من معالمه. فجأةً؛ تَصيرُ حديث النادي، تَردَّت في هاوية حُبِّ شاب من عُمْر أبنائها، ما الذي دهَاها؟! ولماذا هذا الشاب بالذات؛ الذي...
تَقولينَ قُل! قُل لي في الحُب شيئًا؛ كي أعرف مَشاعرك واشتَطتِّ غيظاً وأردَفتِ: أما آن الأوان؟ ما هذا الصمتُ؟ ما هذا الجِنان؟! ******* حنانَيكِ يا صغيرتي: فأنتِ لحنٌ جميلٌ، تَعزفهُ روحي قبل البَنان. وُرودٌ تفتَّحت في رُبى عُمرى ورياحينٌ، وياسَمينُ، وسهولٌ ووديان. خميلة مَشاعر وارفة الظلال. ******...
في ليلةٍ سوداءَ كسواد جَهنَّم؛ تَرجع إليه ابنته العَروس تحت جُنْح الذُّلِّ فَجر ليلة زفافها. يَسقط أرضًا جالسًا القرفصاء، يُنكِّسُ رأسه بين كفَّيه، تدور به غرفته الكائنة في بئر السلم، تتسارَع في رأسه صورة الليلة الفائتة، الرَّقص والغناءُ والتحطيب، جارات وصديقات هنادي وهُنَّ يَتحلقن حولها...
يا ابنة النائب العام يا ابنة البطل الشهيد رأيتكُ بالسواد قد التحفتِ وفيما قلتِ نعىٌ له وحِداد تشكين إلى الله فاجعة بأنينٍ حزينٍ يخلع الفؤاد مقروحة العين على أبٍ طواه مع الشهداء رماد وآهةٌ مكتومةٌ أكاد أسمعها تخلع القلوبَ ترقق قلب الجماد فى يوم صوم تهاوى وما تخاذل عن الجهاد رجلٌ من رجال...
مِن بين الحاضرينَ توارَت قليلاً كنُور الشمس يَحجُبهُ الضَباب خبَّأتها الرُؤوسُ ولَما أطَلَّتْ فكأنَّ البَدرَ لاحَ مِن بين هَالاتِ السَحاب. ما كُنتُ لأراها لولا لَحْظُ مُقلتها أهكذا اللَّحُظ يَخطفُ الألباب؟! *** ثم رُحتُ بين الحِينِ والحين أرمُقُها...
كرياح هَبَّت فأشعَلت جذوة الذكريات تحت رَماد السنين كان لقاؤه بابنها الشاب، تَصادَف أنْ جاءهُ كموظف سَيعمل تحت رئاسته. يَشعرُ أنَّ ملامحهُ قد رآها من قبل، يُحاول أنْ يَتذكر ذلك ولكنه لا يعتقد مقابلته فيما مَضَى، يُطالع اسمه رباعيًا ثم يَنظر إليه، ويَعود يُطالعه من جديد ويَتفرَّس في ملامحه،...
أول ما نلاحظه في القصة أن الرؤية من الخارج: فمعرفة الكاتب قليلة أمام معرفة شخصياتِهِ لأحداث النص، فبالرغم أنّه الكاتب إلّا أنّه أقل علمًا بالأحداث من الشخصيات التي ابتكرها. واختيار هذا النوع مناسب لموضوع القصة . والقصة هي قصة سيدة في الستين ، أحبت شابا من سن أحفادها ، وأقبلت عليه إقبالا أدى...
لم أعبأ أثناء سَيْري بشارع سعد زغلول المُزدَحِم إلا بمَوضِع قدَمي، يكفي أنْ أمُرّ بسلامٍ من بين المُتسَكِّعينَ وهُواة الفُرجَة على الفاترينات، كنتُ قادمًا من المنشية مُتعجِّلاً لألحَقَ بموعدٍ هام في فندق سِيسيل بمحطة الرمل. يَدٌ تَمتد من الجهة اليُسرى فتَلمس كتَفي، لم أُصدِّقُ ما أرَى، أهذا...
قُرب حديقة خضراء تحفُّها أزهار الصَيف كانت جلستي على "الكافيه" المفتوح الملحق بها، لمحتُه على مسافة غير بَعيدة بشَعره الأشيَبْ الذي نَكشَهُ هواء تلك الليلية الصيفية، الأستاذ كمال، كان رئيسي في العَمل، تَعجَّبتُ لهيئته، ما بال النَحافة قد ضربَت جَسده إلى هذا الحد، وما بال مَلابسه تبدو أقل من...
هل المحاكمات بوسعها أن تتفادى القصص؟ إنها تتجلى كثيرا كحكايات كُتبت في سجلات المحاكم وأضابيرها، أبطالها هم الجناة والمجني عليهم وممثلو الدفاع والقضاة الجالسون على المنصات ليضعوا سطر النهاية، ومكانها معروف ومحدد ومتوارث ومتكرر، وزمانها هو كل العقود والقرون التي عرف فيها البشر مؤسسات العدالة...
يَقولون: مَن تلكَ التي في قصائدي؟ أهِيَ خيالٌ؟ أَم مَن أُناديها صَغيرتي؟ ولمَّا قُلتُ في بَعضها حنان، قالوا: أَهِيَ هِيَ؟ أم مَن يَقصِد حَنانها؟ أَم أنها لا هذه ولا تلكَ؟ أَمْ كل مَن هامَت إليه بقلبها؟ ***** إنها يا سادتي حبيبتي قَبلها، لم أعرفُ شَكلاً لمكان لم أعرفُ طَعمًا لزمان لم أعرف مَلمَح...

هذا الملف

نصوص
86
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى