جُلُّ أوقاته يقضيه مُنفردًا في مكتبه كأنَّ شيئًا هامًا يشغله، وكلما فاجأته يُغلق أجندة يُطالعُ فيها شيئًا ما، ويُداوم على الفعل ذاته كلما انفرَد بالأجندة وكلما فاجَأَته.
ساورها القلق، تبدأ في مراقبته، وجدته يضع الأجندة أمامه كلما جلس إلى المكتب، ويُغلق عليها درجًا خاصًا إذا غادَره، وفى...
وزَّعَتْ الشُموع المُعطَّرة في أرجاء الصالون العابق برائحة الورد، الذي تَصْدحُ في فَضائه موسيقى "ريمسْكي كورسَاكوف" (شهر زاد).
اعتنَتْ كثيرًا بزينتها وملابسها، حاولَتْ القَفز فوق الدَّقائق في انتظاره، تساءَلَتْ: لماذا رفضَ إرسال سيارتي الخاصة له لأكفيه عَناء المواصلات العامة.
قبوله...
أحسَسْتُ أنَّ عقلي توقَّفَ عن الاستيعاب، أنَّ ذِهني لم يَعُد قادرًا على فصْل الخُيوط عن بعضها، أنَّ عَيْنيَّ ترى السَّطر الواحد من أوراق تلك القضية، سطرين أو ثلاثة، على هيئة تموُجاتٍ ترُوحُ وتجيء.
توقَّفتُ فورًا عن القراءة، فما جدواها إنْ كان من يَقرأ لم يَعُد يفْهَم ما يقرأ. رحِم الله عُمرَ...
تَسلَّل عِطرُها في هُدوءٍ ليُعلنَ فَجأةً عن مَجيئها. سَرَى العَبَقُ الزَكيِّ في أرجاءِ القاعةِ فالتوَت الأعناقُ تَحيدُ عن مُتابعة المُحاضِر المَاتع، واشرأبَّت إليها في شَغَف.
تَهادَت بين الصُفوف في شُموخ لا تَعبأ بهَمهمة الانبهار ولا بالعيون الفاحصة، بلغَت المقعد المُخصص لها الذي تَصادَفَ...
ضَربهُ الحنينُ إلى الماضي، فعاد ليقرأَ ما سَجَّلهُ في مذكراته من ذكرياتِ صِباه.
كانا يتلازمان ذهابًا وإيابًا لمسافةٍ تبلغ عدة كيلو مترات طَوال أيام وسِنيِّ الدراسة وسط حشدٍ من التلاميذ، وكانت وسيلة الانتقال الوحيدة هي الدَّواب (الحَمير) لمِن كان حاله مَيسورًا، أما باقي التلاميذ وهم كُثر؛...
لم أعبأ أثناء سَيْري بشارع سعد زغلول المُزدَحِم إلا بمَوضِع قدَمي، يكفي أنْ أمُرّ بسلامٍ من بين المُتسَكِّعينَ وهُواة الفُرجَة على "الفاترينات" كنتُ قادمًا من المنشية مُتعجِّلاً لألحَقَ بموعدٍ هام في فندق ما بمحطة الرمل.
يَدٌ تَمتد من الجهة اليُسرى فتَلمس كتَفي، لم أُصدِّقُ ما رأيت،...
بين يدي مجموعتين قصصيتين براقتين ينِسجُ الكاتب في فضائها آراء كوكبة من زملاء المهنة سواء كان قاضٍ، أو وكيل نيابة، فهما وليدتي التجارب الانسانية التي مر بها الكاتب مع زملائه في أروقة المحاكم. إحدى المجموعتين تحكي عن يوميات قاضٍ، والأخرى عن يوميات وكيل نيابة.
عند قراءة الإهداء، لكلا المجموعتين،...
ـ سُخرية برناد شو مما حدث:
هزت حادثة دنشواي مَشاعر الكاتب الأيرلندي الحُر "برنارد شو" وخفَق قلبه للقسوة والبطش اللذين أنزلهما الإنجليز بأهالي دنشواي، وتصرفهم تصرفًا يُنافي الحق والعدل، ويُجافي المَدنية والإنسانية، فكتبَ ست عشرة صفحة في مُقدمة كتابه "جزيرة جون بول الأخرى" جاء فيها: "إن الفلاحين...
- بسم الله الرحمن الرحيم:
" وعاشروهُنَّ بالمعروف" أى طيِّبوا أقوالكم لهُن وحسِّنوا أفعالكم، والمعروف هو مالا يُنكره الشَّرع والمروءة، وقيل فى هذا الصدد؛ ألا تُضرَب المرأة وألا يُساء الكلام معها.
"ولهُنَّ مثل الذى عليهنَّ بالمعروف" أي لهُنَّ من حُسْن الصُّحبة والعِشرة بالمعروف على أزواجهن مثلُ...
حادثة دنشواي، مرَّ عليها أكثر من مائة وستة عشر عاماً، لكنها جديرة أن تُذكر دائماً، ويُكتب عنها، وتتدارسها الأجيال، ليس من قبيل أنها حادثة وطنية ألهبت الشعور الوطني وأذكت نار الكفاح ضد الاستعمار الإنجليزي في مصر (1882-1952) فحسب، بل من قبيل كونها حادثة إنسانية قبل أن تكون وطنية أو تاريخية أو...
المري يتألق بين الأدب والتاريخ
المري جعلنا نقرأ وكأننا نشاهد كل شيء بأجسامنا وأرواحنا وآلامنا
المري قدم عملا تاريخيا فضح فيه الغرب وذكره بجرائمه وتاريخه الدموي الغشوم.
كتاب المري حفي بتدريسه على طلبة المدارس والجامعات...
قُرب حديقة خَضراء تحفُّها أزهار الصَيف كانت جلستي على "الكافيه" المفتوح المُلحق بها، لمَحتُه على مسافة غير بَعيدة بشَعره الأشيَبْ المنكوش من هواء تلك الليلة الصيفية، الأستاذ كمال، كان رئيسي في العَمل، تَعجَّبتُ لهيئته، ما بال النَحَافة قد ضربَت جَسده إلى هذا الحد، وما بال مَلابسه تبدو أقل من...
وزَّعَتْ الشُموع المُعطَّرة في أرجاء الصالون؛ الذي يَصْدحُ في فَضائه موسيقى "ريمسْكي كورسَاكوف" (شهر زاد) والعابق برائحة الوَرد.
اعتنَتْ كثيرًا بزينتها وملابسها، حاولَتْ القَفز فوق الدَّقائق في انتظاره، تساءَلَتْ: لماذا رفضَ إرسال سيارتي الخاصة له لأكفيه عَناء المواصلات العامة.
قبوله دعوتها...
إضاءات نقدية لى حول رواية "أنا خير منه" للكاتب الكبير معالى المستشار =AZVPzv-p-jg3TXRbETOLKdc_LpjlSKXRm_brnAQLiZStPRmAYGV7lD2lqEwSPUfiXPn7_RexUCwL5f3_Ay3oloCpeWJODvcM225-s9aWolHDyywU9jRepyOOvjxjjERMTkewJ1DqNiEze57FfFm3ryRuWFJ8SgUqb9Is_uxqYwv9ei7loOQ-9AJWNOHx13VErmc&__tn__=-]K-y-R']بهاء المري...