ألَبَّي كالحجيجِ و لستُ فيهمْ
و بيني و بينَ بيتِ اللهِ باعُ
ولَكِنِّي لهذا الجَمْعِ أهفو
ويعصرُ مُهْجَتِي ثَمَّ التياعُ
تتوقُ لمكةَ العصماء نفسي
و تسكن خاطري تلك البقاعُ
وبالصلواتِ كم أدعو وقلبي
صدوقٌ لا يخالطه اصطناعُ
و قاربُ لهفتي بالبحرِ يمضي
و عشقي للرسولِ هو الشراعُ
لعلَّ الله...
إنْ كانَ موتاً أو دَماً مَهْدورا
في الحالتينِ رأيتهُ مَغْدورا
بخناجرٍ شتى أرادتْ طَعنَهُ
و مصالحٍ ألقتْ به منحورا
برصاصةٍ أم بالحصارِ.. كلاهما
سَلبا الحياةَ و أسكتا الدكتورا
فالقهرُ أمضى من سهامٍ صُوِّبتْ
نحو الفقيد.وقد قَضَى مقهورا
أنا ليس يعنيني نتيجة بحثهِ
بل حسبهُ يوماً تخطى السورا...
يا لَيْلَةً في لَيَالِي الشَّهْرِ نَرْقُبَهَا
وَ نَرْتَجِيِهَا و نَدْعُو.. كَيّْ تُوَاَتِيِنَا
فيها المَلَائِكُ بالرَّحَمْاَتِ قَدْ نَزَلَتْ
و الروحُ مِنْ أَمْرِهِ طَاَفَتْ لِتَهْدِيِنَا
و بالسَّمَا شُرِّعَتْ أبْوَابُ مَكْرُمَةٍ
و مَاَجَ بالأرْضِ تَرْتِيِلُ المُصَلِّيِنَا
رَفَّ السلامُ...
ما بينَ شهرٍ و شهرٍ كُنا نَرْتَقِبُ
و ننظرُ الأُفقَ عَلَّ الوقتَ يقتربُ
لنشهدَ الشهرَ يزهو في مواكبهِ
ومن سناهُ علينا النورُ يَنْسَكِبُُ
وكانَ كلُ فؤادٍ يكتوىِ ولهاً
يقولُ عّجِّلْ جُمادى. عُدْ لنا رجَبُ
و حينَ أقبلَ شعبانٌ هنا ارتسمت
بيضُ الأماني وزالَ الهمُ و النَصَبُ
و بِِتْنا في لهفةٍ...
الذئبُ قدْ جالَ ليلاً
بين التلال الكبيرة
فشاهدَ الشاةَ تَرْنو
إلى النجومِ الِمُنيره
فسالَ منه لُعابٌ
و سارَ نحوَ الصغيره
وقال في همهماتٍ
يا حُسْنَ تلكَ الأميره
لأنْسِجَن شباكي
كي تغدو عندي أسيره
وظل يدنو ويدنو
وقوسه مستديره
ليطلق السهمَ غَدراً
لقنصِ تِلكَ الغريره
فقال عِمتِ مساءً...
في رثاءِ تسع عشرة من الفتيات توفين في حادث سير وكنَّ في طريقهنَّ للعمل بقطفِ العنب
آهاتنا بين الصدورِ جبالُ
و مُصَابُنَا جللٌ و جَدُ عُضَالُ
و الجرحُ يصرخُ لا يَكُفُّ نزيفُهُ
بين الدروبِ كأنهُ شلالُ
في كل يومٍ نُبتلىَ بفجيعةٍ
فمتى نفيقُ متى يروقُ الحالُ
يا حَادِيَّ العيس المسافر قف بنا
فدمٌ...
يا هجرةَ الهادي و قد صِرْنا غُثَاءْ
من بعدِ أن كُنَّا شهاباً بالسماءْ
من بعدِ أن كنا لمن نشدَ العُلا
نهجاً و نبراساً و حزواً و اقتداءْ
صِرنا منالاً هيناً وفريسةًَ للضبعِ
يسحقُنا كما يحلو له و كما يشاءْ
يا هجرةَ الهادي و يا روّْحَ
المدينةِ و التَوَحُّدِ و الإخاءْ
يا يومَ بَدْرٍ. يا...
يا لصَ العالمْ
يا متعجرفْ
ماذا دهاكْ
هل شُلّ ضميرُكَ؟
ما أعْمَاكَ و ما أقذاكْ
هل ماتَ شُعورُكَ
فاستمرأتَ الظُلْمَ؟.... كفاكْ
قرنٌ قد مرَّ
تُبارِكُ ما اقترفَ السَّفَاكْ
أو لمْ يتناه لِسَمْعِكَ
هوّْل القصفِ هناكْ
أولم يتأرَّقْ نومُكَ
هل صُمَّت أُذُنَاكْ
يا قاتلَ أطفالاً و شيوخاً
ما...
وسط زحامٍ كبيرِ و سيلٍ من البشرِ وأرتالٍ من السيارات و وسط ضوضاء عالية صاحتْ فيه الراكبة: " على جنب يا أسطى" جنح بالكائن الغريب المسمى بـ "التوكتوك"و الذي يتولى قيادته ووقفَ إلى جانب الطريق و أنزل الراكبة . ناولته أُجرته و انطلق مقرراً أن يكتفي بهذا القدر من العمل الذي بدأه من بعد صلاة الفجر...
قد مَرَّ دَهْرٌ و هذا الجُرحُ يَلْتَهِبُ
يا أهْلَ غzzzزةَ لن يُجْدِيِكُم العَتَبُ
آذانُنا أعَرْضَتْ عنكُم فما سَمِعَتْ
أنَّاتِكمْ يومَ كان الحقُ يستلبُ
فكيفَ نُطْفِئُ ناراً نحن جذوتها
و نحن ديجورها والجمرُ و الحطبُ
هل تلك منظومةٌ بالأرض أم شَرَكٌ
للطيبينَ .. به الأوغادُ قد نَصَبُوا
يا...
صباحُ الخير في شمِ النسيمِ
يليقُ برِفْعةِ الشعبِ العظيمِ
له نيلٌ.. من الجناتِ يأتي
و دِلتاَ مثل فِردوسٍ مقيمِ
و وادٍ غير ذي قحطٍ تجلَّتْ
به الأمجادُ بالعهدٍ القديمِ
مروجٌ فيها أشجارٌ تَدَلَّتْ
بها الثمراتُ كالطلعِ الهضيمِ
أناسٌ طيبون َ ذوي أصولٍ
إذا جالَسْتَهًمْ .. خيرُ النديمِ
ومهما العيشُ ضاقَ...
على كَتِفِي حَمَلْتُ حَقيبَ أوْجاعي
بلا ماءٍ بلا زادٍ أسيرُ وخالقي الراعي
أعودُ إلى رُكامِ البيتِ ألثُمهُ كَمُلْتاعِ
برغم القتل ِ والتنكيلِ ما ظفروا بإخضاعي
أنا ابن الأرض أسكنها وتسكُنُ بين أضلاعي
أنا من نسلِ كنعانٍ ومنتسبٌ لقعقاعِ
ولن أتخلى عن مُدٍ من الأوطانِ أو صاعِ
ومهما أرادو...