إيمان السيد

علَّمَنِي قبل أيِّ معركةٍ تدور رحاها بيننا أنْ أبْرُدَ مخالبي كنَمِرةٍ مستأسدةٍ -لم يبرَأ جرحُها الأخيرُ بعد- لأنشبَها في وجهه العبوس إذا ما فكَّر بافتراس عقلي ونحن نقرأ آخر نتيجةٍ لتحليل زمرة الحبِّ في قلبٍ كلٍّ منَّا! في تحليل دمه تبيَّن أنه لن ينتهيَ مني أبداً سأظلُّ طفلةً مجنونةً...
قراءة نقدية👇 ليس بالأمر السهل أبداً سرد الوقائع بهذه السلاسة والرشاقة وتصوير الشخصيات الواقعية للأحداث الحقيقية ضمن إطار زمنيٍ ومكاني لإيصال معنى أخلاقي أو اجتماعي معين. وقد حرص القاص فيه على تضفير الأحداث عبر لغةٍ حواريةٍ مشهديةٍ قادرةٍ على تصوير الأحداث ورؤيتها من خلال دعوة بطل النص للسارد...
من نافذة غرفتي البلورية، رمى الغضبُ بقلبي، وبعد أن تأكد أنه ارتطم بأرضية المبنى الذي نسكنه، انفجر دامياً، قهقه الغضب كثيراً، وبدأ يرمي أعضائي تباعاً، حاول أن يُتبع عضوي الأنثوي بقلبي، كففتُ يدَه، حاول مرةً أخرى،جاهداً، اقتلاعه من بين فخذَي،صرخت: إنه ليس الأكثر أهميةً في جسدي، فهو عاجزٌ جنسيَّاً،...
بتُّ أعتاد "كثيراً" يا أبي أنْ أصدِّرَ التجاهل واللامبالاة... تدري متى؟! كلما تعمَّدَ من يجمعُنا معه بيتٌ واحدٌ فَتْحَ النوافذِ عندما تهبُّ الريحُ أو ثَقْبَ السقفِ عندما يقرِّرُ الغيمُ أنْ يبكيَ عاماً كاملاً أو تعليقَ أيامِ العمر في عقرب الثواني الموجود في الساعة الحائطية في منزلنا...
و...... قطعةُ السّكرِ الفريدة كانتْ قد نأتْ عن أصابعِ الفنجانْ عندّما ذوى البنفسج في الشّمعدان فبكى الحنينُ أنينَ الخيزران . نأتْ خوفاً على الأجفانْ تهطلُ دمعاً تسكبُ وجعاً ومن دونهِما.... جنّتان إيمان السيد
عادَ ابنيْ من هجرتِه ثماني مراتٍ في نفس القارب المطَّاطيِّ الذي عبَرَ به إلى جُزر اليونان في المرَّة الأولى. أمَّا الثَّانية فكانت في حُلمي الذي استيقظتُ منه باكيةً عندما أتاني في المنام غاضبًا ومعاتبًا: - لماذا وافقتِني على هجرتي... ها؟! لماذا رميتِني في البحر؟ ألم تخشيْ عليَّ من الغرق؟...

هذا الملف

نصوص
51
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى