إيمان السيد

(زوبعة) عنوان حاز على العنونة النموذجية من ناحية التنكير والأفراد.. وقد مثل مدخلاً للنص وبوابة الشروع إليه من خلال استعراض المعنى ومواطن الإستخدام. حيث تعني (زوبعة): 1. الريح التي تثير الغبار من الأرض إلى أعلى بشكل اسطواني. 2. تعني الرياح والأعاصير الشديدة. 3. تستخدم في السياسة للإشارة إلى...
قالوا لي: إنَّ غدًا عيد ميلاده فزعتُ، فمنذ شهرٍ ونيف، قرأتُ نبأ وفاته في جريدة النهار صفحة الوفيَّات، هل كان خبرًا كاذبًا،أم هم الكاذبون؟ أسرعتُ إلى النافذة، وأنا أرتجف، وقفتُ بارتباكٍ وراء ستارها الشفيف؛ لأختلس النظر إلى نافذة غرفته التي لم أعد أراها مضيئةً أبدًا بعد شيوع الخبر، لمحتُ ضوء شمعةٍ...
نص الرسالة: (إليــكِ) وجدت العذوبة كلها منذ قليلٍ، في الحلم، حيث كان ينافس همسكِ -رغم حزن ما كنت تقولين- كل الضجيج الذي تركتْه في روحي الأيام، فانتعشتُ.. نعم ينعشني حضوركِ ويزرعني في قلب الحياة، التي إن كنتِ لا تعلمين أراها تلفظني وتدفعني للمغادرة، غير أني، في حضوركِ وما يصنعه بي، أجدها تفتح...
رأيتُك البارحة- بينما كنتُ أُحكم إغلاق قلبي، تنتظرني -عاريًا- على قارعة الليل، حتى أعودَ من حلمي الطويلَ بكَ، ولمَّا عدتُ- بعد أن أيقظتَني- سألتُك: لماذا أنت هكذا دون ملابس؟! أجبتَني: الليل ستِّير يا فتاة، ثم إنني أُنجبُ ذاتي بدل من أن تُنجبيني كل ليلةٍ، وقد تخلَّيتِ عن ذلك مؤخَّرًا، ولعلمكِ لن...
عندما طلبتُ من أمي، وأنا بعدُ جنينٌ في رَحِمِها، أن تحدِّثَني عن الألم، أنجبَتْنِي وعندما لفُّوا جسديَ الغضَّ بغطاءٍ أبيضَ رقيقٍ، طلبتُ منها أنْ تحدِّثَنِي عن الأمل، فأرضعتْني وكنتُ كلَّما طلبتُ منها أنْ تحدِّثَنِي عن الحبِّ، كانت تُطيلُ النظر في عينَيْ مبتسمةً، فأُزهرُ ولم تلبثْ أسناني...
كثيرًا ما أحببتُ لعبة الغُميضة، خاصةً عندما كنت أمارسها في بيتنا الكبير، مع إخوتي الذين كانوا يعرفون مخابئ حقيقيةٍ كنت أجهلها تمامًا، وكانت هذه المخابئ تتجدَّد في كلِّ مرةٍ، وتتغيَّر دون أن تنتهي، ودون حتى أن أتمكَّنَ من الإلمام بها. كنت أقف ووجهي إلى الحائط بعد أن أكون قد أسندته إلى ساعدي...
بين كتبٍ عديدةٍ منضددةٍ على طاولتي، وقريبًا جدًا من نافذتي، وضعتُ كتاب (حتى يولد العالم) الصادر حديثًا عن دار روافد للنشر المصرية، وقررتُ أن أجعل صورة غلافه خلفيةً للصباح، غلافه الذي يحمل صورةً لرجلٍ أدار ظهره لماضيه، وراح يشهد تبدلات عالمه الحاضر، ويتأمل تشظياته، وكأنه قد شهد ذلك من قبل، بل...
تطبخ، بعد منتصف الليل، وهي ترقص، وقد حبست ثوبها الفضفاض تحت نهديها بالأستيك المحبوك بثوبها، تتقافز بين الأواني والصحون على وقع أغنيةٍ صاخبةٍ مرت كإعلانٍ على اليوتيوب، فجأةً ينقلب الإيقاع الصاخب إلى لحنٍ هادئٍ يأسر الروح؛ فترق ملامحُها وهي تتمايل بغنجٍ على الإيقاع: "امتى الزمان يسمح يا جميل...
تاهت بشباك وجهي العيون حتى فتحت لها نوافذ قلبي لتجلو سوء الظن وغبش الغيم فكيف لا تراني السماء الواسعة أمشغولةٌ هي بتهيئة المطر للهطول! هل أصادق علبة الكبريت لحظة وقوع البرد وندرة المواقد في الأماكن لأدفئ صقيع روحي وأحكم على الكبريت بالموت! هل أوقف ظلي في المسافة الصفر بيننا فتتشابك أيدينا...
صقر حبوب فاحشةٌ تأتي مرًّة واحدة، اقتنصْها جيدًا. في موعده لكتابة العقد - قصَّتك رائعة! - ستُحطِّم الإيرادات. (يقذفُ مَنيَّه، يتوارى خجلًا. يلهثُ في البحث عن غانية... في الجُبِّ تردمُ سِرَّها) - الضميرُ ساخرًا : ليست قصّته! (على الصِّراط: جمعتْ أركانه الخمسة؛ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ. استضاءَ...
أنا لستُ بخيرٍ يا طفليَ الوحيد الألمُ الذي يسكنني لا يُجديْ معه حتى البتر لو تعلم حدَّةَ الألم الذي يقتاتُني على مهلٍ! الألم الآن ... في أشدِّ درجاته هو كرصاصةٍ في القلب عاجزةٌ أنا عن سدِّ ثقبها وإيقاف النزف لأعود -ولا أريد أن أعود- إلى ذاتيَ المجلودة بسياط لسانك... لسانك الذي أشتهي أن...
علي سلامة لهفة انهمرَ دمعُها شلالاً، بلّلَ نخوتي، تسلّقتُه دمعةً دمعةً، بلغتُ الأوجَ، التهمني تمساح. *** لهفة عنونة جميلة مفردة نكرة تدل على الرغبة والتطلع والتّحسّر (والهفتي) تعبير يقال على ما فات، واللهفة تعني الشوق والتلهف والتحرّق. وهنا أخالها تنطوي تحت بند إغاثة الملهوف تحايثاً مع...
تميزت نصوص الأديبة القاصّة أ. إيمان السيد.. بطابعها البلاغي وانزياحاتها الرمزية أو الخيالية الحادة، وغالباً ما تثير ذهن المتلقي أو القارئ- النصوص- فكثيراً ما تستخدم المفردات غير المستهلكة وتقوم بخلق صور إبداعية تعبيرية لمشهدية فكرة النص أو حدثيته أو قد تخلق حدث ما من آفاق مخيالها لتطرح فكرتها...
إبراهيم شرف وردٌ آسر النص رقم ( 1 من 6): " وردٌ ... جَمَالُ صَـقيعٍ آسِرْ يُـفْرِجُ عن نَــفْسه... وَرْدٌ آسِرْ ". " وردٌ " وَرْدٌ ...... ......وَرَدَا. وَرْدٌ ...... ......وِرْدَاً وَرْدٌ ...... ......وَرْدَاـــــــــــــــــــــــــــــــــــ النص رقم ( 2 من 6): " وردٌ... جَمَالُ...
القاص ياسر جمعة. (ما لا تراه العيون) يقفز الرجل الوحيد من الحلم إلى أرض الواقع، لا تتحمله قدماه، يقع، يعتدل جالساً ويتلفت حوله.. يرى وجوهاً كثيرةً بملامح غائبةٍ في الأسى والجهامة، تعبره.. تعبره وتغيب في بحر النهار الذي يخنق ضوءه الغبار الكثيف، يغمض عينيه متنفساً في راحةٍ لعدم انتباههم له، ومع...

هذا الملف

نصوص
51
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى