نصوص بقلم نقوس المهدي

من المطر يصنع الأزرار ومن النيازك العكاكيز والجبة والكوفية من خيوط القمر. الفراشة تسرق الفضة من الحقول والأقحوان ملطخ بالدم موحش مسرح الجريمة الهواء يخشش على أعمدة التليغراف الحمامة تجر الهواجس النهار العذب يؤكل بملعقة الراعي النور يفكر في الشيخوخة طرد المعزين من الألبوم العدمي. أوقعنا الينابيع...
كل ليلة أملأ بيتي بشواهد القبور اختلسها من مقبرة مجاورة.. لأبيعها إلى نحات مهووس ينحت تماثيل مدهشة لأموات شرفاء.. لاحقا أشتري بثمنها سجائر وخمورا جيدة.. أعتلي تلة صغيرة.. أشرب أنا وحصاني الذي مزقته الحروب والعاهات نتسلى بمشية العالم العرجاء.. وضباب الميتافيزق.. أخر الليل ننام مثل صديقين...
أنت تعرفني ، ولا تعرفني ، إذ لم تتعرف عليَّ في الشارع، رغم أننّي استوقفتك هناك، أمام المكتبة الظاهريّة ، ربّما صادفتني في كشك البرامكة، أو كشك الآداب ، أو أبصرتني مع بائع متجول للصحف في كراج باب مصلى ؛ وضعت ربطة الخبز ، وكيس الفاكهة جانباً ، ونقدت البائع ليرتين فوق ثمن الصحيفة الرّسمي ، وقرأتني...
اعتقدتُ أنّ هذا كلّه يعودُ لكَ ولهذا الشهر اللعين. كم من المؤلم أن ننسب حزننا وخيباتنا لكَ، نلصقها بغيابك، فتصبح أنت الذكرى التعيسة التي تدق باب ضميرنا. تراكم غيابك عبر السنين لم يخفّف شيئاً من الحنين. هجرنا النسيان فبتنا لا حول ولا قوة نواجه خيبتنا كل يوم. في يوم رحيلك أنا وحيد مجدداً دونك...
لأنَّكِ فِي الرُّوحِ تَصْفُو بِعَيْني السَّمَاءُ فَأُبْصِرُ مَا لا يَرَاهُ نَهَارٌ وَلَوْ أشْرَقَتْ زَهْرَةُ الشَّمْسِ مِنْ غَيْمَةٍ فِي عَمَاهْ لأنَّكِ فِي القَلْبِ يَصْمُتُ قَلْبِيَ لَمَّا تَمُوتِينَ ثُمَّ يَعُودُ لِنَبْضِهِ حِينَ تُرِيدُ الحَيَاهْ لأنَّكِ فِي جَسَدِي ضَاقَ بِي جَسَدِي،...
الشعر هو أبن الله عموديا كان أو قصيدة نثر ونحبه حتى لو كان في تل أبيب يكتبه الأحبار أو على جدران الكعبة أوراقه مبللة بالخمر أتذكر كنت أقرأ لشاعر إيراني وأنا أملأ بندقيتي وأصوبها تجاه إيران فيضحك صاحبي وهو يقول ألا تخاف أن تقتل ابن الله فأقول له ضاحكا أطفال الله لا يموتون ولا يكبرون ولا يفارقهم...
لأنه قادمٌ لا مَحالةَ أتهيَّأُ لاستقبالهِ دائمًا *** أغسلُ قلبي بماءِ الحبِّ وحولَ مِشكاتهِ التي تَتدلى مِن السَّماء أدعو إليه الحسناواتِ والجميلين أفتحُ أبوابَه السبعين على مِصراعَيها لأطفالٍ فقدوا سقفَ الأمانِ وكفوفَ الرحمةِ أقولُ للغرباءِ أدخلوه بسلامٍ آمنين أزودُ عنه الغربانَ والضباعَ...
قادِماً مِنْ سُدمٍ بَعيدةٍ يفتحُ عينيهِ يسمعُ ضحكاتٍ مُريبةً ثمَّ يسمعُ نشيجاً خافتًا يسابقُ السَّنواتِ لتهذِّبَ ذاكرتَهُ كما تهذّبُ الفأسُ لحاءَ الشجرةِ حالِماً يقفزُ في قفرٍ شاحبٍ كوعلٍ ملولبِ القرنينِ إنّها السنونواتُ تصطدمُ بخشبِ الواجهةِ ساقطةً في الشرفةِ أهذا ما يسمونَهً الحتفَ لمَ هذا...
يجدر الوقوف عند أحمد دحبور بخاصة، فهو، مثل يحيى يخلف، من مهجري عام 1948 الذين حلموا منذ الهجرة بالعودة الى مدنهم وقراهم، وقد زادت حياة اللجوء القاسية من حنينهم، وظل هؤلاء ينظرون الى المخيمات على انها مخيمات العودة لا مخيمات التوطين. واذا كانت المأساة الفلسطينية عربية وفلسطينية، فانها لهؤلاء...
لا داعي للنظر إلى موطئ القدم، فالذي أمام عينيك يشعرك بالغواية ، يأخذ بك إلى ما بعد النظر، يأسرك تشكل الأمواج، تقترب أكثر تجاه الشاطئ، تداعب الرمال رجليك في نعومة، علمها البحر احتضان الوجود، لم تعد تدري كم مر عليك بالمكان، العمر هنا امتداد أسطوري ، لا فرق بينك وبين الإنسان الأول، عناق الطبيعة...
الذّى اكِتَشًفته مُؤخراً.. إن قَلبِي بِه حَدِيقة خَلفِّية .. مَربُوط فِيها ، كَلب يَنَبح ، ويَنبح .. والنّافذُة ، التّى تَقرأ وجهِى ، وتَقرأ ، كَف النَسّيِم أقفالها جَائِّعة ، إلي اصَابِعِى .. والقِّصة ، التّى قرأتها عَليك... أنجّبت مِنديِلين ، علي الطَاولة .. فَسَرقهما النّادل ،...
كلّما عدت الى قراءة أخبار عائشة بنت طلحة (توفيت عام 110 هـ ودفنت في المدينة المنورة)، في كتب "الأغاني" للاصفهاني، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه، و"سير أعلام النبلاء" لشمس الدين الذهبي، و"نهاية الأرب في فنون الأدب" للنويري، و"صحيح" البخاري، سحرتني بجمالها المتخيل وأغوتني بأخبارها "الاستثنائية"...
( لا . لست نادمة على أي شيء ) أما زلت ترددينها هناك في السماء البعيدة يا ( إديث بياف)؟ مثلك أنا لست نادما أنا فقط متعب من هذه الحياة المغرمة بالشراك ما أسوأني وأنا أفتح بريد الصباح على المزيد من العواصف فيما الخراب يبتسم لي من خلف اللوحة المصلوبة على الجدار آه... يا إديث ليتها لا تتهاوى مرة...
على فراشِ وطنٍ مَحموم ... اعتمر الولهان قميص الحزن لحظةَ احتضارِ الحلمِ الجريحِ. بئيسٌ هذا الغيابُ و هوَ يثيرُ الوجعَ على فراغِ البوحِ الرديء .. كذكرى عابرةٌ كطيفِ وقتٍ حميم . كئيبةٌ هاتهِ اللّغةُ مُدجّنةٌ بسرابِ البوح . عارضٌ أليمٌ يأخذُ الكتابةَ إلى اللّامنتهى سرابَ أنين . خوفٌ مبعوثٌ في خرابِ...
لا أحب أن الوك كلاما أصبح بديهيا،أو أكرر مسلمات قد يكون البعض ملَّ من تكرارها،ولكن هناك ثلاث مواقف تتابعت في السنوات الاخيرة إستوقفتني فيما يخص بالثابت الأهم بنظري من الثوابت ألفلسطينية، وهو حق العدوة، الموقف الأول ما قاله الرئيس محمود عباس في لقاء ملتفز انه متمسك بحق العودة، ولكنه شخصيا قد لا...
أعلى