نصوص بقلم نقوس المهدي

من أين...... أسافر أليك من أين ..... حينما أشرئب الفراق وغممت الوجوه بدتُ أستجدي ملامحي معانقاً قدمي الثالثة تسلقتُ نفسي باحثاً عنك بين طيات ذاكرتي ورسائل العشق خلف أسوار النجوم وسمار المحطات أستنشق أثرك مستأنساً صوت القطار من أين..... أناديك من أين..... هزني أيها الريح فأنا شجرة عاشقة...
القراءة في نص مدهش كنص (الفنار) تبرز الكاتبة عناصر السرد القصصي بقوة رهيبة، متمازجة في لوحة مذهلة في مشاهد ثلاثة، فيخرج المتن واضح المعالم. محدد الرؤية القوطيةِ، بهيئة سلسَة سوداوية ولغة حسية أتقنت خلق البيئةالزمكانية فأعطتها روحًا جامحة ستحتل عقول القراء وخيالهم وتجبرهم على التواطئ مع حيثياته...
لم أكن يوماً امرأة .. كنت دوماً سرداً لائذاً بنصه .. سرد تختبئء فيه المعاني وتتزاحم الصور .. وتقيم الكلمات احتفالاً سرياليا لحضور الزنبق اللغوي في حديقة النص.. اللغة امرأة رطبة رقطاء الجلد تنزلق من خاصرتي تقف فوق جسدي البارد المستلقي على فراش الدهشة تضع قدمها على صدري وتطوّح بالقدم الأخرى فوق...
يمكن القول: إن انخفاض مصادر الدعم الاجتماعي لدى سبول لعب دور العامل الوسيط بين الكمالية واليأس من جهة والانتحار من جهة أخرى، وأن حالته تؤكد ما توصلت إليه الدراسات من أن مصادر الدعم الاجتماعي لدى ذوي الأفكار الانتحارية تتميز بأنها قليلة أو غير متوفرة بشكل كافٍ، أو تتصف باللامبالاة خلال فترات...
على الرغم من الاهتمام الذي يحظى به موضوع الانتحار في الدراسات الغربية، بما في ذلك دراسة حالات فردية لمنتحرين، فلا يزال هناك نقص واضح في الدراسات العربية التي تناولت الانتحار بشكل عام، والانتحار في إطار دراسة الحالات الفردية بشكل خاص. ومع أن هناك عدداً من المثقفين والأدباء العرب المنتحرين(1)، إلا...
ملقى هنا في غرفتي و وجهك البريء ، يا صديقتي يلوح عبر وحدتي إشراقه حنوه ينساب في أوردتي يعيدني إلى ضفاف البارحة ، البارحة ( نيسان ، و موسيقى الأعماق و حنايا مبهمة الأشواق و جنوح إثنين إلى المطلق قد ضاقت عنه الأشواق ألقته لتيه الأسطورة ). أبحرنا ننشد نجمينا طوفنا دنيا من ألق لا تعرف بعدا أو حدا...
ساخبركِ سراً سر لم ابوح به يوماً ، انا حقاً اتألم لا تضحكِ ليس من السهل أن يقفز رجل دون مظلة على تضاريس وجهه الوجه مرآة الذات الكاذبة الوجه منظار يُقرب الاشياء حتى يعميها كم كنت حراً سيدي في وجهك الاعمى ..... و في وجهها ايضاً كم كنت حراً في سجنك / المنفى / الضيق حد السفر اللا متناهي المُتسع حد...
ليس من السّهل طرح موضوع “التّهميش”، لضبابيّة المفهوم رغم أهمّيّته، ولإمكان توسيعه لما لا نهاية له من الأفراد والفئات الاجتماعيّة. ضبابيّة المفهوم متساوقة مع أهمّيّته، في عالم تعرّض فيه الرّابط الاجتماعيّ إلى تحدّيات مختلفة باختلاف المجتمعات. ويزداد عسر التّعريف بوجود معطى نفسيّ هو نوع من “الشعور...
كنت أظنّ – وبعض الظن إثم- أن الشاعر إن استطاع أن يخدع جمهورًا ساذجًا لا يعرف الشعرَ عروضَه وقوافيَه وسبكَ أبياتِه وحبكَ معانيه وبلاغةَ صوره وأخيلته – فإنه لن يستطيع أن يخدع الناقد المتمرس الذي عايش الشعر وتكسّب من نقده رِدحًا من الزمن!! استمعت مؤخرًا لقصيدة للشاعر هشام الجخّ ألقاها في مسابقة...
ليل فارنا ضوء موسيقى تراقص دقات القلب ترمق زهرة الجبل فيتسلل العطر من بين الغابات الشاهقة الشاطئ صدر ممدود على ظل الأمواج الساحل الشمسي يخبئ اللآلئ ويختزن اغاني تسمو الى قمة النقاء فارنا أنبعاث الكلمات من تحت الماء ومن بين اشجار الصبار والعشب ومضة من لمع "الرمال الذهبية" وضوء خافت في زوايا روح...
تتلاعب بالحروف و النظرات ضبابية .. ناكرة للذات ناقدة لنجاح الإبداع و كأنها إمرأة .. عاشقة للخيال مداعبة للرومانسية .. بِنداءاتها الصافية .. منادية إلى الغوغاء منصتة إلى لا عتاب قديسة لِلرق و للعبودية .. نلمح بعينيها كبرياء تتملك منها العنجهية .. تأسرها غيمات عن أذقة شهوانية .. أي امرأة هذه...
(1) أَستغفرُ الله مِن ذَنبي وزَلَّاتي وأشتكِي ماجرى في القُنْصليَّات ذَاتي تُحدثُني عَمَّا يُشاغلُني وتَبذرُ الخوفَ – سراً – في ثَنا ذَاتي المَشْرَبيَّاتُ طَلَّتْ حينما نَظَرَتْ عَيْنَا خديجةَ في تلكَ البناياتِ المُلْكُ للّهِ لَكنَّ الذين هُنا – أستغفرُ اللهَ – قالوا: الملكُ للَّاتِ (2) يا...
كما (أنت كما أنا) لا أحتاج لتشكيل الحروف فالكلمات أعربتها إعراباً جيداً جداً حتي أراك كلما أبتعدت أكثر.... أقرب فعلى جدار الروح تكون الألوان أوضح الدروب كلها لا تؤدي إلى روما رغم مصافحتي لدانتي مراراً رغم إلقائي ببعض العملات الفضية بالفونتانا دي تريڤي لأكتمال النص حتي تيار...
يأسرُ أفكاري هوسٌ حزين ، صمتٌ غارقٌ في وحلِ المجاز ، شغبٌ داكنٌ يتَّكئُ عليه اللّامعنى . ينتابُني غضبٌ جانحٌ يرمي بضجيجِ الأسئلة خارجَ الصّواب .. جنونٌ يستهوي القصيدة ألقٌ هشٌّ يتهاوى في الفراغ . خفوتُ ضجرٍ يوزّعُ دمَ الخليقةِ في علبِ بؤسٍ على هوامشِ الفجيعة . يخترقُ احتضاري القديم وحيُ حبٍّ...
(١) بلا شك أن وباء كورونا غيَّر جدا في أسلوب حياتنا، حتى أحاديثنا لا تخلو من الشكوى والخوف من القادم.. وقد قرأتُ وسمعتُ الكثير عن معاناة الناس المصابون وغير المصابين، فالوجع طال الجميع.. جاء دوري لأحكي عن يومياتي (القيمة) مع هذا المرض. بمَ أن حاستيّ الشم والتذوق غادرتا ولا أعلم موعد عودتهما...
أعلى