نصوص بقلم نقوس المهدي

ترعرع الشاعر العربي وسط الصحراء، فكانت السماء سقفه والنجوم مرشده والكواكب معبوده؛ لذلك حضرت بقوة في قصائده حيث كان الشعر ديوان العرب وفخرهم ومرآة مجتمعهم. ويعكس غنى الشعر العربي بالظواهر الفلكية معرفة دقيقة مبنية على الملاحظة والتجربة، وتفنن الشعراء في وصف القمر والشمس وأبراج الدلو والعقرب...
كيفَ اسمُكَ اللغويُّ يحفرُ ظلَّه في كهفِ هذا البدءِ مذ فتَّحَ عينَه النَّهرُ الصَّغيرُ على فتًى للضَّوء يستفتي سرابًا ظلُّه، ويمدُّ رملا شكلُه، حتَّى يضجَّ بهدأةِ التَّأويل في ليل الخروج إلى السؤال عن الصَّدَى في غربة الأسماء عن أسمائها، فإذا بها الأشياءُ تخلعُ ثوبَها بحثا عن الأسماء في أشيائها...
تحدث الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي في ديوانه ( قصائدي لبنان ) عن اللون ، فبين أن وجه الأصيل ممتقع اللون، وتحدث عن الغناء ولون الخضاب في الكفين، دعا من يرهب الليل أن يتأمل الليل فوق خضر الروابي؛ حيث يقول : وجه الأصيل ممتقع اللون : بين الشاعر الدكتور عبد الرحمن العشماوي أن وجه الأصيل...
- ماذا نسيت في كثافة المرئيّ ؟ - فراشات ميّتة تتساقط من عنق الأكردون.. - وماذا أيضا ؟ - طفولة وردة دائمة النسيان.. - لا تفتح الّا بقوّة الكلمات - من مزّق شالها الذهبيّ ؟ غيمة مليئة بالمخالب - ماذا نسيت على حافة الهاوية ؟ - امرأة تركل حجارة الشتيمة بزفرتين فيما توت شفتيها يسطع بالدم.. - ماذا كانت...
في كل أمة أعلام يثيرون حراكا في مناحي الحياة؛ رواد في فنهم أو مبرزين في تآليفهم، ومن هؤلاء أ.د الطاهر أحمد مكي؛ كان رجلا يعيش زمنه؛ يحاور ويناقش طلابه، لم يكن ممن يسكنون الأبراج العاجية ومن ثم يعطون نظريات جوفاء، بل كان يعايش الشأن العام ويدلي برأيه غير هياب ما يجره عليه ذلك، يترك رقم هاتفه على...
يعيشُ الشاعرُ، فيُميتونَ قصيدَتهُ يجزّونَ رأسَها بالسيفِ يُطلقونَ على عجزِها الرصاص. ثمَّ؛ بسكينِ السيراميكِ مُسَمَّم الحافةِ، يقطِّعون كلماتِها حرفًا، حرفا لتغدوَ صالحةً لحلِّ لغز الكلماتِ المتقاطعةِ فقطْ. يموتُ الشاعرُ؛ يهرولون مسرعين الى صندوقٍ خبأوهُ في أقصى الزوايا المعتمة، ينقّبون فيه، كما...
وجدت نفسي ذات يوم أعيش في قلعة محصنة محاطة بسور كبير لايمكن تسلقه ، مغلقة الأبواب على مدار الساعة ، فلايمكن الخروج منها، الا بالارتقاء بمراتب الولاء للقوة التي تتحكم بها ، ثمة في القلعة حجرات عديدة ، فيها نساء ورجال وكان علي أن أعيش فيها سنوات من دون أن أرى العالم كيف يجري خارج سورها ، وكان من...
هنا... في قاع قلبي.... مدن غارقة..... وحضارة لم تُكتشف بعد.... وأطلال أزمنة تولت..... وشموس غاربة..... هنا..... في قاع قلبي..... نبضة هاربة..... لا مأوى ولا وطن...... وقصائد بلا مدى..... وحنين عربد فيّ حتى.... ....تلوى العمر وانشطر هنا... في قاع قلبي.... أسئلة بلا حصر..... ولحن يهفو للوتر...
تنتهي رحلات حافلة نقل المسافرين، وسيارات الأجرة، القادمة من عاصمة الإقليم، في فضاء فسيح، بتلك القرية الصغيرة الرابضة بين الفجاج، حيث تنتهي، أيضا، الطريق المعبدة؛ لذلك عرف المكان باسم دال على وظيفته، هو: (الݣاراج)، منذ أيام الحماية الفرنسية، رغم إنشاء محطة جديدة. على تخوم هذا الفضاء، تربض سيارات...
ثمة تساؤلات لماذا نكتب وماهية الطرح الصحيح وما الغاية من نثر الحروف. ؟ اتسأل وأنا على يقين ان ما نكتبه هو محاكاة مع الذات والاخرين بعطاء متدفق بفطنة وما تخلفه المواضيع من معاني جلية حين نرسم ونرمز الاشياء في محلها كفن رفيع يعتمد على معايير تنسج في صياغات وجمل ذات الوان وابعاد , وانا ادرك يقينا...
انتهيتُ للتّوِّ من شربِ ماءِ البحرِ ومن لطخِ رأسي على الحيطانِ الأربعةِ وِجهتي وجهي بعينيْهِ العمياوينِ ولسانه المقطوعِ وزادي النّدمُ كم ريحًا بعتُ لمركبي وكم قرشًا دعوتُ وأنا في طريقي إلى وجهي وها قدْ وصلتُ ثمْة جنّياتٌ يقطنّ مغارتيْ عينيَّ ورسائلُ إلى اللّهِ في لساني الّذي كانَ. كنتُ قد...
«الحمد لله الذى لم يسلبنى كل نعمة فمنحنى نعمة الخيال»... يحيى الطاهر عبد الله. الخيال أقوى من الواقع ومساحة الحرية فيه أكبر، والخيال أكثر مرونة وقابلية للتغيير. وإذا كان الخيال اختيارًا لأبى المبدع وهروبا من قسوة الواقع أو رغبة فى إعادة رسم هذا الواقع بشكل خيالى يناسب أحاسيسه وطموحاته ورؤيته...
توضيح : الكوانتم quantum تعني الجسيمات الدقيقة مثل الإلكترونات، أشار هايزنبرغ إلى أن الإلكترون بسبب سرعة حركته التي تفوق سرعة الضوء يكسر قواعد الفيزياء القديمة التي تقول إجمالا أن المتحرك في لحظة معينة موجود بالضرورة في مكان واحد معين، أما الإلكترون فهو في أية لحظة معينة يتعذر تحديد موقعه بسبب...
الأشياء القديمة تبهت،تغيم وراء أسداف ،في زمن التيه حاول أن يستبقيها،تومض لحظة ثم تفارق غير آبهة،الشيخ والمسبحة،الكتاب العتيق المنزوي فوق رف خشبي تركت يد الدهر عليه آثارا لا تمحى،جال بنظره في سقف حجرته التي اعتراها الوهن،عناكب نسجت خيوطها،برص يصدر صوته الكريه،أخذته لحظة من شرود،هل لو عاد به العمر...
سيارتي الصغيرة ترتعد من مجرد الفكرة : أن أزيد السرعة إلى 130 كيلومترا في الساعة نكاية في السأم أفعلها بيد على المقود وأخرى تبحث عن الولاعة أسمع الأبواق وأيضا قصف الشتائم البذيئة أرى أضواء لسيارة شرطة ترغي وتزبد خلفي فأضغط بضغينة على دواسة الوقود غير مبال بعويل الأحصنة الهزيلة للمحرك ولا بالسمعة...
أعلى