تمثل تجربة الكتابة الإبداعية والأدبية في جنوب السودان، أحد الدروب الشائكة والصعبة، ذلك للتباين الكبير في تجربة مختلف الأجيال، بجانب شح الكتابات النقدية والتوثيقية التي تعقب المنتوج الأدبي بأجياله المختلفة، والتي تعود في بداياتها إلى جيل الرواد الأوائل ممن كتبوا بالإنجليزية وتركز إهتمامهم في...
ابو الفضل العباس بن الاحنف من ارق شعراء الغزل، نظما واصالة وعفافا، جمع الى رقة القلب شدة العشق والتوله والوجد والصدق في المشاعر والمقاصد، ولم يسجل له اي شعر آخر في غير غرض التشبب والتغزل، ويلحقه الدارسون بكوكبة الشعراء العذريين الذين سبقوه،
وقد جاء ذكر اسم " فوز " في كل قصائده، ويحكى ان فوز هي "...
1)
في كل مرة
عندما يستبد من حولنا السكون
وتضيق من قبضتها
على ارواحنا
الرمال
في كل مرة
حين يشتد بصدورنا
الحنين الى نسيم
نشد رحالنا الى البحر
ومع الامواج
نطرق بابه هناك
والبحر مثلنا يعلم
ان لا باب له
سوى البصرة
2)
يوم كسر أجدادنا
الحلقة الأولى
من سلسلة اوجاعهم
هاجروا الى الموانئء
قالوا ان الموج...
بزاوية من زوايا الوجودِ
وفي غرفة العالم القاتمه
جلست افكّر خلف الجدار
وأغزل خيط انتظار النّهار
بلون طيور الكناري الصغار
أفكّر في محنتي العارمه.
جلست لكي أستعير الهدوءَ
وأشربَ فجرا كطعم الوضوء
وأنشدَ من أغنياتِ الحقولِ
أناشيدَ أوجاعِنا الواهمه.
وكنتُ بها أستعيرُ الحروفَ من الصّمتِ
من لوثةِ...
أنا فستان ضيّق
في دولاب خشبي كبير،
أنا وجه بلا جلد
و عظامي حجارة تتكئ على حجر.
قلبي كلب ضال في الطريق
يقضم الوقت في النباح،
يلعق الخطوات
و يركض في الواد...
ألوووو هل تسمعني؟؟
انقطع الخطّ ....
صباح الخير،
كيف حالك دوني؟
أنا بخير،
تزّوجت و لي طفلان،
في غرفة النوم أعلّق صورتي
بفستاني الأبيض
و صوتي...
فن كتابة القصة القصيرة يختلف عن فن الحكي التقليدي. ومن يتصدى لكتابة القصة القصيرة يجب ان يدرك تماما انه لايمارس الحكي كما يمارسه الناس والكثير من كتاب القصة، بل يمارس فنا جميلا تنتفض له وتتداخل كافة مشاعره وخلجاته من اجل ابداع لوحة جميلة يصبح الحكي خلفيتها وليس سيدها، مثل قصائد الشعر الملهمة...
إلبا، نيويورك، شتاء 1850
عزيزي السيدة هاربر،
شكرًا لك على دولارك.
كنّا نأتي على آخر رغيف لدينا.
الجو جدُّ بارد – الأرض حديدية،
لا بد لي أن أطلب من الرجال
أن يسدوا إليّ معروفًا – أن يُقطّعوا الأخشاب.
تسألني في رسالتك عن
ما أومن به. أنت أول من يسألني عن ذلك.
أسمعُ ذوي القلوب الطيبة –
وأظنهم...
الجزء الاول.
يقول اينشتاين :المعرفة تأتي من السؤال.
يقول بول ريكول: قيموا الاشخاص من خلال اسئلتكم.
اما محمد الطايع اعتمد اسلوب السؤال ؛ الذي منه يرسل الخطاب مشفرا بلغة كلها سخرية واستهجان. القصة قوية في عمقها الشكلي؛ اعتمدت صيغة برهان الخلف كوسيلة لانتاج الخطاب . في الشكل هو اسلوب انشائي؛ لانه...
إنه هو..
إنه مشيته..
هو الذي..
حدث الذي..
إنه عباءته.
خضم البحر الذي تتجاذبه الضواري
إنه الذي فقدته الأعالي..
إنه الذي.. إنه قناعه الضخم
الذي.. الهالة الشريدة الهائمة
للندامة المقدّسة
سيد الإقدام.
سيد الاندفاع المتلاشي..
هنا تحت أقدامك تركع الجماهير
أعشاب طفيلية حالمة
أهملها طير المملكة المضيئة...
-1- هشاشة رعد جريء
هذه فوضى الحديقة
و هذا الأحمر النابت
يغار..
إذا تشابه الورد
صلب اشتعالك
إذ أسميك جسدي
صلب وأذوب منحدرا من الجرح
إذا الزمن الموقوت أرعد…
هذا الانتظار تخشب محطة معروقة
هذا القطار تسكع في المدينة
وترك القطط تقبل بعضها على السكة...
أما المظلوم ، فهي الصفة التي وصف بها الشاعر الكبير فاروق شوشة هذا الديوان ، و أما أنه مظلوم ، فلتعثر و تأخر نشره منذ قررت أن يُنشر.
فبعد أكثر من عشرة أعوام من نشر شعري في المجلات و الصحف و الإذاعات في مصر و العالم العربي ، قررت نشر ديواني الأول الذي بين يديك الآن ، و دفعت به – في منتصف ثمانينيات...
-1-
أتدثر بذكريات باردة،
أربتُ على جراح منكمشة في أريكة من نزيف
وأرتشف غيمة على مهل.
على حين غفوة طارئة
تتسللُ حشرات ضارة إلى مفاصل الوقتِ
تُصيبها بلوثة أسى،
تنخرها بلا جدوى الحياة.
-2-
ترتشفني على مهل تعاسة مترامية
تُرذذني بغصّات،
تنشر منديل روحي على مشجب من أنين،
يتهالك المنديل،
يتهادى المشجب...
وتقول لي : مَن انتَ يا رجلُ؟!
لا سؤالُها قادني إلى معارجها.
ولا جوابي اوقد في خطواتها صحوَ الرماد.
فمن انا؟
هكذا كنت اردّد وانا أشعل غيمةَ روحي
حين اراها من بعيد.
كان البعد دخانا ولقىً اضطربت خرائبُها.
أمام ظنوني.
كيف اصوغ جوابي؟!
وهو يلهث كحروف قنصتها كلمةٌ غفلا
فأربكتِ المعنى.
وهي تسير ورائي...