أتمنى على العروبيين والاسلاميين، على القوميين والدينيين، ان يوقفوا جدلهم الشهير الذي لا ينتهي ويعطوا أنفسهم، على الجانيين، لحظة تأمل، ويقرأوا معنا بقلب مفتوح وفكر هادىء الأسطر التالية من "مقدمة ابن خلدون" ليكتشفوا أن القضية التي يعتركون حولها بلا نتيجة، قد "حلها" الرجل قبلهم، وقبلهم بستة قرون،...
1- السبعة أحرف في أدب الحديث:
بينما يحاول كتاب مثل كوكب صدّيق”1″ الالتفاف على ثروة من البراهين في السجلات التاريخية للإسلام التي تبين كيف كان القرآن في آخر الأمر يختبر كمعيار بمواجهة خلفية من القراءات المتعددة، والمقاطع والنصوص التي فقدت معا، آخرون مثل مولانا ديزاي “1” يسلمّون كما ينبغي...
-II-
الفصل الثاني: جمع القرآن في عهد عثمان بن عفان
1 - هل كان لمصحف أبي بكر طابع رسمي؟
كيف كانت منزلة المصحف الذي جمع من طرف زيد بأمر من أبي بكر، هل كان مصحفًا خاصًا بالخليفة، أم كان الغرض جعله مصحفًا رسميًا للأمة الإسلامية التي كانت آنذاك سائرة في النمو؟ للإجابة عن هذه الأسئلة يجب أن نحقق...
من المُجحِفِ في حَقّ الشّعر
أن آخُذَه إلى المِقصَلة
كَأن أُمسِكه من يَده و أَذبَحه
فوق سَريرٍ ناعم
من المُجحف في حقّه
أن أتعرّى من نَهدَي حَبيبتي
لَحظَةَ كِتابَتِي لِنَصّ فَاتِر عن الحُب
فَأَصلُبَ لَحَظاتِنا الجَميلة
و الحَميمة،
فوق خَصر اللغة
و أَضَعَ عدّة مَسافات
و خُطوط حمراء
فوق خَصر...
«شاعر أسود تنتصب كلماته كسنبلة الضّوء، متحدّيًا بمفرده عصرًا بأكمله» بهذه الكلمات يقدّم أندريه بريتون إيمي سيزير. لكن ما الذي يجمع السوريالية بحركة الزنوجة؟ ما الذي شدّ رائد السوريالية الأوربية إلى هذا الشاعر الأسود المعادي للاستعمار؟ يردّ إيمي سيزير: «إنّ لقائي بأندريه بريتون له دور كبير فيما...
ذهبتْ حيثُ النقطة التي كانا يتوقفان عندها قبل أن يودعها في كل مرة، بحثت عن اللافتة فلم تجدها، نظرت برويّة ثم أوقفت السيارة تماما، لا شيء، حَسِبتْ أنها أخطأت الموقع فتقدمت لمسافة. لم ترها، استدارت وعادت للمكان نفسه، فشعرت بشيء غريب هش لم تتبينه على نحو واضح.
ربما أزيحت محطتهما لشارع آخر جانبي...
الخوف فقط هو الذي استطاع أن يوحد البشرية ويجمعها، لم يتوحد إنسان العصر الحالي على أي من القيم ولا أي فكرة، فقط الخوف وحد الجميع من دون أي تمييز أو تصنيف، وكأنه هو الرادع الواقعي لإنسان هذا العصر، ووضعنا أمام حقيقة أن أي تميز بشري هو تميز افتراضي زائل. يُفاجأ الانسان ان الماكياج يزول وينكشف وجهه،...
دائما أرتب مفاتيحي بطريقة تمكنني من استخدامها في الظلام، مفتاح السيارة المميز بحجمه، مفتاح العمارة، مفتاح الشقة، مفتاح درج مكتبي ، مفتاح ........ وهكذا
ليس من عادتي النظر إلى المفاتيح وتأملها أو مراجعتها، بداية الشهر كنت في عيادة الطبيب، انتظر دوري، أدفع مللا بتحريك السلسلة، محدثا إيقاعا بدا...
" المصري" هكذا عرفناه، لزمن طويل قبل أن نكتشف أن هذا ليس اسمه الحقيقي، في تواطؤ غير متفق عليه لم ننشغل بمعرفة الاسم قدر انشغالنا بمعرفة سبب الاسم المتداول، ضحك جدي كثيرا ونحن نتحلق حوله في أمسية باردة كاشفا سرا رآه بسيطا: هو أول من سافر مصر للتعليم، حصل على الثانوية العامة وكان طموحه كبيرا...
حيثما تراه للمرة الأولى لا تشك مطلقا أنه شخصية من شخصيات ماركيز أو جورج أمادو فى قدرتها على تجسيد الكثير من المعانى ذات الطابع الإنسانى. ويظل الإحساس مسيطرا عليك حتى بعد أن تكتشف ابن البلد الأصيل الكامن هناك فى أعماقه.
وعندما تتعامل مع قصصه وروايته الوحيدة لا يختلف الأمر كثيرا، فأنت تتابع...
وحدها كلمات شيخنا تستحضرها الذاكرة: “النص أنثى والكتاب كذلك ألا ترى الزوجة تغار منهما غيرتها من ضرتها؟”، بعدها راحت الأيام وسنوات التعليم ومقرراته تؤكد القاعدة التي تستعصى على الاستثناء فكل الأشياء التي نعشقها تتمتع بروح الأنوثة وترتبط بتاء التأنيث بوصفها أشهر علاماته وأظهرها:الحكاية،والمقامة، و...
ليس تعميما مخلا القول بأن للنص / النصوص جميعها سلطتها الخاصة، وما التفاضل بين النصوص إلا تنازع سلطاتها على متلقيها، وقدراتها على التأثير في جمهورها وإحداث التأثير الجمالي والمعرفي والأيديولوجي المقصود، وهو ما يفسر حفاظ النصوص القديمة على سلطتها المتجددة وتأثيرها على متلقيها المتعدد عبر العصور مع...
من الشفاهية إلى الكتابية انتقلت النكتة محققة نصيتها المتجاوزة للشفاهية التي ظلت زمنا (طويلا ) رهينة حدودها، غير أنها وهي تطور نصيتها طورت وسيلة انتشارها، متقدمة (جماهيريا ) على كثير من النصوص النوعية ومطورة من متلقيها الذي دعم انتشارها بوصفها تعبيرا عن الوعي الجمعي لإنسان العصر، ذلك الإنسان...
“الكاريكاتير مقصود لغيره فهو يدفعك إلى درجة من درجات الحزن ولكن عبر الابتسامة، مع الكاريكاتير لن تبكى قبل أن تضحك ولكن العكس هو الصحيح”.
في الوضع قائما أو قاعدا أو ماشيا يمكنك استقبال رسالة الكاريكاتير، نظرة واحدة وأنت تجلس في مترو الأنفاق أو غيره من وسائل المواصلات، نظرة واحدة تكون كافية...