نصوص بقلم نقوس المهدي

هذه المقالة مبنية على نص المحاضرة الرابعة في سلسلة المحاضرات السنوية التي تنطمها جامعة وورويك البريطانية تخليدا لذكرى إدوارد سعيد، و قد ألقيت في العشرين من نونبر 2007. نُشر النص الأصلي باللغة الإنجليزية في مجلة RADICAL PHILOSOPHY في عددها رقم 151 لشهري سبتمبر\ أكتوبر 2008. و يصر الكاتب على شكر...
خلافا لما قد يعتقده البعض فان الاحتلال العسكري مهما كاف فظا قد يصيبه النجاح. فلنأخذ على ذلك مثال احتلال هتلر لأوروبا الغربية واحتلال روسيا السوفياتية لأوروبا الشرقية بعد الحرب العالمية الثانية. وفي الحالتين كان على رأس تلك البلدان المحتلة قيادات متعاملة تمتلك أجهزة داخلية وتلقى الدعم الرئيسي من...
في الستينيات، و'ما أدراك ما الستينيّات!'، حسب التعبير الاستنكاري لرئيس مصر الإخواني محمد مرسي، كان بمستطاع طالب الثانويّة العامّة القادم إلى مصر، بمصروفه البسيط، أن يعرج على شارع 'النبي دانيال' بالاسكندريّة (الذي يعادل في قيمته الثقافيّة ودوره سور الأزبكيّة في القاهرة، ويُذكِّر بشارع المتنبي...
وفي سنة ثمان وعشرين توفي العلامة محمد ابن أسعد جلال الدين الصديق الدواني بفتح المهملة وتخفيف النون نسبة لقرية من كازرون الكاروني الشافعي القاضي باقليم فارس والمذكور بالعلم الكثير وممن أخذ عنه المحيوي اللاري وحسن ابن البقال. وتقدم في العلوم سيما العقليات وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحلوا إليه من...
ارفع كأساً، اتلُ صلاة بلغة أخرى سوى العبرية واليونانية، أو ضع أذن حمار في عروتك: إنه اليوم العالمي للترجمة كما يعرف أيضاً باسم عيد القديس جيروم، شفيع المكتبات وأمناء المكتبات، التلامذة، الطلبة، علماء الكتاب المقدس والمترجمين. ترجم جيروم الكتاب المقدس إلى اللاتينية وتوفي في بيت لحم في 30/9 من عام...
يختط الكاتب طريقا مثيرا، ينتمي لغرائبية حكائية تلامس هامش المجتمع، فأبطاله ثلاثة أشخاص بلا أسماء، وضع الكاتب لهم صفات دالة عليهم: القصير، الأوسط، الطويل. وهو ما يعني أن النظرة للأشياء حسبما يعتقد الراوي تمس الشكل والملامح أكثر منا تمس السمات والجوهر. العنوان محير وهو كالتالي: "محاولة جادة لقراءة...
-1- من فنون النثر التي كانت معروفة و منتشرة في عصور الازدهار الحضاري العربي ، كان ثمة فن له سماته و خصائصه الفنية و له آدابه و قواعده و أعرافه ، و له أيضا جمهوره المهتم به الحريص على متابعته و المشاركة فيه ؛ و كذلك روايته و تسجيله ، ثم دار الزمان دورته فأخذ هذا الفن في...
ماذا تُرَى فِي مِـحْـنَـتِـي سَيُـقـَالُ؟ هِيَ رَغْبَـة ٌفِي الهَجْـِر أمْ إذلالُ؟! مَا سِـرّ هَذا الصَّـمْـتِ، يَجْـلِدُ أضلعـي كَالسّـوْطِ؟هَـلْ يَحْيَا مَعِي تِمْثَالُ؟! إنّ الظّـنُـونَ كَمَا السّـيُوفُ تَنُوشُنـِي أوّاهُ!هَلْ بَـعْـدَ اليَقِيـن ضَـــلالُ؟! فَإلى مَتَى سَأظـَلّ وَحْـدِي فِي...
الكُوجِيطُو لُعْبة أسرّهَا المَنطقُ في حَاشِيةٍ مِن ترَابٍ فمِنَ أينَ يأتيكَ المَللُ إذنْ سيِّدِي النَّاهِي...؟ ديكارت النوافذ ُاحكمَ الرّيحُ إغلاقَها بعدَ سِلسلةٍ مِن الضَّرباتِ... الأطْيافُ العَاريَّة حوَّلهَا الحَائط ُإلى مُومِياءٍ تَقتاتُ منْ لونِ الدِهليزِ كُلّمَا مسَكَ الّليلُ ذيلَ السّماء...
وردة ٌ في لقاء أخيرٍ مع الانتشاء الربيعي قالت الصيف آتِ ولن أتماثل للحرّ في يقظة أو وسُباتِ وأنا كنت ألعن وخـْز الصقيعِ فلماذا ـ إذنْ ـ لا أرى بشَرا في رياضي بعدما ابتلعتْ كلّ من قدّسوني البيوتْ ؟ من سيسقي حياضي والشوارع فيها هواءٌ يموتْ ؟ إنني لا أرى غيرَ ما يتلبـّد حولي من الصمتِ أسمع ما...
على شرفة الأحتمالات تترنح كؤوس الليل ثملة حين كان الفجر غايتي والسماء تفتح ازرار قميصها لغواية الشمس في طرقات المنفى كل ماحولك أعمى يتخبط باللاشيء حتى آخر شهقة بحر حيث مراكب السهر تقتحم مرافيء الترقب لسوسنات الفجر نعومة الزبد تغسل وجه النوم من صراع أحتمالات البقاء السير مجدداً في دروب الحيرة...
لتأخذ الأنهار قطعة من روحي و يمزج الشعر غرامي بورق النعناع البرئ ليفور في كأس يعادل فراغا مستطيلا لحرب بعيدة نقش فرعوني قديم على دائرة الخراب الموحش لو كان ل لوركا أن يقوم بانتفاضة لما سددت بؤبؤ الريح و حشرت أعين المارين في جيبي لتنهمر في كل قطعة قطرة من أنفاسي و تسمع أنباء الشوارع همسات رقيقة...
أمّي مصابة بالزّهايمر تسألني كلّما زرتها: من أنت؟ أجيبها: وحيد* تفتح ذراعيها وتقبلّني بشدّة تخبرني عن كثرة الجرذان المحيطة بها عن تمزيق الجرذان لكفنها عن عبث الجرذان بأوانيها القديمة عن خروج الجرذان باللّيل دون خوف من قطّتها الوحيدة عن تواطؤ القطّة مع الجرذان أؤكّد لها بشدّة أنّي سأقضي عليهم...
والحائطُ ملحٌ يتجشَّأ o من الذي كوَّمَ هذه الأشجارَ بقلبي إنه يختنقُ بالعرقِ الحامضِ وينطُّ عاليًا ليلحَسَ الفضاء. o في آخرِ الجسدْ (في النقطةِ التي يتحوّلُ بعدها إلى غازٍ مضيءْ) راحَ يبتكرُ كائنًا لم يكنْ ذكورةً ولم يكنْ أنوثةً كنتُ أراقبُ من فوقِ كتفِهِ كيف يتذكَّرُ ألوهتَهُ؟ -7- عندما...
ازرع الفكرة، تحصد الفعل ازرع الفعل ، تحصد العاده ازرع العادة ، تحصد الطبع ازرع الطبع، تحصد المصير هكذا قال لي زائري قرب الغدير حين عادت روحه بعد الممات. هوذا الآن يقيس ظله في الظلمات يرسم القرية في عزلته متكأ للطير، في جبته العشب ديار وبكاء الوقت ظلّ في الطريق نحو أصداء الشجر أدركته الفلوات...
أعلى