مات كل شيء
ماتوا قبل قليل
سقطوا جميعا في الهوة السوداء..
سقط الرب من أعلى الجبل بالميكروباص..
لم تبق غير أسنانه الصدئة في جبة المتصوفة..
مات البهلوان في غابة السافانا..
ماتت عصافير الدوري في مفترق شراييني الهشة..
مات أخي مختنقا في مبولة الهامش..
ماتت الوردة في كتاب الأغاني..
مات نوح بحمى...
لم أمت بعد !
مازال صوتي يبحث عن قهوتي ،
يلملم حبات السكر
يشعل سيجارة بحجم شهيقي ،
يلفظ ألف أغنية تدلني على لمسات أصابعك ،
ما زلت هنا
أحاول الإبتعاد عن ذائقة شفاهي
و ألوان عروقي النافرة ،
وذبذبة خلايا الضوء
التي تعبرني ،
في كل قصيدة أتخيل لون ذاك البريق المتشبث ببؤبؤ عينيك ،
يكسر رتابة المفردات ،...
هذا الشَّارِعُ المهجور منزوع الحياة
و جدران البيوت الْخافتِ لَوْنُها
مِثْلي ، خائفه
من أين يأتي الزَّوال ؟
ما معنى أن أكون
أو لا أكون ؟
من يُرَوِّجُ خُدْعَةَ الْمُحال ؟
هل يكون قد أخطأ " زوربا "
حين انتشى من فرط الأسى
و راح يغتال ، راقِصًا
وَهْمَ السُّؤَالْ ؟!
أنا هُنَا ، يا هُنَا
مُذْ بدأ...
كلمة (الطابــگ) التي نستعملها في لغتنا العامية، بمعنى (الكتف)، لها أصول عربية فصيحة.
وهذا الشاعر عبدة بن الطبيب، وهو مخضرم أدرك الإسلام فأسلم، يصف مجلسَ أكلٍ وشراب، فيقول:
والكوبُ ملآنُ طافٍ فوقه زَبَدٌ = وطابَقُ الكبش في السَّفُّود مخْلولُ
والسفود، كما لا يخفى، هو الحديدة المعقَّفة، يُشوى بها...
.... وكنتُ أَنظرُ
لسماء متهاويةٍ فى بئرٍ
كانت النجوم تستريح
وكلما احتفظت بمعالمى
تزداد ظلمةّ
.......... وعلى الرغم من الحدود الفاصلة تلك
تنسابُ روحى إلى حدودٍ أخرى
تتماهى بين الأشياء
وتفرِّق فى محبتها
بين الضوْء والظلام
بين نجمٍ وكوكبٍ مترافقين
.........
.........
وفى شارعٍ ما
رأيتكِ وفى يدك...
(1) المستطيل:
لا أزال، بعد سنوات في هذا البلد العربي، أتذكر كيف كانت البداية..
سألني الرجل في مكتب السفَر: كيف تشرح درسا كالمستطيل مثلا؟
تفاجأتُ حينها بمنظره. ظننتُه مصريا، لولا لهجته. شعره أسود جدا وطويل. لا يُغطي رأسه، ولا يلبس عباءة أو جلباب، بل الجينز والقميص المشجر.
قمتُ واقفا أمام سبورة...
أزعم أنني بدأت أسن سنة جديدة في النقد الأدبي العربي المعاصر وهي كتابة النقد الأدبي في الفيسبوك، ولا أعرف إن كان هناك من النقاد العرب المعاصرين من فعل هذا من قبل أو في الفترة التي بدأت فيها الكتابة.
وكتابه النقد الأدبي في الفيسبوك فيما أرى هي استمرار وتطوير للنقد الصحافي الذي غالبا ما يدان، علما...
أعرفُ أنكِ في مكان ما..
تتأبطين ظلي مكسور الخاطر
تبحثين عن أمجادنا القاحلة..
تفعلين هذا وحدكِ
مُتأنقة النحيب..
تنزُ من عينيكِ الملتهبتين حموضة الأشياء..
تقيسينَ جثث الرمال الصفراء
وتمنحين غابات الحناء رائحة الدم..
وتقولين ينبغي أن يكون كل شيءٍ علي حالهِ
النعش،
كحلة الصباح،
المناديل،
دموع النهر،...
إذا أردنا مقارنة بين نظامي الرأسمالية والاشتراكية، على إثر هذه الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد 19، بناء على الاستراتيجيات التي تبنتها مختلف البلدان التي تبنت أحد النظامين، لابد من التذكير أولا أن الأمر يتعلق بنظريتين مفكرٍ فيهما من قبل الإنسان لتنظيم حياته الاجتماعية سياسيا واقتصاديا. وبما أن...
هذه قصيدة للشاعر اللبناني الكبير عباس بيضون، كتبها اثناء مرحلة من مراحل انخراطه في العمل السياسي، ونشرت بمجلة مواقف عدد 27، لشهر يناير من سنة 1974، تحت عنوان ( قصيدة حب لشعب مهان) ، ويصنفها بعض النقاد على انها من أجمل وأروع ما كتب من شعر، وهي في تمجيد الشهيد " علي شعيب" الذي استشهد في العام...
منفي إلى غرفتي
أجرّ أنا كسيحة
من أمام التلفزيون
أسحبها إلى السرير
حيث يبدأ عذابها مع الوقت
الذي يتقلّب معها
لا يكفي أن أغلق الباب
لقد مرّ ( ) غالباً
وترك على المقبض
نظرته الماحية
البارحة ترابط في الخلف
إنها عدد يكبر ببطء
نهار واحد يقفز من تحت النافذة
يرتمي على المنضدة
التي ماتت أمس
حيث هناك موتى...
أذكر وقتما عبرنا الجسر معا
خسوف مجنون ينعى فيه القمر أحلامه
يدك الممتدة على مدار هيكلي المنهك
اثير سيف لملاك مجنح
قوة ودودة بين قلبين متلازمين
قفزت أمامك برداء الفرو المتآكل
أرنب ظريف يرعبك حضوره المخبول
ضحكنا كثيرا حين ناديتك "أخي"
قلت ان هذا اللفظ ذليل
نطق ناقص لا تريد سماعه
ضربة كريهة خلف...