سَجَل الناقد عادل الأسطة في المقطع الأخير من نصه القصصي (خربشات ضمير المخاطب) فقرة دوّنها قبل عشرين سنة: "كأن محمود درويش كان يقصد ما نحن عليه الآن حين كتب تضيق بنا الأرض تحشرنافي الممر الأخير. هل الضفة وغزة الآن في ظل هذه الظروف هما الممر الأخير والحشر الأخير". توقع الناقد الأسطة أيضاً في نصه...
مهداة: إلى نور صلاح
هذا زائر يدخل منزلا لأول مرة، ويطلب منه صاحب المنزل أن يبقى في الحديقة ريثما ينتهي من ملابسه، الزائر يأخذه الفضول لتفقد الحديقة فراح يتجول فيها بحذر، هو لايدري أن طفلا يختبيء خلف الأشجار. يزحف على يدية وقدمية، ثم ينقض على قدمي الزائر مقلدا صوت كلب الحديقة، يصرخ الزائر...
قال أحدهم
تعودت فى طفولتي أن اقرأ خرائط القمر ،ربما أحدثكم يوماً عن ذلك ، مازال فى جعبتي الكثير مما سوف يدهشكم ، فطوبى لأولئك الذين تؤرقهم الحكايات ،فهذا الرجل سيظل معطياً ظهره للبئر ، حاملاً دلوين مليئين ، ويمضى فى اتجاه الجبل .
والله أنت تتخيل أشياء بلا معنى ، والخياليون مثلك يزعجون النساء...
سأخدشُ وجهَ النهر .. بقارب طفولتي
منسيةٌ هناك ..
لا مُحترَفَ لأصابعَ تتقنُ دربها
و تتقرى وصفه
جسدي
زجاجة عطرٍ فارغة.
روحي
لا تضوع دفعةً واحدة
تغادر زخات
هكذا
تتلاشى الأدوات الجميلة
هكذا يصبحُ الموت دَرجا.
كلُّ ما لم نقلْهُ.
كلُّ ما كانَ ليحدث
و يشكل ذاكرة
كلُّ ما يجعلُ طينَ الحياة عجيناً ...
كواحد ممن تجاوزوا الستين
ومن الذين إذا أصابتهم مصيبة
تذكروا مصيبةً تشبهها
أو تزيد عنها لعنةً وقسوةً
ومن الذين جاءتهم الحرب
من بين أيدبهم ومن خلفهم
دون أن يغضبوا الله
بقهر نسائهم
أو بترك عقولهم للجاهلين
ومن الذين تخلصوا من مهامهم الوظيفية
بفرح طفولي
كيف لي أن أكون ليّنًا مطيعًا مستسلمًا لأوامر؟...
1 - " عذابات الفلسطينيين....وعذابات اليهود " :
هل هناك مجال للمقارنة بين عذاب الفلسطينيين وعذاب اليهود؟
يقال إن اليهود تعذبوا منذ التيه في سيناء والنفي إلى بابل وعاشوا متشردين مشردين وعرفنا شخصية اليهودي المتجول في بلاد الله وجاء البوغروم والهولوكست و ..
كلما عبرنا النهر واجتزنا الحدود أو وقفنا...
البراعم البكر بشرت بقدوم الربيع. ومع الفراشات الغضة ظهرت الأفاعي في بلدتنا. وللأمانة التاريخية فان ثياب الأفاعي هي التي ظهرت أولا. وإذا توخينا الدقة، فانه كان في البدء ثوب واحد، غرس في فجوة بين صخرتين.. ثوب طويل، أملس، رقيق، سحر الأعين ببياض بطنه الناصع ، وانزلق ناعما بين الأكف تاركا رعشة لذيذة...
(1)
تذكّري أيّتها العجوز
بأن السّامرين غادروا
وانفضّ عنك مجلس الرواية
لأن ما يهمّ، لم يعد
يهمّ، أو
لأن ما يقال، لم يعد
يقال، أو
لأن ما حسبت أنه
حكاية..
لم يعدِ الحكاية
…….
لم يعدِ السلطان بالسلطان، والجنّية
لم تعدِ الجنّية
فالسامرون انفضّوا عنك يا راويتي
وغيّروا..
مجالس الإنصات،...
كان أبو نواس قد صحب ابراهيم بن سيار النظام، رأس المعتزلة، وهو صبي، فأخذ عنه العلم ثم فارقه بعد ذلك، وعاد إليه مرة أخرى. وكان النظام يدعوه إلى مذهب المعتزلة والقول بالوعيد، وينهاه عن أفعاله، ويقول له إن الكبائر مخلدات في النار، وأن مذهب المعتزلة هو الحق، فأبى أن يجيبه إلى ذلك، وفارقه وهجاه،...