نصوص بقلم نقوس المهدي

ثمة باب خلفي يغادر منه العشاق لحظة الفراق، لحظة الهزيمة باب سري لا يفضح حشمتهم و أحزانهم حالما يتخطونه يهرولون كالبهاليل بعيون واسعة نحو الأفق الغريب بطاقيات تغطي آذانهم كي لا تسمع الصدى باب خلفي يكلفهم دمعا أنيقا و وداعا ظريفا يذيبهم هنيهة على العتبة ثم يتشكلون في الطرقات من جديد كما يشاؤون أما...
للماء جراح لا تُحصيها الأبحرُ والأنهارِ والماء يئنّ إذا سالْ ويبوح بما يحمِل من أوجاعْ وإذا أصبح ثلجا يتعرّى للبرد ِ ويدخل في ثوب بياضْ كالميّتِ، لا يأكلُ.. لا يشرَبُ.. والماء يموت جريحا إنْ جاعْ محمد عمار شعابنية المتلوي في 14 نوفمبر 2019
لماذا تحول " الجنس" في مخيلة الإنسان العربي والمسلم بشكل عام إلى بعبع مخيف؟ لماذا تتعامل العقلية العربية بكثير من "الحذر" حين يرتبط الأمر بمسألة الجنس في الفن أو في التربية أو في الحياة العامة؟ يتجلى " الجنس" في ذهنية العربي كبعبع، تلك حالة ثقافية واجتماعية وسيكولوجية ولسانية يعيشها ويتعايش معها...
أَرْبِطُ الْأَزْمِنَةَ بِالْأَزْمِنَةْ ، وَبِمِسَلَّةِ الْخُطَى أَرْفُو الْأَمْكِنَةْ ، مِنْ وَطَنِ الْمَنْفَى إِلَى رَصِيفِ الْمَبْغَى ، أَرْكُضُ وَدَاخِلَ مِعْطَفِي تَهرُّ الرِّيحْ ، وَتَحْتَ جِلْدِي الْكَابِي تُبْحِرُ مَرَاكِبُ الْكَآبَةْ . لَا خُبْزَ لِي ، فِي بِلَادِ الْمَنَافِي وَلَا...
في مكيدة غريبة وضعت أنثى الثور سلحفاة كانت الأشجار عائدة من حزنها السنوي كان النهر صاحب الارتفاع الشاهق والنظرة الثاقبة يبحث عن باحة جديدة عندما قتلته الدهشة أفيال الشوارع الخلفية جلست القرفصاء على مقهى قريب عندما حدثها النادل نظرت جميعها إلى الثور الغارق في احتساء نظرات من حوله قهقه أحدهم وهو...
أرواح مسكونة بالشتاء وشتاء مسكون بالأرواح برد يصهل في سراديب الغياب .. طعم الفراغ صقيع .. وللصقيع ألف ناب لا أجراس ترن على خصر السماء ولا خيول يسرجها السحاب إلاك يا ريح .. إلاك يا سراب صليب بلا أمطار صليب بلا قطن يباس .. يباب بلا زيت يسرج قنديل عتيق الوقت قارس حتى النخاع من حبس النور بين جدران...
الأزيز المهدد للمارة والعابرين، يبرق فى الأسلاك العارية تحت المطر، ولمعان البرق ينذر بسيل عارم . فى هذه الظروف، يتخفى الجميع من الشيطان الخارج من عمق االظلام، للصيد واقتناص الضحايا، وفرض شروطه المجحفة على هذا المشئوم، سئ الحظ، الذى سيكون اول من يفابله عند الإنقطاع التام للكهرباء. يتخفى الجميع...
ربما كانت أول سينما أذهب إليها فى سن مبكرة، العاشرة تقريبا، تذكرة الدخول بتسعة مليمات، لا أدرى حتى هذه اللحظة لماذا تسعة مليمات؟ فلم يكن هناك ملاليم بالطبع، ولكن عندما تدفع قرشا كاملا، يعطيك موظف الشباك شيئا مساويا للمليم الباقى : قطعة حلوى صغيرة، إبرة وابور جاز، أو قطعة عجين صغيرة لالتقاط البق...
في مدينة تلونت بالشِعر، وجد نفسه يمسك بيد القصة القصيرة ليعبر بها إلى رصيف الناس، أحبّ الحياة فأهداها مجموعته "حبّة قمح وحبّة شوك"، ومن خلالها أنسَنَ الطبيعة وجعلها تتكلم ليبعث فيها الحياة مرة أخرى على طريقته. إنه القاص " حسام عزوز" الذي التقته مدونة وطن "eSyria"، بتاريخ 4 شباط 2014، فحدثنا عن...
عنوان راود الذهن بين نوم ويقظة. كان هو الحلم أو كان هو اشتغال الذهن. طفا على سطح التفكير. عاين ذاكرة الذات. جال افتراضيا في مكتبتها الخاصة. تصفح خيط الزمن والعلاقات، وبين الرفوف تذكر أن هناك ملفات، مثلما هي في طبقات النفس والوجدان. يمكن تمثيل وتشبيه الحياة الوجدانية مع العقلية بتقسيم شخص...
الكتابة هى دولابى الكبير، أقف أمامه طفلة بضفيرتين عقصتهما لها أمها بشدة، ووضعت فيهما شريطتين بيضاء كبيرة، وتوجت كل ذلك بربط إيشارب من القماش الناعم حتى أنام، واستيقظ فى الصباح، وشعرى مازال ملموما ومرتبا، كى أذهب إلى المدرسة، والأطفال كانوا دائما يزفوننى فى المرواح وهم يرددون( يا تخينة) كنتُ أبكى...
عِنْدَ نُصْبِ دُوغُولٍ فَرَدْتُ قَمِيصِي غَفَوْتُ … تَسَاقَطَ مِنْهُ عَلَيَّ عَبِيرْ: ( كَانَ مَا شِمْتُهُ لَمْ تَشِمْهُ اٌلْحُلُومُ أَضَاعَتْ سَلاَلِيمَهَا حِينَ أَفْرَاخُها أَدْخَلُوا حَرَمَ الْجَامِعَهْ فَرَسَ الْإِحْتِيَالِ تَنَادَوْاْ إِلَى رَقْصَةِ الْإِنْسِلاَخِ، تَرَكْتُ لَهُمْ كُرْسِيَّ...
" إن الوعي بالجنس الروائي في الممارسة الأدبية، لا يعتمد فقط مُسايرة حالات التطور التي تشهدها الكتابة الروائية، وتسجيل ملاحظات حول التحولات التي يعرفها نظام الكتابة وبنية الأسلوب، ورصد مظاهر التطور، ولكن تحقق هذا الوعي الروائي يظل مشروطا بقدرة القراءة الأدبية على استحضار ذاكرة الرواية وهي تُرافق...
يختزن وجهه كل كتب الموتي و الملاحم السينمائية من ملحمة طروادة و الأسكندر الأكبر حتى العزاء الأخير في مأساة كليوباترا و يوليوس قيصر ، يتأثر شعوره المخملي برواية " الاحتقار " لألبرتومورافيا .. لا يليق به أن يكون مقبرة لسعادة لم تمت فيه بعد و يوصم بأنه حزين جدا ، تمضي أيامه مثقلة بأشياء تضنيه ،...
لم يتناول وجبة الغذاء، لم يكلم أصدقاءه في الشامبري، مذ وشوش في أذنه الكابران عن علاقة زوجته بصديق طفولته... انزوى في ركن من المرحاض يدخن معجون سجائر... التف بسحاب من سجائره المزيتة... عينان حمراوان يغشاهما دخان من أنفه حين يجذب بشدة من فمه نصف جوان في شفطة واحدة... لم يقو على النهوض حين نهره...
أعلى