نصوص بقلم نقوس المهدي

أحياناً وأنتَ تأكلُ.. في منتصَفِ الساندويتش تماما تعتريك دمعة قد نَسيتَها عند أحدِ الأقارب رُبّما كان عليك أنْ تحزنَ وقتها لكِنّك انشغلت بكوب العصير أحياناً قبل سعالِك المُفَاجئ... عند الإكتفاء من غبار المُوتُوسيكلات المسروقة وهَزل الشباب الماسخ ودُخَانَ البلاستيك تعتريك مسحة كالوجيب...
لماذا الحديث عن الانخراط في سيرورة التغيير الجذري لبناء مغرب جديد، مغرب وطني، ديمقراطي، شعبي كمرحلة على طريق بناء المغرب الاشتراكي في أفق تشييد مجتمع جديد، مجتمع بدون طبقات اجتماعية؟ سأكتفي في هذا التأمل الصباحي على مقومات " المغرب الوطني الديمقراطي ، الشعبي". 1 – بناء المغرب الوطني على أنقاض...
أهَيئ الدرس ، أُفَكّرُ التفاصيل ، أرسم المراحل ، وفي الطريق إلى الإعدادية أعيد ترتيب كل شيء في ذهني ٠ ها أنا واقف أمام حجرة الدّراسة والتلاميذ يدخلون ، وهم يأبون إلا أن يُصافحوني واحداً واحداً ، وأنا أخجل من أن لا أمد يدي لهم ، وأصافحهم بدوري واحداً واحداً حتّى آخر الأربعين ٠ وما إن يعُمّ الصّمت...
يقول أحد الأدباء «الرّجل الذي لا يعرف أن يحكي قصّة لابنه رجل لم يعش» ويقول ماركيز «عشت لأروي» فأي العبارتين أقرب للحقيقة؟ ثم ماذا بشأن المرأة التي تعيش بين مطبخها وعملها وواجباتها العائلية التي لا تنتهي، من أين تأتي بكل الحكايات التي ترويها كل مساء لأبنائها؟ أبسط امرأة يمكنها أن تكون قاصّة...
فيما الوردة تظن نفسها تنزف بغريزة طفولية، قبلها رجل قائلا: الذي يجمعنا لن تمنحه خطيئة حق اللجوء إلى بيت، شفاه تكابد مراوغة الخجل لتسقط فوق ظلها بالضبط، عيون تشبه فراشات على وشك الإقلاع يلتصق بها كل شيء إلا رغوة الليل، المسافة دعوة للصراخ ليس أكثر والصمت سباحة طويلة في جرح، هكذا الخبرات المؤلمة...
الآن، و قد أصبحتُ عاجزا عاجزا تماما عن فَكّ شِفرة الحياة و لَملَمَة بقايا هَشيم أسناني التي طَحَنها الحزن عاجز عن تَقبّل يأسي و عن إزاحة اللون الأسود الغامق الذي يَسكنني، كما لم أَعش من قبل كما لم أعجز من يَفُكّ العُقدة فَوق جَبيني و الخَط الطّويل في وجهي الذي رَسَمَه الشّقاء؟! مثل خَمس جِراء...
– جعفر الديري يشير الباحث في حضارة دلمون والمتخصص في الأختام الدلمونية علي أكبر بوشهري الى أن أهمية الأختام الدلمونية ترجع الى كون الباحثين والمنقبين لم يستطيعوا حتى اليوم الحصول على مستندات أو كتابات كتبت من قبل الدلمونيين تكشف عن تاريخ دلمون وعقائدها وحياتها، على رغم الجهود الحثيثة للمنقبين...
(1 ) في الحب وحده ، نغرق في مياهِ قُبلةٍ طازجةٍ كأنها حُلم ؛ حيث يلتصق شفاهان ويمتزج لعاب الرغبة ؛ لتندفق الشهوة في وعاءِ الروح! (2 ) في الحب وحده ، بعد كلِّ صلاةٍ مضنٍ في معبدِ الجسدِ تتكأَ على أريكةٍ وثيرةٍ ، بأنفاسٍ تعلو وتهبط بلا إنتظامٍ ، تحدّق في روحِ الله! (3 ) في الحب وحده ، ليكن...
وتأتي رسالة روما بعد رسالة أثينا، وهي رسالة عملية يقل فيها نصيب الدراسات الفلسفية، ومع استثناء القوانين المسطورة لم يبق من تراث روما في فلسفة الحكم غير كتابين لخطيبها الأكبر شيشرون (١٠٦–٤٣ق.م)، وهما كتاب الجمهورية De Republica وكتاب القوانين De Lagibus. عرفت روما ضروب الحكم جميعًا مع تَعدُّد...
«حياة واحدة لا تكفي»: تلك كانت عبارة الشروع الحافزة التي دفعتني لولوج عالم الترجمة بكلّ غواياته التي لم أزل أحسبها حتى اليوم عالمًا مسكونًا بالسحر والخيال والتوقعات المدهشة. كلّ كتاب شرعت -أو سأشرع مستقبلًا- في ترجمته هو (صندوق باندورا) عجائبي حتى لو كانت لي به معرفة مسبقة؛ فخوض غمار الترجمة...
(العبقرية: مقدمة قصيرة جدًّا) إن فكرة الربط بين الإبداع والاضطراب العقلي لها تاريخ طويل وحافل. في اليونان القديمة سأل أرسطو (أو تلميذُه ثيوفراستوس) السؤالَ التالي: «لماذا كل الرجال البارزين في الفلسفة أو الشِّعر أو الفنون سوداويون؟» وضرب أرسطو أمثلةً على ذلك بأبطال هوميروس وسوفوكليس، وأبطال...
عندما كانت الروائية والناقدة سوزان سونتاغ (1933 - 2004) على قيد الحياة، وصفتها إحدى الصحف الأميركية بأنها «أذكى امرأة في الولايات المتحدة الأميركية». واليوم، يصدر عنها كتاب عنوانه «سوزان سونتاغ: صنع أيقونة»، من تأليف كارل روليسون وزوجته ليزا بادوك (مطبعة جامعة مسيسبي، طبعة جديدة منقحة، 368...
مع صدور النسخة العربية من كتاب سوزان سونتاغ «حول الفوتوغراف» (ترجمة عباس المفرجي ـ دار المدى) الذي نُشر عام 1977، عودة إلى تاريخ الصورة والفوتوغرافيا التي جعلت المخيلة مرئيةً ومحسوسةً… قبل أن تستحيل فناً جماعياً وطقساً اجتماعياً وحصانةً ضد القلق، وأداة للقوةفي القرن التاسع عشر، تحدث الفيلسوف...
في نهار ما ستأتي وسيكون لك صدري تغمض فيه، أو تشقه.. لكنني الآن أغرق وأنجو بمفردي من الليل ستأتي بعرق الحياة المالح على كتفيك أو بألسنة أخريات مرت على بشرتك أو برائحة أحلامك الفائتة وسأمسح عنك ما مضى ونضمد المسافات بيننا بقبلة وعناق كاف لكنني الآن أتحمل إجهاض كل القصص التي حملتها في قلبي والخطوات...
لكل قصة حدث تبدأ به وتكتمل باكتماله، فالحدث يحرك القصة ويدفعها إلى التطور، ويمدها بوسائل فنية متعددة، والحدث هو اقتران فعل بزمن، وهو لازم في القصة لأنها لا تقوم إلا به، ويستطيع القاص إذا أراد أن يكتفي بعرض الحدث نفسه دون مقدماته أو نتائجه كما في القصة القصيرة أو قد يعرض هذا الحدث متطوراً مفصلاً...
أعلى