في إمعان النظر في دال المنفى يبدو لي أنه دال متحرك في المكان والزمان ، فبعض ما كان منفى ما بين الأعوام ١٩٤٨ حتى ١٩٦٧ لم يعد ، بعد هزيمة حزيران ، منفى ، إذ وحدت الهزيمة الوطن كله ، وللمفارقة تحت الاحتلال .
ولكن هل يعني المنفى الإقامة خارج الوطن ، حتى لو تمت الإقامة بقرار طوعي اختاره الشخص ؟
ما...
مرة كتب إلي شاعر طالبا مني ألا أتعرض لشعره ؛ لأنني اختصرت شعره في بعض قصائد كتبها في شبابه تسيء الآن إليه رجلا كبيرا ، ولأنني لم أدرس تجربته دراسة أدبية نقدية موسعة أبين ما فيها من ثراء .
الشاعر أنذرني قائلا إنني أعرف سلاطة لسانه وإنني لن أسلم منه ، ونظرا لصداقتنا القديمة فإنه اكتفى بتنبيهي...
1- "النبيذة" العنوان ، والفلسطيني النوراني اللامع
أول ما يلفت النظر في رواية إنعام كجه جي الصادرة في ٢٠١٧ - عدا لوحة الغلاف التي هي صورة مفترضة للنبيذة نفسها - هو العنوان " النبيذة " الذي تمحورت الرواية كلها حوله وتعلقت به وشكل تساؤلا تطلب إجابة ؟
يرد ذكر هذا الدال تارة ذكرا عابرا وطورا...
كأن لا كتابة بعد غزة . كأن رفعت الأقلام وجفت الصحف . كأن القلب نضب دمه وصار يباسا .
عندما كنت في سيارة النقل العمومي من المساكن الشعبية الشرقية إلى وسط نابلس ومركزها التجاري كنت أصغي إلى الراكب الجالس إلى جانب السائق يتحدث عبر الهاتف مع صديق له قائلا :
- لقد انسحب الجيش الإسرائيلي من...
كل قراءة هي إساءة قراءة:
يقول التفكيكيون إن كل قراءة هي إساءة قراءة. هل في مقولتهم هذه كثير من الصواب، أو بعض صواب؟
إذا ما أعاد المرء النظر في كثير من كتاباته السابقة فإنه، لا شك، سيأخذ بهذه المقولة، إن لم يكن دائماً فأحياناً.
في أيام الدراسة الثانوية كنت أقرأ بيت الشعر:
يا ليل الصب متى غده...
لم أكتب عن وفاة تمارا بن عامي ، لأنني مشغول بمتابعة ما يجري في غزة ، فلا كتابة بعد غزة . ولكوني كتبت كثيرا عن أشعار محمود درويش وعن ريتا والمرأة اليهودية عاشقة للفلسطيني ، فقد وجدتني ، وأنا أقرأ ما يكتب ، أعلق على منشور هنا وثان هناك ، أصحح معلومة أراها غير دقيقة . ولأنني ، وأنا أعقب ،...
في الكتابة عن قصيدة محمود درويش " ريتا والبندقية " وعلاقة الحب بينهما ، تساءل كثيرون :
- لماذا يحب يهودية ؟ ألا توجد فتيات عربيات ؟
وكنت أحيانا أجيب :
- القلب وما يهوى .
وأحيانا ألجأ إلى تفسير قد يكون مقنعا أكثر مما تقوله العبارة القدرية .
أحيانا أذكر مثلا فاحشا " مثل اللي شاف " تاع "...
هل يمكن أن تزودني بأسماء مقاهي مدينة وملاهيها يافا قبل العام ١٩٤٨ ؟
أهلاً بك. مدينة يافا قبل العام 1948 كانت مركزًا ثقافيًا وحضاريًا مزدهرًا، واشتهرت بمقاهيها وملاهيها التي كانت ملتقى للسكان ومحبي الفن والثقافة.
إليك بعض الأسماء التي وردت في المصادر التاريخية لتلك المقاهي والملاهي:
☕ مقاهي...
(أنتم بلا قضايا ولا أحب نصوصكم، نصوصكم فضفضات ذاتية لا تروقني)، هذا ما يقوله دائماً لي عادل، والمقصودون هم مجموعة كبيرة سمّاهم لي بالاسم، منهم غسان زقطان ووليد الشيخ وأنا، عشرات المرات خضت معه نقاشاً حامياً، حول أن تحليل النص وتذوّقه وتقييمه ليس ملكك وحدك، فالكتابة مدارس، ولا شرط في الأدب أن...
ماذا لو نظرنا في شعر ثلاثة شعراء من الضفة الغربية وأمعنا النظر في موقفهم مما جرى في غزة ؟ وماذا ، في المقابل لو نظرنا في قصائد لشعراء من غزة في موففهم مما جرى ؟
والأفضل بالتأكيد أن يكون الشعراء من المكانين من أبناء فصيل واحد أو من فصائل لا تمت لحماس والجهاد بصلة .
لي صديق فتحاوي غالبا ما...
ماذا لو نظرنا في شعر ثلاثة شعراء من الضفة الغربية وامعننا النظر لقراءة الموقف مما يجري ؟
لي صديق فتحاوي غالبا ما يلعن طوفان الأقصى ومن قام به ، وهو يحمل ما يعاني منه قطاع غزة لحركة حماس ، وطبعا للجهاد الإسلامي .
اليوم نشرت مقالا في جريدة الأيام الفلسطينية عنوانه " ماذا لو استقبلت حماس...
( نُشر في الأيام بتاريخ ٣١ / ٧ / ٢٠١١ )
كلما قرأت أكثر اكتشفت أنني لا أعرف إلّا أقل القليل . وكلما قرأت أكثر وأكثر ونوّعت في قراءاتي لغير كاتب أعدت النظر في أحكام أرددها أحياناً كأنها خاتمة القول أو كأنها قول جهينة التي قطعت قول كل خطيب . والقراءة هي التي تجعلني أسخر من نفسي ومن المثل العربي ...
قبل يومين أعطاني صديق نسخة من رواية قال لي إنها من تأليف ابنه ، وطلب مني أن أبدي رأيي فيها .
شخصيا لا أقرأ المخطوطات إلا ما ندر . أقرؤها لأسرى أو لصديق مقرب جدا . في الحالة الأولى وقوفا إلى جانب الأسير وتقديرا لحالته ودعما لمعنوياته ، وفي الحالة الثانية لصداقة أدبية قديمة كنا فيها نكبر...
في الحرب ساءلت النصوص الأدبية الفلسطينية التي أثارها الأدباء الفلسطينيون منذ بدايات الصراع الفلسطيني / العربي - الصهيوني ؛ منذ نجيب نصار " مفلح الغساني " مرورا بجمال الحسيني " على سكة الحجاز " واسحق موسى الحسيني " مذكرات دجاجة " إلى غسان كنفاني في رواياته كلها ، ومعين بسيسو في " شمشون...
بعد أن أنجز الكاتب غسان كنفاني روايته "ما تبقى لكم" (1966) ذات الأسلوب الفني الذي يحتاج إلى قارئ مميز، وذلك لتعقد الأسلوب من حيث تداخل الأصوات المتعددة دون تحديد واضح لمصدر الصوت، تراجع عن توظيف هذا الأسلوب واستبدله بآخر أسهل وأوضح، وهو ما يلحظ في روايتيه "عائد إلى حيفا" (1969) و"أم سعد" (1969)...