مصطفى معروفي

قربَ بئر العشيرةِ والطير عاكفةٌ تحتفي بالظلالِ شرعْتُ أسَمّي البروج التي أحدقتْ بالقرى وغلوْتُ إلى أن رجعتُ بشوق المرايا لقد كنت أوْفَرَ حظا فهيأتُ من قلقي للأيائل نبْعاً ركيناً وقوقعةً ذاتَ أفياءَ مونِقةٍ... راكضٌ أنا في طرقات المدى أقرأ الطين من جهةٍ ثم أحزُرُ نيّةَ أعضائهِ من جهةْ.... بعدَ...
كل طريقٍ يعرف هاجرةً هو في الغالب يعرف هاجرةً أخرى لا ليلَ له جهةٌ تحت تصرّفهِ لو هو مال إلى الخلفِ لقاسمها قمراً ولَمَنََّ عليها بِبهاءِ تمائمهِ ثم مضى يشرح علتهُ ولماذا ائتلق الغيمُ على كتفيْهِ كانت منّي القدوةُ للرعدِ فقدّرني حتى مدَّ إليّ نبيذ مشيئتهِ لكن لما استيقظْتُ بسطْتُ حديثي عن حجرٍ...
عندما استيقظ الرجل المتعدّدُ في لونه قال ما اعتاد تخمينهُ وانتشى بالغيوم التي قد رأتْهُ وما دحرج الكف في الماء إلا لأن المرايا أصابتْه بالصحوِ فامتهن الحرثَ ثم له كان حق الطفولةِ ثم التبتلِ والالتباسِ بساقية النخلِ لم أتحمَّلْهُ ساعةَ دَسَّ معاطفه تحت صدر الرخام الذي صاحَبَ الريحَ في...
حينما يرتقي الطين خاصرة الماء يسألُ عن حجَلٍ ناسكٍ كان قاسمه الوقتَ ذات نهار وناصرَهُ حينما العشبُ أبدى قرابتهُ للخريفِ الذي جاءَ والريح تعلك أمعاءهُ بالبروق السديدةِ... بين المنارة والشطِّ كان استوى اثنانِ: نخل حنيذٌ تأخّرَ عن صلبه ساعةً وغبارٌ له نظر ثاقبٌ... ها هنا قد تسلّح من إرثه الغيمُ...
1 كم و كم مـما نابنا قد أسِفْنا فـــســـررنا بــذلك الشامتينا و إلى أن صـــار الــتأسف منا آســـفا ضمن جوقة الآسفينا 2 أعجبُ من وطن مغصـــــوب حــــريــــــــته تشتعــل دما كم يتمنى أن يستـــــــيقظ يوما و يرى الغاصـبَ عـدما/
والوقت لديّ سما مثل يَمامٍ يعبُرُ هاجرةً صرْتُ الأخَ غير التوأمِ للطرقات المتصالبةِ وكان عليَّ فقط أن أصهلَ صوب فجاج الأرضِ لأستحضر ما الذئب نواه قبيْل دخولِ الغابِ مرايايَ بلا أبّهةٍ تأخذني تلقائيا لمآدِبِ هذا العالمِ ثم تقوم هناكَ لتعلنني شيخاً منتخَباً للفيضان الأخويِّ الصادقِ من تلك المرأةُ...
1 أطل على البحر من كوة نقشت وجهها بالخريف فلم أر إلا عبابا يرتل آي النشيج و آخر باخرة تدب إلى مرفإ و هْي حبلى بمن لفظتهم بطون المنافي. 2 تلك الرصاصة لم تمس بكفها قلب القصيدة حينما قد أدركت أن المحبة ملؤها.
أتساءَلُ : كيف تراني الظلال التي أسفل النهرِ حين أمرُّ بها هابطا للنخيل المريعِ وحيثُ قدِ انتظم الغيمُ تحت ثيابي القديمةِ إني ليُسعدني أن أرى الريحَ فارهةً في السماءِ وتحمل في حاجبيها المواجدَ أو ترتقي مرةً مرةً قلق الخيلِ ساعةَ تضبَحُ بين الفجاجِ... أيا حجر العزِّ هاكَ أغاني المدى كي على شرف...
ها أنا واقفٌ نِصْبَ بوّابةِ الشرقِ أقرأ ثَمّةَ فِهْرِسِتَ الريحِ برزخها نادِرٌ بينما الماء يهمسُ والبرجُ يوغلُ في الزَّعمِ والمصطلى يتثاءبُ من سيراني يظنُّ المياه تجيء فرادى لكي تتحدَّث لي عن عصافيرَ كانت إلى الأمس تخضرُّ ساعتَها ينبري النهرُ مؤتلقاً ويمدُّ إليها ذراعيْهِ إني إلى نجمتي لحبيبٌ...
مصطفى معروفي هو اسمي سيبقى رغــم أنــف الــحسود فــوق النجومِ أنـــا فــي قــوم لايــرون ،تــساوى عــنــدهم ضــوئي بــالظلام الــبهيمِ أهــمــلوا فـــيَّ بــلبلاً عــذب لــحْن واســتــساغت آذانــهــم نـَـوْح بـُـومِ بــيد أنــي لــو كــنت بــين ســواهم لــســموا بــي إلــى الــمقام الــعظيم...
من إصبعه اليسرى خرجت سوسنةٌ حدَّثَ موج البحر عن السفن النفطيةِ وعن النورس كيف أتى الشاطئ في جنح الليل وأصبح متزناً مثل هزارٍ تحت رعاية دغلٍ إفريقيٍّ أبصرني الحجر الطلْقُ فحاول أن يفهم شجرات باسقةٍ تمشط بأناملها ظل النهرِ وتثني بالماء على الماءِ أرى ما يحدثُ فأؤَوِّلُ شمس الصيفِ بخيط دخانٍ...
إن لي حجرا لو أكلّمه لبدا مثلَ قرطٍ ينوسُ بأذْنِ مهاة لعوبٍ وكان عليَّ لكي أستحيل إلى شجَرٍ راتبٍ أن أكون قريبا من النهرِ أغسلُ فيه ثياب القبيلةِ أقرأ ناموسه بقليلٍ من الارتيابِ غدا سأجرُّ إلى السهْبِ أحلى المحاريث ثم أقول لها: "هيا اصْهلي ها هنا البرق يكنز أسرارهُ ها هنا الوعدُ والأكمات...
لي قصبُ مرتبطٌ برمادي وجنوني كان ملاكا عرقيّاً ينكره الوقتُ أكون له حجرا أبيض من معابرَ سائبَةٍ لكأني حين أفيء إلى دالية أتنبأُ إني أغوي الغابَ بأيائلَ عابرةٍ ويدايَ تضيئانِ فلو وجهي أتلَعَ لمضيت أسمي ورْد الشرفاتِ نبيذَ الحوْل إلى الحوْلِ وشاهدت الأرض كثيراً الآن تذكّرْتُ بأن عراجين النخل لها...
سوسنتان تنوسان على المدخلِ والمنزل ذو تاجٍ يأْبَهُ حين يحط المطر الصيفيُّ على جانبه أغريت به الشرفاتِ إلى أن أصبح منبهراً يتساقط فوق محيّاه الغيمُ ولا يحدث شوشرةً أقسمتُ بأن الليل يعيش وحيداً ودليلي تلك القبّرة العابرة لحقل البرسيمِ وذاك اليم المجبول على على حجر اليقَظةْ... أقضي العمرَ ربيعاً...
من سرادق عينيكِ أدركْتُ شوق البحيْراتِ جئتك محتدما بالقبائلِ خلفي أجرّ الجليدَ ولم أقتنعْ بمجيء الهواجرِ... كان النهار لطيفاً يصوّب أنفاسه للغيوم البريئاتِ كي تنحني بهوادجها ثم تمطر فوق القبابِ... وُلِدْنا سلاماً كبرنا كما يكبر الأرق الغض في مقل الفتيات الجميلاتِ حين ملكنا اللآلئ قمنا لشرب...

هذا الملف

نصوص
1,377
آخر تحديث

كتاب الملف

أعلى