حين يغيب بعض الناس،
لا ينطفئ الضوء…
بل نفهم فجأةً من أين كان يأتي.
ليلى شهيد لم تبدأ من منصةٍ ولا من علمٍ خلف مكتب.
بدأت من المخيم.
من الأزقّة التي لا تُدرَّس في كتب الدبلوماسية،
بل في دفاتر الأنثروبولوجيا…
حيث الإنسان نصّ،
والحكاية وثيقة،
والهوية ليست شعارًا بل تفاصيل يومية:
امرأة تنتظر خبزًا،...
الجزء الخامس:
كيف نمنع اختطاف اللحظة التأسيسية؟
إذا استُعيد التفويض…
إذا تشكّل مجلس وطني منتخب…
إذا جلس ممثلو الداخل والشتات في قاعة واحدة…
فهل نكون قد وصلنا؟
ليس بعد.
أخطر ما في التاريخ السياسي ليس غياب اللحظة التأسيسية،
بل سرقتها.
كم من شعبٍ انتخب…
ثم اكتشف أن النص كُتب باسمه لا بإرادته؟...
الجزء الرابع:
كيف نعيد السياسة إلى مكانها…
وما شكل الدولة التي نريد؟
القسم الأول: إعادة السياسة إلى مكانها قبل كتابة النص
إذا كان الخلل في غياب المُوقّع، فالسؤال لم يعد: كيف نحسّن المسودة؟ بل: كيف نُعيد استدعاء المُوقّع؟
لكن، ما معنى أن “نعيد السياسة إلى مكانها”؟
السياسة هنا لا تعني الخلافات...
«صحاب الأرض»
ومعركة السرد التي تسبق العرض
لم يُعرض «صحاب الأرض» بعد.
ومع ذلك، بدأت المحاكمة.
ليس نقدًا فنيًا،
ولا نقاشًا دراميًا،
بل حملة استباقية كاملة الأركان.
المسلسل من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي،
وبطولة منة شلبي وإياد نصار وكامل الباشا،
ضمن إنتاجات الشركة المتحدة، وسيُعرض على قنوات...
الجزء الثالث:
من يوقّع باسمنا؟
تخيّل أنك كتبت عقد بيع لبيت.
العقد مكتمل. الشروط واضحة.
السعر محدد. التفاصيل دقيقة.
لكن في النهاية…
لا يوجد توقيع المالك.
هل يصبح العقد نافذاً؟
مهما كانت صياغته متقنة،
سيبقى ورقة بلا أثر.
الدستور هو عقد. ليس بين شخصين…
بل بين شعب ودولة.
والسؤال هنا ليس: هل...
في مدينةٍ أعادت تعريف نفسها بعد أن انقسمت بجدارٍ إسمنتي، ودفعت ثمن تاريخها دماً ورماداً في حروبٍ عالمية، افتُتحت الدورة السادسة والسبعون من مهرجان برلين السينمائي الدولي بسؤالٍ لم يكن تقنياً ولا تنظيمياً، بل كان سؤالاً يمسّ الضمير:
ماذا عن غزة؟
على المنصة، جلس رئيس لجنة التحكيم، المخرج الألماني...
الجزء الثاني:
الدستور ليس نصاً… بل عقد سياسي
قبل أن نناقش مادةً هنا أو فقرةً هناك،
قبل أن نختلف حول صلاحية الرئيس أو آلية التعديل،
علينا أن نتوقف عند سؤال أبسط… وأخطر.
ما هو الدستور؟
ليس مجرد قانونٍ أعلى.
ليس جدولاً لتوزيع الصلاحيات.
وليس كتابَ إرشاداتٍ لإدارة الوزارات.
الدستور، في جوهره،...
الجزء الأول:
كيف بدأت الحكاية؟
ولماذا تحوّلت المسودة إلى مرآة السؤال الأكبر؟
لم تصل مسودة الدستور الفلسطيني إلى الناس كمسوّدة عابرة.
لم تُطرح كنقاشٍ نظري في قاعة مغلقة.
جاءت بخطواتٍ واضحة، معلنة، متتابعة.
لجنة كُلّفت.
خطة وُضعت.
نصٌّ أُنجز.
تسليم رسمي جرى.
ثم فُتح الباب.
قيل إن المسودة خطوة نحو...
ليس كل من يختلف معنا خائنًا.
وليس كل تصريح يُنتزع من سياقه فضيحة.
وليس كل قيادة تُنتقد تُشهر بها.
المشكلة ليست في الاختلاف.
المشكلة حين يتحوّل الاختلاف إلى منصة إعدام،
وتتحوّل الكلمات إلى حبال،
وتتحوّل الشاشة الصغيرة إلى محكمةٍ بلا قاضٍ… وبلا ضميرٍ جمعي.
في الأيام الأخيرة، تتكاثر المنشورات كأنها...
لم يخرج من رحم الوسط الفني المصري،
وهذه ليست تفصيلة عابرة…
بل جوهر الحكاية.
عرفتُ هند صبري في زمنٍ لم تكن فيه بعدُ “هند صبري” كما يعرفها الناس اليوم.
عرفتها طفلةً في فيلم صمت القصور، في تلك المساحة الرمادية بين الطفولة والوعي المبكر، حيث لا يكون الأداء تقنيًا، بل غريزيًا، كأن الجسد يعرف ما لم...
بالامس الثامن من فبراير 2026
لم تُعلن إسرائيل “نوايا”.
أعلنت إجراءات.
ورقٌ يبدو إداريًا لمن يقرأه من بعيد، لكنه يمشي على قدمين سياديتين:
فتح باب تملّك الأرض،
فتح السجلات،
نقل مفاصل التخطيط والإنفاذ، وتوسيع اليد التي تُمسك بالمكان حتى داخل المساحات التي قيل لنا يومًا إنها “تحت إدارة فلسطينية”...
فلسطين… حين تتعدّد الزوايا
ولا يتغيّر المركز
لم تعد فلسطين تُرى من مكانٍ واحد.
لم تعد تُحكى بصوتٍ واحد،
ولا تُقرأ بلغةٍ واحدة.
ما يحدث اليوم ليس فائض أحداث، بل فائض زوايا رؤية:
صوت يخرج من خلف القضبان،
ذاكرة تُدار كسلطة،
معرفة تُصاغ لتسبق الدولة،
وجريمة تُسمّى أخيرًا باسمها.
في هذا الفائض، لا...
لا تبدأ الإبادة حين تسقط القنبلة الأولى.
تبدأ حين يصبح سقوطها ممكنًا… من دون أن يرتجف النظام.
حين لا يُسأل العالم: كيف يحدث هذا؟
بل يكتفي بأن يسأل: كيف نُديره؟
في غزة، لم يعد القتل “انفجارًا”. صار “إيقاعًا”.
طائراتٌ بلا طيار تمرّ كأنها تفتّش عن عادة، لا عن هدف.
قصفٌ يأتي كأنه تذكير دوري بأن...
لم تتوقف الإبادة حين قيل إنها توقفت.
تغيّر الاسم فقط، وتغيّر الإيقاع، وتغيّرت اللغة التي تصف الموت.
في غزة، لم يعد القصف صاخبًا كما كان.
صار يأتي كفكرة عابرة،
كأن السماء تُنهي جملة لم تُكتب.
يُقال إن ضابطًا أُصيب،
فتُفتح السماء،
ولا يُرى الضابط،
لكن تُرى النتيجة:
خيمة تُمحى،
وأم تبحث عن طفلها في...
لم يسقط الذهب فجأة.
ولم تُمحَ تريليونات الدولارات لأن السوق أصيب بالجنون.
كما لا تندلع الحروب لأن شرارة عابرة أخطأت طريقها.
ما جرى كُتب قبل أن يُرى.
تقدّم ببطء.
واستُكمل بصمت.
ومُرِّر كما تُمرَّر الخدع الكبرى:
تحت ضجيج الأخبار،
وتحت إيقاع الخوف،
وتحت وهم أن الصورة المكتملة هي ما يظهر على...