نقد أدبي

بادٍ هواك، صبرتَ أم لم تصبرا = وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى. هذا بيت شعري معروف لأبي الطيب المتنبي، وكان يمكن لهذا البيت أن يكون مشكلةً تعبيرية محرجة للشاعر، وهي مشكلة كان يمكن أيضاً أن تكون مضاعفة ما دام البيت هو مطلع قصيدة. لم يُقرأ شعر شاعرٍ قديم بكيدٍ مسبق كما قُرئ شعر المتنبي...
إن الشروع في الحديث عن الأصوات الروائية الجديدة في عمان، يستدعي مجموعة من التساؤلات التي تفرض نفسها بإلحاح، ولابد من الإجابة عنها بما يتناسب مع السياق السردي العماني المختلف – كما أحسبه - عن غيره في الأقطار الخليجية والعربية الأخرى، وهي أسئلة من قبيل: آلمقصود جدة المكتوب أم جدة الكاتب؟ وكم يقدر...
(لقد علَّمنا الشكلانيون الروس، وبروب، وكلود ليفي شتراوس، أن: المحكي إما مجرد كلام فارغ عن أحداث لا يمكننا في أي حالة الحديث عنها إلاَّ إذا عدنا إلى الفن، والموهبة أو عبقرية السارد، وكل الأشكال الأسطورية للمصادفة، أو أنه يمتلك بصورة عامة مع محكيات أخرى، بنية قابلة للتحليل، وتحتاج إلى بعض الصبر...
يُرجع الباحثون مبدأ الفصل بين الأنواع أو الأجناس الأدبية، في الأساس، إلى أرسطو، فقد كان “يلاحظ في عصره وعلى ضوء الأدب اليوناني القديم، أنَّ فنون الأدب ينفصل بعضها عن بعض انفصالاً تامًا، حتى لنراه يحوّل هذه الملاحظة إلى قاعدة عامة أخذ بها الكلاسيكيون في القرن السابع عشر الميلادي، وأصبحت من...
أَهْلَكَنا الليلُ والنهارُ معا = والدهرُ يعدو على الفتى جَذَعا والشمسُ في رأْسِ فُلْكَةِ نُصِبتْ = رفَّعها في السماءِ من رَفعا أمرٌ بلِيطِ السّماء مكْتَتَمٌ = والناسُ في الأرضِ فُرِّقوا شيَعا كما سطا بالأَرامِ عادٌ وبالحِجْ = ر وأَرْكَى لتُبَّعِ تَبَعا فليسَ مِمَّا أصابني عَجبٌ = إنْ كنتُ شيباً...
** ورقة عمل أُلقيت في ملتقى الثقافة وهوية النَّص في عمان المقدمة جذبني الإنتاج السردي الحديث في سلطنة عمان، وعايشته معايشة تامة عن قرب، ولعل القصة القصيرة على وجه الخصوص دفعتني بما تمتعتْ به – في كثير من الأحيان- من جودة في المعالجة، ودقة في التصوير، ووقوف متزنٍ واعٍ على أبعاد واقع حيّ، وبما...
تواجهنا في البداية بعض الصعوبات في تحديد تطور مفهوم كلمة "نقد" عبر مختلف العصور، وذلك يرجع- على الأقل- إلى عاملين أساسيين: أنها لم تكتسب في الاستعمال اللغوي نفس الذيوع و القيمة التي اكتسبتها كلمة " أدب "، حيث لم ترتبط بنصوص شعرية أو أقوال مأثورة – كما ارتبطت كلمة " أدب"، حتى يمكن ملاحقة...
(( القصة القصيرة جدا عبارة عن طلاسم و ألغاز تكتب لفئة معينة )) الجملة أعلاه سؤال كثيرا ما يتم طرحه خلال النقاشات التي يتم تداولها حول ال ق ق ج الحداثوية, و يشار به إلى النص الذي تغلب عليه الرمزية, و اللغة الشعرية, ويعتمد الايحاء في لغته, مبتعدا عن الاسلوب الكتابي المباشر. فلنتخيّل صورا مختلفة...
البردة هي القصيدة البارعة المشهورة التي نظمها شرف الدين البوصيري المتوفى عام 695 هـ في مدح النبي عليه الصلاة والسلام. وقد ولد البوصيري عام 608هـ في (دلاص)، ونزح منها صغيرا مع أمه إلى (بوصير) وكلتا القريتين من بني سويف. وقد نسب البوصيري وأهل الإسكندرية الآن يقولون: (الأباصيري). وقد عاش البوصيري...
تنفرد هذه الجائزة بين الجوائز الأدبية الروسية – التي يصعب حصرها لكثرتها – ليس فقط بقيمتها المالية - مليون ونصف المليون روبل – بل بكونها جائزة مرموقة ومستقلة فعلاً ، ولا تخضع للتأثير القوي الذي تمارسه دور النشر والإشهار الروسية الكبرى على الجوائز المحلية ، عن طريق شيكات دعائية هائلة يعمل فيها (...
يُعتبر هذا الكتاب وثيقة أدبية تاريخية، أضاءت جانبًا مُهِمًّا من الحركة الشعريّة في الآونة الأخيرة في الأردنّ، و أفسح المجال لتوثيق النتاج الأدبيّ في الشعر، هذا العمل الجليل بداية، فقد وجد الصدى الكبير في نفسي و قلبي، وأنا أشتغل عليه مراجعة و تدقيقا، مساعدة لصديقي المؤلف. حقيقة لا تستهويني قراءة...
جاءت على شكل رسالة لشاعر الأردن (مصطفى وهبي التل) الذي اختار لقب (عرار) من قول الشاعر عمرو بن شأس الأسدي في ابنه عرار، وكان قد لقي الأذى من زوجة أبيه (ضرة أمّه): " أرادت عرارًا بالهوان، ومن يُرد **عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم). وصار هذا اللقب ملازما للشاعر معروفًا به، وتوقيعًا يُذيّل به كتاباته...
يولد المرء جاهلاً ثم لا تزال التجارب تبصره بحقائق الحياة ولا يزال الدهر يعلمه ويؤدبه، ولا يزال هو بثاقب فكره، يتعظ بماضيه وينتفع بمشاهداته، ويصوغ من جزيئات التجارب التي يمر بها كليات يلخص فيها نواميس الحياة وطباع الأشياء، التي يجدر بالعاقل أن يسايرها ويحتال لها، لا أن يصادمها ويجري على غير...
للمرأة أثرها الخطير في المجتمع، ولمنزلتها من الارتفاع أو الانحطاط أوثق الصلات بتقدم المجتمع أو تأخره، واطراد رقيه أو ابتداء تدهوره، ولنظرة الرجل إليها ومعاملته إياها أبلغ الدلالة على سمو الأخلاق أو تدليها، فالمرأة هي الأليف الذي يسكن إليه رجل اليوم، والمربي الأول الذي ينشئ رجل الغد؛ فإذا كان ذلك...
يجمل بي قبل الشروع في الموضوع أن أشيرَ إلى أن الكتابةَ القصصية يجب أن يتوافرَ فيها ركنان: الأولُ: الموهِبة، والآخر: جريُ القصة على قواعدَ وأساليبَ متعارَفة. شأنها في ذلك شأنُ الشعر، لابد من توافر ركنين فيه: الشاعرِية، وصحةِ النظم ومما لا جدالَ فيه أننا قد نجد الشاعر الموهوب، أعنى من يَلْهم...
أعلى