لست بحاجة إلى أن أكرر المبادئ التي تأسست عليها البنيوية، ولكن أظن أنني بحاجة إلى أن أؤكد أن البنيوية روجت لفكرة البويطيقا. في كتابه "البويطيقا البنيوية" (1975)، الذي أسهم مع كتابات أخرى في ترويج الوعي البنيوي داخل الأكاديمية الأمريكية، يطرح "كولر" أن البويطيقا هي نظرية في القراءة ولديها تاريخ...
نعلم جميعاً المكانة التي بات يشغلها فن الرواية في سوق الكتابة الأدبية، عربياً، وما نجم عن هذا الرواج من فهم وتأويلات، من أسف ليس أغلبها أدبياً نقدياً، فضاع الأدب في لغط أسئلة طفيلية كان النص أكبر ضحية لها، ولا يزال. ما هذا التدخل هنا إلا محاولة للفت النظر ربما إلى السؤال المناسب لا أكثر.
كيف...
يدخل خطاب نزار قباني فيما يراه ريشارد تيردمان ذاكرة لأزمة ترسبت بواسطة وضمن الحداثة، وهي ذات علاقة بإحساسين أساسيين لهما علاقة بالتقاليد والتبدل:
أحدهما من أهم الأحاسيس ويتعلق بالقطيعة القوية مع أشكال التقليد في الذاكرة. وثانيهما من ضمن مناخ هذه القطيعة، إن الذاكرة النشطة تصب فعلها على الذاكرة...
شهد العالم العربي في بداية سنة 2011 أحداثا مهمة كادت تشكل منعرجا يقطع مع الماضي، ويبشر بمستقبل تتحقق فيه كرامة الإنسان؛ بيد أن أيد داخلية وخارجية أبت إلا أن تقتل الفرح، بتحريف الثورة عن مسارها، وجعلها تدخل نفقا ولد في النفوس خيبة مريرة؛ لكن جذوة التغيير بقيت مترسبة في الأعماق، تنتظر الفرصة...
بدأ النقد مع وجود الإنسان, الذي أعطى أحكاما لكل ما يحيط به, و لما كان الشعر محور حياة العرب في الجاهلية؛ فقد اهتموا بنقده كما اهتموا بنظمه, فعقدت مواسم وأسواق خاصة بالتحكيم والحكم على القصائد المختلفة، القادمة من بطون أحياء العرب وقبائلهم, حتى حكم على القصائد بأحكام الاستحسان أو الامتعاض, و ظهرت...
العنوان هو زبدة النصّ وخلاصته، الكلمة/ أو العبارة التي تكون في البدء، وتبقى في الذاكرة عند المنتهى، العنوان عبارة/عتبة توضع فوق الباب لتومئ إلى المجهول الكامن خلفه.
وبسبب أهمية العنوان وخطورة الخلل فيه، فإن مسألة العنونة كانت، وما تزال، مسألة إشكالية عند المؤلف، يقول سليم بركات في كتابه...
(1)
يجد قارئ الأدب العربي الحديث، في غير قطر، صعوبة في التعرّف إلى أعلام هذا الأدب ونماذجه في الأقطار العربية الأخرى. ويعود ذلك، في أحد أسبابه، إلى مشكلات تعيق انتشار الكتاب. وقد تشير إلى حجم هذه المشكلات وتأثيرها معلومة تفيد أنَّ أي دار نشر عربية لا تطبع من الكتاب، سواء كان دراسة أم إنتاجاً...
رحلة مع النصوص:
هي مجموعة من ثلاثة عشر نصا، تحمل العناوين التالية:
دموع الفرح سكر.
موقع استراتيجي.
Naja Naja
صنعتك لنفسي.
كيمياء الحب.
على كل شيء قدير.
دعه يمر، عده يعمل.
جبل التوباد.
أنوار موطئي القدمين.
زهرة الجوري.
طين بهي، نور سني.
أراه، فأراني.
نور أنّى تراه.
هي قصص بمثابة حبات ماس منظومة...
يدعونا القاص محمد الشرادي في كتابه "كتاب الحب" إلى الاستحمام في ماء الحب مرات ومرات لنتطهر من أدران الكراهية والحقد، لكي نغتسل بماء الحب؛ العاطفة الإنسانية السامية، لنكون في المستوى الراقي الذي يدخلنا باب الإنسانية بجمال.
الكتاب ليس مجموعة قصصية، بل هو رواية متنوعة الفصول، ومختلفة الشخصيات،...
"إن نشأة أي علم - مهما كانت هذه النشأة بسيطة أولية - قد تسبق وضع مصطلح علمي لاسم ذلك العلم،[...] ولذلك فإن تسمية الأدب المقارن تعتبر حديثة نسبيا، إذ يذكر كتّاب هذا العلم بأن(فيلمان) أول من استعمل مصطلح الأدب المقارن باللغة الفرنسية عام 1827 في محاضراته التي ألقاها في السوربون، ثم في 1830 خُصِّص...
لا ريب إن الأدب العربي مقصر دون الأدب الغربي في كثير من النواحي. برغم ماله من الميزات الخاصة وبرغم عراقته وحداثة الأدب الغربي بالنسبة إليه. فقد سار الأدب الغربي بخطى واسعة وتطور في عصوره. على حين سار الأدب العربي دائماً على نمط يكاد يكون واحداً. وكبا بعد العصر العباسي الزاهي كبوة لم يقل منها إلا...
تندرج رواية "الشطار" ضمن الأدب البيكارسكي –Picaresque- الذي تعود جذوره إلى فن المقامة والأدب الإسباني. ويمكن اعتبار هذا النص كذلك سيرة ذاتية روائية أو رواية ذات ملامح أطوبيوغرافية لوجود ضمير المتكلم، وصيغة الحاضر، واسترجاع الماضي، واستعمال الكتابة النثرية، واعتماد تقنية التذكر، وتطابق الذات...
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فاتحة كل خير وتمام كل نعمة ، أحمده سبحانه وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيد البشرية أجمعين عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، وبعد .
فاللغة العربية " كانت لغة أُمّيين وثنيين جاهليين ، فظهر فيها أكمل الأديان ، فكانت له أكمل مظهر ، وتجلى لهم العلم فكانت...
في دراسة مقالنا هذا يهمنا أن نقف عند الكتابة القصصية لدى تجربة القاص و الروائي الراحل الأستاذ (محمد زفزاف) نظرا للإشكالات الثقافية و الفنية و الجمالية و النسقية و التداولية التي تطرحها بعض كتابات هذا الكاتب القصصية على الساحة السردية العربية، و نظرا لما تضج به رؤى هذا الكاتب الحكائية من مظاهر...
ما من فن سردي أو شعري إلا وله جذور أسطورية ، إذ امتدت تلك التجارب الأولى التي حفظتها الذاكرة الجماعية إلى فنوننا الأدبية كافة ولا سيما الفن السردي ، ألم نغادر أوروك مع كلكامش الملك الخامس بعد الطوفان باتجاه المجهول ومن أجل أن نعرف معه سر الحياة والموت (1) ومضينا مع يوليسيس بطل الأوديسة من إيثاكا...