تعرّف السيميائية بعلم الإشارات، أو علم الدلالات انطلاقا من الخلفية الابستمولوجية الدالة بحسب تعبير غريماس Greimas على أن كلّ شيء حولنا في حال بث غير منقطع من الإشارات([1]).
وقد نشأ علم السيمياء، أو السيميائية عند نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، باسم السيميائية Semeiotic حينا،...
ختلف في ترجمة مصطلح "ديكونستركشن" (déconstruction) إلى العربية، فترجم بـالتفكيكية، والتقويض. وترجمه بعضهم بالتشريحية. ولكن الأول أكثرها تداولا، والأخير أبعدها عن الدقة[1]. المصطلح مضلل في دلالته المباشرة، لكنه ثري في دلالاته الفكرية، فهو في المستوى الأول يدل على التهديم والتخريب والتشريح، وهي...
نشأة البنيوية :
نشأت البنيوية في فرنسا، في منتصف الستينيات من القرن العشرين عندما ترجم (تودوروف) أعمال الشكليين الروس إلى الفرنسية. فأصبحت أحد مصادر البنيوية.
ومن المعلوم أن مدرسة (الشكليين الروس) ظهرت في روسيا بين عامي 1915 و1930، ودعت إلى الاهتمام بالعلاقات الداخلية للنص الأدبي، واعتبرت الأدب...
من المؤسف أن يكرر بعض الدارسين، من غير روية، ولا تفكير، الزعم بأن القصة القصيرة في طريقها للزوال، وأن الرواية هي الفن الأدبي النثري المرشح للحلول مكانها في الأدب.
ونحن في هذه الكلمة لا نود الرد على هذه المزاعم التي لا تخلو من تسرع، ولا ننكر ما يعرف بانقراض الفنون الأدبية، وظهور فنون أخرى بدلا...
نص الترجمة:
إن مشكلة الأجناس هي إحدى أقدم مشاكل الشعرية، ومنذ القدم حتى يومنا هذا، لم يكف تعريف الأجناس، عددها، والعلاقات المشتركة بينها أبدا عن إثارة النقاش.
نعتبر اليوم أن هذا المشكل يعود بصفة عامة إلى نمذجة بنيوية للخطابات، حيث الخطاب الأدبي ليس إلا حالة خاصة. بما أن هذه النمذجة -في عموميتها-...
يأتي ديوان «عين نحات أعمى» الصادر عن دار النهضة العربية في لبنان للشاعر المغربي محمد العناز مخادعا في بناء المعنى، وفي فلسفة النهايات المفتوحة، ليدخلنا إلى عالم الدهشة الذي يمتح من ذخيرة البصر، والبصيرة، والعمى التام للوجود انطلاقا من متن شعري يتوق إلى معانقة الخطأ الأول للإنسانية، وتأسيس كينونة...
يأتي محمود درويش بشعره من مطية التفلسف الذي يعلم الموت، كما قال فيودون، إن الموت لا يكتسب فداحة الشعور برهبته إلا في سياق العلاقة بالآخر، ولذلك تكمن في الإنسان بذرة الموت كبوصلة لملاقاة حالة ما قبل الكينونة. «يا موت! يا ظلّي الذي، سيقودني يا ثالث الاثنين، يا لون التردد في الزمرد والزبرجد/ يا دم...
بين العاشق وحبيبتة بندقية
البطل رياض حالة خاصة، إنه يجمع بين الرجولة المبدئية التي تقف بثبات على قاعدة الدفاع عن الهوية والأصالة والحقوق المسلوبة، وبين الرجولة التي تعني الفحولة المفرطة والتعلق بالأنوثة ومواطنها الغائرة في عقل الذكر المتقد، فالجمع بين النضال والانتماء إلى الأرض والعشق للاكتمال...
النقد, Critique : هو التعبير المكتوب أو المنطوق من متخصص يطلق عليه اسم ناقد عن سلبيات وإيجابيات أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلف المجالات من وجهة نظر الناقد. كما يذكر مكامن القوة ومكامن الضعف فيها، وقد يقترح أحيانا الحلول. وقد يكون النقد في مجال الأدب،...
المعنى الصادق الرفيع والأسلوب المحكم الجميل هما قوام كل أدب خليق بهذا الاسم، لا يغني أحدهما إذا غاب الثاني؛ فلابد من شعور عميق، أو تفكير ثاقب جدير بعناء الإنشاء والقراءة، ولابد بجانب ذلك من عبارة منسجمة جميلة تعرض المعنى على أحسن وجه وأحبه إلى النفوس؛ وكبار الأدباء في شتى الأمم يجمعون دائماً بين...
هناك بُنى اجتماعيّة تُشكّل في تكوينها خطرًا على البُنى المماثلة الأخرى المشتركة معها في حيّز جغرافيّ واحد.
وجاءت نتيجة التمازج العرقي والطائفي والمذهبي؛ ليبدأ صراع التاريخ مع الجغرافيا، صراعٌ من أجل التاريخ وعلى التاريخ نفسه بأثر رجعيٍّ، فلا شكّ لدينا مطلقًا بعبثيّته القاتلة لجسور العيش،...
الشتات الفلسطينيّ بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، جاءت مخرجاته كثيرة، عميقة الأثر في البنية الاجتماعية و الاقتصادية والسياسيّة للشعب الفلسطينيّ، الأمر الذي انعكست آثاره على المحيط العربي الحاضن، طال الانتظار والملل صار سيّد الموقف، فلا بارقة من أمل في حلّ قريب يعيد المهجرين إلى مدنهم وقراهم، وحق...
غيبوبة الحق ومخرجاته في الواقع المعاش، جاءت غيبوبة بطل الرواية(أبو جمعة)، لتحتل مسرح الرواية أجمع، حينما قامت الزوجة لصلاة الفجر، وهي تحاول جاهدة لايقاظ زوجها، وكانت صرختها العظيمة التي اخترقت سكون الليل، وشقّت الظلمة واستنفرت كلّ من حولها في البيت وجوراه.
استقرّ بطل الرواية في غرفة العناية...
التاريخ يدلنا علي كيفية صناعة المستقبل، ولأننا دوما لا نعي دروسه، ونسعى الى تكراره بذات الأخطاء القديمة، فإننا نعجز عن خلق مستقبل جيد يحقق لنا الرفاهية والتقدم، ونتحقق من خلاله، ان قراءتنا الخاطئة للتاريخ هي التي تمنعنا عن استيعابه، وتوقعنا في الخطأ المتكرر، لأن القراءة الصحيحة له كفيلة بأن تكشف...
“شخصياً أسعى.. إلى تحويل النشاط النقدي من كلام على كلام إلى أمر يسمح بأن يكون النقد كلاماً أول.. وأطمح إلى منح النشاط النقدي حرية جديدة وتحريره من وحدانية المنظور... وإلى جعله قادراً على التعامل مع الانشطار واللاوحدة والتشظي والجنون، بجنون مطابق وتشظٍ مضاهٍ وفقدان للوحدة مماثل وانشطارمنافس”...