عندما جلس لأول مرة على الكرسي، شعر بالقوة تدبّ في أوصاله، تجعله مسيطراً، خشي أن يفقدها، بحث عن سر الخلود، أشارت عليه حاشيته أنه سيجد مرامه عند كبير العرافين، استدعى هذا الأخير الذي امتثل بين يديه، قال له.
ـ بلغني أنك تعرف شيئاً عن سر الخلود؟!
أجاب كبير العرافين :
ـ القليل يا سيدي !
ـ هات ما عندك...
شارعُ عبد الكريم الخطابي بمدينة اليوسفية، تتوسطه نافورةٌ، يخرج الماء منها بألوان قوس قزح، تصحبه موسيقا رائعة. كانت مقهى الزهراء في الجانب الأيمن من النافورة. أخذني مقعدٌ بين أحضانه. كانت القهوة شديدةَ المرارة. كلما أخذتني جرعةٌ منها حملتني إلى بحار لا سواحل لها. أغرقتُ وجهي في كتاب البخلاء...
قال لي الدليل ونحن في مقهى الحلم، ننعم بمشاهدة البحر عبر زجاج النوافذ:
- سوف تحظى بلقاء خمس شخصيات في الحلم، خلال هذا الأسبوع...
سكتَ قليلا ريثما يضع النادل فنجاني القهوة أمامنا، ثم واصلَ قائلا:
- ستلتقي شاعرين عربيين، هما علي بن جَبَلَة والهيثم بن الربيع، المعروف بأبي حية النميري، ثم بشاعرين...
قصيدة طريفة جداً، تطغى عليها روح الدعابة، بل تعد من نوادر القصائد الخفيفة الدم في الشعر الصوفي، رغم مضمونها العرفاني العميق.
يتناول فيها الشاعر الصوفي الكردي شيخ الطريقة الخلوتية شمس الدين الأخلاطي(1588-1674م) يتناول(النفس الحيوانية الأمّارة بالسوء) مجسّداً ومستحضراً إيّاها في صورة (الحمار)؛ فها...
قال لي دليلي ونحن نتمشى، في بداية الحُلم، في زقاق ضيق من أزقة البصرة، بينما الشمس قد جنحت للمغيب:
- هل تَعرف شخصا اسْمه ظالم بن عمرو بن سفيان؟
ودون أن ينتظر إجابتي واصلَ قائلا :
- إنه أبو الأسود الدُّؤَلي، ونحن الآن في طريقنا إليه...
أحسستُ بغبطة لا توصف، وقلت لنفسي: ها أنذا أخيرا أحظى بمجالسة...
مما لا شك فيه أن هناك كثيراً من الاستعمالات الخاطئة لبعض الكلمات والتعبيرات اللغوية، يقع فيها العوام في مجال حديثهم، في الوقت الذي قد لا ينجو منها البعض من الخواص في كتابتهم، وإليك بعض الأخطاء الشائعة وتصويباتها:
أفعال لا تهمزها العامة، والقياس همزها، مثل: هنأه بالنجاح، وآكلت فلاناً إذا أكلت...
ما حدثَ هو أنني تعبتُ - يا سادة يا كرام- من حياة الترف التي أنعمَ عليَّ بها صديقي الشاعر محمد علي الرباوي، وضقت ذرعا بالخَدَم وبمتاعبهم التي لاتنتهي ولم أعد قادرا على رؤية الطلعة البهية للسائق الخاص، رغم أنه يمتثل للأوامر ويَحملني حيث شئتًُ، في تلك السيارة السوداء الفخمة التي أهدانيها أخي...
* (يكفي لمزيندة فخرأ انها انجبت الأخوين مبارك وعبدالقادر وساط)
*****
"ويحدث أن أكون بمكان
وقلبي بمكان آخر !!"
شمس التبريزي
***
"أعيش وأشتغل في المغرب.هذا البلد يمتلك قوة حية.أنا مدين له بولادتي، باسمي وبهويتي الأولى.كيف لا يمكن أن أحبه بعطف! عطف بناء ويقظ.البلد ليس هو مكان الازدياد فقط ولكنه...
بمناسبة صدور كتابه الجريء "العلبة السوداء للإسلام : المقدس والفتنة المعاصرة"..
مع صدور كتاب الروائي الجزائري المعروف والأستاذ الأكاديمي الدكتور أمين الزاوي الجديد: " العلبة السوداء للإسلام: المقدس والفتنة المعاصرة" بالفرنسية عن دار تافت..بدأت حملة إعلامية تلفزيونية تحريضية ضده وهجوما عليه وعلى...
كانت السيارة تتقدم ببطء عبر كورنيش الدار البيضاء، تحت المطر المنهمر ...
كنتُ أتولى السياقة، بينما يجلس سي أحمد بوزفور عن يميني، وقد أرخى بيريته على عينيه وألقى برأسه إلى الخلف، مستمتعا بصوت المطر وهو يسقط على زجاج السيارة، وكذلك بالصوت الناعم، الذي يصدر عن ماسحتي الزجاج، في حركتهما الدؤوبة...
كنا نحن الثلاثة - الخليل بن أحمد و أحمد بوزفور و عبد ربه- نتجول في رواق البصريين، و نتأمل الكتب الكثيرة المعروضة هناك، و منها ( أخبار النحويين البصريين) للسيرافي و ( كتاب المجاز) لأبي عبيدة و ( كتاب النوادر) لأبي زيد سعيد بن أوس و كتاب( البلاغة ) لأبي العباس المبرد، و غير ذلك من المصنفات...
كانوا ستة شعراء في البداية...
وكانوا في انتظاري ، في إحدى الخيام، كما هو مقرر في برنامج الحلم...
لكن أحدهم، وهو مُرّة بنُ هَمَّام بنِ مُرّة، انسحبَ من الجلسة بسبب صداع مفاجئ...
أما الشعراء الخمسة الآخرون، الذين كان عليّ أن أجتمع بهم في الخيمة المذكورة، فهم: الجُمَيْح والحارث بن ظالم والمَرّار بن...
كان الشيخ ابن جني يمشي بخطى بطيئة، و الظاهر أنه لم يتعود السير في مثل هذا الزحام...
كنتُ مكلفا بمرافقته في هذه الزيارة التي يقوم بها لمعرض الكتاب بالدار البيضاء. بيد أني لم أتحمس كثيرا لهذه المهمة ،رغم محبتي للشيخ و إكباري له. فقد
يحدث له أمر ما، لا سمح الله ، و أجد نفسي عرضة للمتاعب من كل صنف...
كنا نمشي تحت ضوء القمر...
كان المُرَقِّش الأصغر يلتفت إليّ، بين حين وآخر، ويضحك عندما يكتشف أن المسافة التي تفصل بيننا صارت كبيرة نسبيا، ثم يقف وينتظرني...
كنا نبحث عن ابن سَلّام الجُمَحي، الذي اختفى في ليل الصحراء ذاك، بعد أن خرج غاضبا من خيمة المرقش الأكبر...
ولما بلغ مني التعبُ مَبْلغَه،...