بلا تصنيف

لم أواكب حقبة الزعيم جمال عبد الناصر، لكنني أحببته من السرد الأول الذي سمعته عنه من والدتي، تلك الغريبة بين نساء الحمولة. والغريبة، هو الوصف الذي أطلق على أمي عندما كان يدور الحديث عنها بين نساء الأعمام والعائلة عامة، وذلك لبعدها عن أهلها الموجودين في سوريا. كنتُ في الخامسة من عمري عندما سألت...
أولاً - قصيدة بشامة بن حزن النهشلي كما وردت في شرحي التبريزي والمرزوقي لديوان (الحماسة) الذي جمعه أبو تمام لشعر شعراء عرب قدماء ، وفي ( خزانة الأدب ...) لعبد القادر البغدادي ، وأضفت البيتين الأخيرين اللذين وردا في رواية أبي العباس المبرد في ( الكامل في اللغة والأدب ) ، وحرّكت بعض مفرادت الأبيات...
يبدو على وجهها التجهم بشعرها الاصفر المصبوغ والذى يوضح ذلك ويؤكده منابت شعرها السوداء اللون،وقد أتى هذا الشعر على أطراف جبهتها المنداة بحبيبات عرق بسيطة ، تعلو وتهبط لتراها قد أطبقت جفنى عينيها المكحلة إطباقًأ غير كامل عاضة على شفتيها فيما تجعدت ثنايا وجهها بعض الشئ نتيجة هذا الموقف ، لتعلو و...
في البداية أحبّ أن أشير إلى أن السارد في مجموعة ( رياح وأجراس ) للقاص السعودي فهد الخليوي، يمتاز بقدرة واضحة على الفهم والتحليل والتأويل والاستنتاج، تساعده في ذلك خلفية معرفيّة فكريّة مهمّة تتمثّل في مجموعة من أمهات الكتب التي عرفتها الساحة الثقافية العربية قبل أكثر من خمسين عاما، فهو ينقل...
من ضمن الطبقة الفقيرة في تلك القرية كان سفيان الذي يدرس في الثانوية هذا العام لنيل شهادة البكالوريا، وكل القرية بالية الثياب ذات خروق لم ترقع منذ السبعينات، تشعر بالبرد و”غاز المدينة” تمرُّ أنابيبه على مقربة منهم لتصل الى روما عبر البحر الأبيض، وكان المسؤولون يؤكدون أن غاز المدينة أيسر مشروع...
حياة ريجنسي: قصة بقلم: البرفسور: محمد عبد الرحمن يونس أحس عبد الله بكآبة خانقة داهمته فجأة .. فلاذ بالوحشة والفراغ، وأخذ يتأمل السماء العريضة .. فتش عن نجمة المساء .. وأخذ يدقق جيداً عله يرى نجمة واحدة .. عاين السماء من أطرافها .. يا لله متى تظهر النجمة.. لكن النجمة ظلت آفلة .. لو أن نجمة واحدة...
عيونُها التي بدت مثل خرزات سود شابها الضباب وجلدها الصدفي الذي فقد لمعانه و أفواهُها المفتوحةُ وكأنها تستغيث جعلتهُ يشعرُ بأنه قد فعل شيئا ولم يذهب سعيه سُدىً، مرّ بخيالهِ وجهُ أمهِ الباسر ،هدأ روعه عندما نظرَ إلى السمكات فشعر بامتنانٍ للرجل الغريب وحث خطاه نحو بيوت الطين التي تلوح من...
كان ياما كان، إذا مرة واحدة كان، عشرين مرة ما كان، في غابر الأزمان، في أحد المَضاربْ، اضرب المضروب، وقَبِّلْ يدَ الضاربْ، أطعمْ الشبعانَ ليملأ خاصرتيهِ، ولا تضربِ الجَوعان إلا على أليتيهِ، وكان ثمة بلد، أغلى على أهله من المال والولد، النورجُ يدور كالصحن، والغربالُ دائماً في التبن، أرضُه شاسعة،...
الضحك مشروع على قدر غير قليل من البراءة و التفاؤل و الفرح و الاحتفالية و صلابة العزم.. و غالبا ما تغلب الفكرة الفعل.. أن نضحك بأزمنة البكاء ، يعني أن نفتح وسط هذا الهشيم الهائل من الكآبة و السوداوية و القهر و الغبن و التسلط و الفقر كوة للفرجة والفرح والمسرات والسخرية في رسالتها النقية والسامية...
توطئة الأحكام المتطرفة ضد المبدعين شعراءا وعلماءا وكتابا وصحفيين ماهي الاّ مجانفة لحق التعبير . وكذلك محاكم التحجر الفكري الأجوف منذ بدء البشرية حتى الآن ، لماذا أقول ذلك ؟ ، لأن الفكرة فراشة في نسمة ومن الجريمة بمكان أن يقتل الإنسان لأنه فكر أو كتب أو عبّر أو رسم أو مَسْرَحَ أو أسْنـَمَ...
وكأنني خرجت من زنزانة قضيت بها قرناً وعام فهرعت لأفتح كل نوافذ المنزل كي تسمع الجدران هي الأخرى تلك الهتافات والأغاني الوطنية وترقص الثريات وتبتهج تلك الملامح الكئيبة في لوحات بيتر بول المعلقة في كل غرفة. ركض الجميع بجذل مردداً "عاد سامي" لم أستوعب الأمر وارتجفت أطرافي الحائرة والتي انطلقت...
عندما كنت تسير في زحمة عتمة شوارع المدينة المريضة كان القمر يسكب نوره الذهبي ببذخ مفرط، وكلما تحاول عيناك اغتراف شيئا منه ينقتب كلبا منك حتى ليكاد يخاللك كظلك دونما يقلع عن نباحه السقيم. ــ ألو... أيوا ... انتبهوا هو جاي صليكم... يبدو أنه طاعشي. !؟. وأنت تصل نهاية شارع هائل منعطفا داخل شارع...
قليلة هي النصوص أو المناسبات التي تحول الباحث الأكاديمي إلى مبدع؛ ومقال الأستاذ محمد المصباحي تحت عنوان “فشل لقاء الشعر والفلسفة بالتصوف”، يدخل في هذا الإطار، فهو يبرز معالجة فلسفية عملت على تحويل المكتوب إلى تناص، يتداخل فيه القديم والحديث والمعاصر؛ مع محاولة لرصد أوجه الوحدة والاختلاف بينهما...
تقف أمام المرآة، تُسرّح شعرها الطويل حتى كاحليها، تتأمل جماله بفرح، تفلت منها تنهيدة، تجري إلى الصندوق الأثير لديها، تُخرج الرسائل المحفوظة بداخله، وما إن تلامس أصابعها الناعمة الصندوق حتى ينفتح لوحده، ويستحيل ما بداخله أشباحاً قبيحة تجرها إلى المرآة، تقص شعرها الجميل وتعبث بملامحها، تصرخ رعباً...
شكرا لحضراتكم ويسعدنى النشر فى موقعكم المتميز هذا بكتاباتى القصصية والمسرحية والمقال والنقد الادبي والبحوث ولكم جزيل الشكر *منقول من الرسائل
أعلى