ملفات خاصة

هذه البلاد التي مزقتها الشرور يا مهند، وأرهقها الموت في المساحات التي كانت معدة لأحلام عفوية تنبت في سياق الكلمات كورد السفوح ... هذه البلاد التي أرهقتنا بمسميات الوقت وكبلتنا بحب فطري يسرقنا كل صباح من وجعنا ولو لدقائق معدودة ... هذه البلاد التي أخذتنا إلى أندلس الروح وواجهتنا بصراعات التائهين...
تملّكتم عقلي وطرفي ومسمعي وروحي وأحشائي وكلّي بأجمعي وتيهّتموني في بديعِ جمالكم فلمْ أدرِ في بحر الهوى أين موضعي وأوصيتموني لا أبوحُ بسرِّكم فباحَ بما أُخفي تفيُّض أدمعي فلما فنى صبري وقلَّ تجلّدي وفارقني نومي وحرمت مضجعي شكيت لقاضي الحبِّ قلتُ أحبتي جفوني وقالوا أنت في الحب مُدّع وعندي شهودٌ...
شكلت السيرة الذاتية، في الثقافة العربية إشكالية التحقق الإبداعي، كما استمرت موضوعا للجدل في الوعي الاستقبالي للكتابات التي انتصرت على الإشكالية، وتحررت منها، بحكي الذات إبداعا. ولعل إشكالية الموضوع، تعود إلى وضعية الفرد العربي في مجتمعه، ووضعية الحرية الاجتماعية والسياسية والثقافية، التي تحول...
� مدخل امين الزاوي روائي ومفكر جزائري تنويري مثير للجدل، يؤمن بالتعددية اللغوية والحوار الحضاري والاختلاف في الرأي من دون تحيز، والحرية المطلقة في التعبير و المعتقد، والتسامح في العقيدة من دون تطرف، أحب الناس جميعا ودافع عن قضاياهم، نادى بهتك المستور وفضح المسكوت عنه الذي تستغله جهات لأغراض...
شهور طويلة مرَّت منذ دار الحديث – لأول مرة – بينى وبين الأستاذ طارق الطاهر، رئيس التحرير، بشأن إعداد هذا الملف عن المبدع والكاتب الصحفى محمد جبريل. انتقلنا من عامٍ إلى آخر دون أن ينتهى أو يُنشَر، ولم أكن، حتى أيام قليلة ماضية، أعلم السبب، فالمواد كلها جاهزة منذ وقت طويل، فيما عدا حوارى معه...
ألف وردة للشاعر الالمعي محمد علي الرباوي الذي عرفناه شاعرا مجيدا عبر روائعه التي دأب على نشرها بصفحات الملاحق الثقافية والمجلات الادبية المعروفة التي كنا نتصيد أصدق أنبائها بشغف وشوق عظيمين، والتي تمنحك احساسا عميقا بأنك إزاء شاعر حقيقي، مسكون بهم لغة وقضية وبلد ، أشعار تحمل الوطن بكامل تضاريسه...
تـمنسويـــن الهنا, الســلام عليكم , إمي عائشة الأزهـــري , أيت أبزيـــكا . ترددت كثيـرا في تلبية دعوة حضور هذا الجمع من طرف صديق من المنظمين, لأني أقر أنني وآخرين لا نستحق الحضور. عاشرت ابنك زميلا مدرسا في ثانوية ابن تاشفين , عاشرت ابنك مناضـــلا تابثا في المواقف , عاشرت ابنك نقابيا صلبا ...
قراءة و تعليق وزير التربية الأسبق الدكتور علي ين محمد تحدث الدكتور عبد الحميد عباسي عن خلفيات الإستيطان الفرنسي في الجزائر في كتابه الجديد "استقلال لم يكتمل.. أو حين تتمادى فرنسا في فرض وصايتها الأبدية على الجزائر"، و ما تميز به من ظلم و استعباد وتعذيب و قتل لكن الشعب تمكن من تحقيق الإستقلال ،...
ابراهيم منصور هو أولاً أقدم أصدقائي وأحبّهم الى قلبي. عرفته منذ كنا طلاباً في السنة الجامعية الأولى. كنت أدرس أنا في كلية الآداب وكان يدرس هو في كلية الحقوق. ومنذ تلك السنوات البعيدة لم تنقطع صلتي به حتى في فترة وجودي في الخارج انتهز فرصة سفره وزارني مرتين في جنيف. وفي مطلع الشباب كنا لا نكف عن...
في حضرة الشهادة تعود الحياة لاولياتها! حيث الركون إلى الهدوء و التأمل و مراقبة الذات ،حيث يتخلى الاتسان الفرد و الجماعة عن أفعال الحياة ليتفرغ إلى ما بعد الحياة --لا أعني الموت ،بل أعني الحياة --بعيدا عما وعد الله به عباده ! --كريم جخيور --يقف في حضرة الخلود حيث تستسلم اللغة عبر انتمائها إلى...
سبقت الترجمة بقية الأشكال الأدبية التي طرقها الكاتب المغربي مبارك وسّاط (1955)، فهي التي فتحت له مظلة الكلمات. في سنة تخرّجه من الجامعة، ترجم فصولاً من كتاب رونيه شار. يقول في مقابلة مع "العربي الجديد": "بدأت علاقتي بالترجمة وقتها. بعد ذلك ترجمتُ قصصاً لكارلوس فوينتس وألبرتو مورافيا عن الفرنسية...
في نهاية خريف سنة 1949، حينما كنت موظفا ً صغيرا ً مستجدا ً في محاكم بعقوبة المدينة، وصلتني برقية مدهشة صباح احد أيام الخميس، لم تحتو إلا على كلمات قليلة؟ " سنجيء صباح الغد الجمعة .." وكانت موقعة بتوقيع عبد الملك نوري. كنت قد التقيت به قبل أسبوع أو أكثر بقليل في مقهى "سويس" حين كنت امضي يومين أو...
مسكونة أنا كغيري ممّن طرقوا بقلوبهم باب الأدب، بهواجس عن الحياة والوطن والذّات، ولا إجابات يقينيّة لديّ. كتبت “ليمونةان” كنوع من البوح، أو تحرير الذّات أو الشفاء غير المقصود والواعي للروح، لم أكتبها لأنشر، ولم أكن قد فكّرت فعليّاً وجديّاً في خوض مجال الكتابة الاحترافيّ، قبل أن أسمع بمبادرة من...
على الرغم من أنّ خبر رحيل إسماعيل فهد إسماعيل كان صادماً وصاعقاً، وهو يخلّف في يومه الخامس كدمةً في سويداء القلب، إلا أنّ للخبر تتمّة وامتداداً للحياة الباقية بعد الرحيل. فالأدباء الذين يجتمعون عمداً أو اختياراً يتضايفون ولا ينقطعون: حياةً تَخلِف حياة، وروحاً تسند روحاً، وعموداً من الكلمات...
(1) صباح عادي من صباحات أكتوبر 1996م. جرس التليفون يرن في شقتي الصغيرة على شارع زكي عثمان بالدقي، من أعمال القاهرة. على الخط الصديق الكاتب الصحفي محمد الأسباط من جدة. "البركة فيكم. معتصم جلابي مات أمبارح بالليل بالرياض. كان كويس، بس شعر بشوية تعب. مشى البيت يرتاح. توفى في السرير". بعدها بساعات...
أعلى