ملفات خاصة

أتذكّر، على الرغم من أن تذكّري قد يكون مضطرباً، مقالاً مدهشاً كتبه جيورجيو مانغانيللي يوضح فيه كيف يمكن لقارئ متمرّس أن يعرف فيما إذا كان الكتاب يستحق القراءة حتى قبل أن يفتحه. لم يكن يحيل إلى تلك الكفاءة التي يتصف بها قارئ محترف غالباً، أو قارئ حاذق وفطن، كي يحكم من خلال سطر المستهلّ، من صفحتين...
-1- منذ أن ظهرت الكتابة، في تاريخنا الإنساني، وهي محل تقديس واهتمام العقل البشري. وعندما ظهر الكتاب في حياة بني آدم، أصبح هذا الكائن الحضاري يحظى بالعناية الفائقة في كل الديانات والعقائد واللغات والحضارات، فالكتاب ليست مهمته، هي الكشف عن الأشياء، ولكنها تتجاوز ذلك إلى مساعدة العقل على...
أول كتاب اشتريته مقدمة ابن خلدون. وكان عصيا على القراءة، ربما لأن أبي كان معجبا بالعلامة ابن خلدون. كل الكتب، التي قرأتها في الطفولة، كانت عصية على الفهم قرأتها كصفحات طلاسم. قاومت عسر اللغة لإكمالها. كتب نيتشه، أشعار المتنبي، جدار كامو، وقصائد رامبو وفرلين بترجمات مختلفة ومتعددة، ومسرحيات...
كان من كتاب صفحة " أصوات " الذين كانوا يدرسون معنا في كلية الآداب في ظهر المهراز بفاس : إدريس الناقوري ونجيب العوفي وأحمد المديني وعمر والقاضي ومحمد القماص وأغلبهم كانوا يكتبون القصة القصيرة وكان من الذين ينشرون الشعر أحمد بنميمون وأحمد الطريبق اليدري وإدريس الملياني وأحمد مفدي وع.الجبار...
ان للكتاب أهميته الثقافية في فتح آفاق معرفية جمّة في شتى مشارب الآداب والفنون والعلوم, فالكتاب يتيح فرص التنوير الفكري والعقلي والذوقي وتنمية القدرات البشرية من اجل مواكبة ما يستجد من تطور علمي في مجال (الطب, الهندسة, التكنولوجيا), أو جمالي في مجال (الأدب, الفنون), ليحقق الإنسان الموائمة...
توقفت أمام كومة الكتب المتراصة على حامل من الخشب الرخيص، وبمقابلها كومة أخرى أمام “فاترينة” محل كبير، قديم وشهير، وعلى أرض الرصيف حولهما كومات أخرى، مرتبة، وبعضها مغلف ببلاستيك رخيص أيضا. الكتب منسقة بشكل غير عشوائي، ليس بعناية فائقة، لكن الترتيب ينم عن درجة ما -لا تزال بسيطة- من المعرفة...
ما إن ادخل المكتبة في الطابق الثاني حتى تداهمني رائحة الكتب والرطوبة وخبث المياه التي تسرّبت من السقف الى الارضية وداهمت بعض كتبي التي تلفت وانكمشت، حاولت كثيراً ابعاد قطرات الماء عن غرفة المكتبة لان الكتب ترتعب من المياه فهي حتفها الاكيد وقد ضاعت مني الكثير من الكتب بسبب المياه، المهم في الامر...
أتي علينا زمن يكتب فيه أناس أضعافا مضاعفة لما يقرأون، ويتيهون بامتناعهم عن القراءة أو ضآلتها علي ما عداهم من الكُتَّاب، متوهمين أن البديهة وحدها، أو الموهبة منفردة، بوسعها أن تكون كافية شافية كي تصنع كاتبا يدوم. أفهم أن تعطي الفطرة السليمة، والقريحة المتوقدة، والذاكرة الطازجة، شخصا يمسك...
يقول المتنبي: أعز مكان فى الدنى سرجُ سابحٍ = وخير جليسٍ فى الزمانِ كتابُ. ومن المؤكد أن هذا الشاعر عرف كلتا المتعتين. فشعره يدل على أنه كان فارسا؛ كما يدل على أنه كان يجالس الكتب، ولا سيما كتب الفلاسفة. ومن ثم كان وصفه بأنه شاعر حكيم. أما أنا فإنى لم أعرف متعة السباحة مع الخيل إلا مرة واحدة...
مكتبتي شيء عظيم جدا ً - ولست أعني إنها كبيرة ضخمة، وإن في خزاناتي آلافاً مؤلفة من المطبوع والمخطوط، فما عندي مخطوط واحد، ولا ولوع لي بجمع هذا الضرب من الكتب، وما يمكن أن تبلغ كتبي الآلاف بعد أن احتجت أن أبيع منها مرات، وإني لمجنون بالكتب، ولكن جنوني بما فيها لا بأشكالها وألوانها على رفوفها. وقد...
لديّ من الكُتب ما يفوق قُدرتي علي القراءة طوال ما تبقّي من حياتي؛ ورغم ذلك لا أزال أضيف العشرات منها كل شهر إلي أرفف مكتبتي. ظلّ الإحساس بالذنب يُلازمني سنوات إلي أن قرأت مقالًا كتبته جيسيكا ستلمان علي موقع مجلّةInc. بعنوان »لِم ينبغي عليك أن تُحيط نفسك بكتب أكثر مما لديك من وقت لقراءتها؟»‬،...
في وقت يشهد فيه سوق النشر تراجعاً‮ ‬ملحوظاً،‮ ‬وتتضاعف فيه أسعار الكتب،‮ ‬تتعاظم أهمية المكتبات العامة ومكتبات المدارس والجامعات،‮ ‬تلك القادرة علي توفير تشكيلة هائلة من الكتب القيمة والمتنوعة للقراء الراغبين‮.‬ من هنا تصبح الحاجة إلي تطوير وتحديث المكتبات العامة ومكتبات المدارس حاجة ملحة،‮...
للأسف الشديد،‮ ‬لم تتح لي فرصة التعاطي مع مكتبات عامة بشكل واسع،‮ ‬لأن نشأتي في سنوات الطفولة كانت في سلطنة عمان والإمارات في توقيت لم تكن فيه المكتبات العامة شائعة،‮ ‬ثم في مرحلة التكوين عدت إلي المنصورة،‮ ‬ولم يكن بها سوي مكتبة عامة وحيدة،‮ ‬زرتها مرة أو اثنتين‮. ‬ لكن في المرحلة الثانوية،‮...
قِيلَ منذ وقت طويل جداً إنّ للكتب مصيرها. نعم إنَّ لها مصيراً، وهو يشبه إلى حدٍّ كبير مصير الإنسان. فهي تشاطرنا غيابَ اليقين الكبير لدينا حيال خزينا أو مجدنا، والظلم الشديد والاضطهاد العنيف، والافتراء وسوء الفهم، وشهرة النجاح غير المستحقة. ومن بين جميع الجمادات، وإبداعات الإنسان كلها، إن الكتب...
حتى سنّ الثلاثين كنت لا أترك كتابا حتى أتمّ قراءته، وإذا لم أتم القراءة وفتحت كتابا جديدا كنتُ أشعر كأنّني أقترف إثما فظيعا، فأبادر بالعودة إلى الكتاب الأول. وكان الشعور نفسه ينتابني عندما كنت "أقفز" على بعض الصفحات ( كصفحات الوصف عند "بلزاك" ). ثمّ تغيّرت الأمور : لم أعد أقرأ كتابا، أقصد : لم...
أعلى