نصوص جديدة

بقلم : سري القدوة الاثنين 30 آذار / مارس 2026. تتواصل الضربات المتبادلة بين الإطراف المتحاربة حيث استهدفت هجمات منشآت نووية وصناعية داخل إيران، في حين ردت طهران بضربات صاروخية ومسيرات طالت مواقع أمريكية وإسرائيلية وأهدافاً في دول الخليج، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار...
من الذي أقنعكم أننا سنحزم حقائبنا ونغادر؟ من الذي أوهمكم أن هذا الوطن مجرد محطة عابرة، وأن أبناءه يمكن أن يتركوه عند أول خيبة، أو أول موجة فساد، أو أول ضجيج يُصنع بعناية لزرع اليأس في النفوس؟ من منحكم هذا اليقين المتعالي بأن الناس ستنسحب، وأن الساحة ستصفو لكم، وأن الوطن سيُترك نهبًا لمن أفسدوا...
عندما رحلتُ، كنتُ أُوهم نفسي بالنصر، رفعتُ رأسي مزهوًّا، كفارسٍ خرج من معركةٍ ظافرًا، ولم ألتفت إلى وجعها الذي تحجّرت عليه دموعها، ولا إلى تلك الأشواق التي كانت تتشبث بثيابي كطفلٍ ضائعٍ في زحام الفقد. خلفي، في الماضي القريب، كانت ذكرياتنا تتنفّس عطر البنفسج على مهلٍ في زوايا مساءات المدينة...
لا داعي للتأكيد، أن الشعر في غير حاجة إلى ذكرى تذكر بكنهه، لأنه لا زمني، ولا موضعي، يخترق عموديا محددات الزمان والمكان الفيزيائيين، غير آبه كليا، بالتحديدات المناسباتية، والصيحات النمطية، والتعريفات المؤسساتية. الشعر، تحقق إنسانية، أصيلة، خالصة، بدئية، أولى، وأخيرة، تتجاوز وضعها باستمرار...
لم أكتشف أهمية بودلير إلا بعد قراءتي أعمال الفيلسوف الألماني والتر بنيامين. كل ما كنت قد قرأته عن بودلير، باللغة العربية قبل ذلك، بما فيه ترجمة مبتسرة ومتواضعة القيمة لـ"ازهار الشرّ"، زعم بأن بودلير مهم للغاية، الرائد المدهش للشعر الحديث، بيد أن أياً من الزاعمين لم يبيّن مصدر هذه الأهمية...
مايحصل اليوم من إستهداف مباشر للطواقم الإعلاميه وللصحفيين جرائم حرب وإنتهاكات لايفلت منفذها من العقاب وفي زمنٍ تتكاثر فيه الحروب وتتعقد فيه خطوط الحقيقة، يصبح الصحفيّ أكثر من مجرد ناقل خبر؛ يتحول إلى شاهدٍ على الألم، وصوتٍ لمن لا صوت لهم. ومع ذلك، فإن ما نشهده اليوم من استهدافٍ مباشر للطواقم...
أترك غرفتي لأولد وأندم على الساعة / عارٍ مشوَّه لا تلتقطني الطرقات أو الحلم / كمن ينتشل شمسًا من مزبلة أو يرمي قطًا في صحراء أو يتقيّأ شغفه... أحب / لم يسعفنا الفهم نحن الذين راهنَّا طويلًا على سوء الحظ / يحمل بندقيته ويجلس بجانبي صامتًا أخي التوأم / هذا الصدق في عينيه لا يستحق.. الألم...
مع كل نسمة عابرة و مع كل بسمة ساحرة أجد نفسي أجمع أشتات عواطفي لأرحل عبر خيوط وهمية تحملني إلى أفق لا حدود لها ... تحملني إلى نارين ...إلى اختيارين , يصعب الإبحار فيهما ... أبحث في كينوناتهما علني أجد هويتي و طريق خلاصي ... أبحث في ذاتيهما علني أجد حقيقة ذاتي ... ، بين الكينونة و الذات تكمن...
الساعة تشير إلى السادسة صباحًا حي بحري يستيقظ ورائحة البحر تتسلل إلى الأزقة الضيقة ممزوجة برائحة الخبز الطازج من أفران الفقراء، أحمد أفندي عبد الباقي يجلس كعادته على كرسيه الخشبي أمام باب بيته العتيق في شارع الناضوري يتأمل البحر من بعيد ويمسح نظارته السميكة بمنديله الأبيض قبل أن يعيدها إلى عينيه...
بين ذاكرة تتشظى وحاضر يحاول التماسك، تقدم "سر الهوى" تجربة سردية تعيد تشكيل الزمن بوصفه كيانًا حيًا، حيث تتداخل الحكاية مع الفلسفة، ويتحول الموت إلى بداية جديدة في رواية تكشف عن عمق المغامرة الفنية في السرد المصري المعاصر. تُعد رواية سر الهوى، الصادرة عن دار صفصافة بالقاهرة، للكاتب المصري صبحي...
النقطة الحمراء * على جبيني تربطني برجل يدور في فلكها *** المئات من نجوم البحر مغروسة في رمال الشاطىء يشير الحارس إلى بقعة النفط المتسربة من سفينة غارقة *** الضحك من الحكايات القديمة أشعر فجأة أن أمي صغيرة في السن مجددا *** الحقول في موسم الخريف يزداد مفترق الطريق اتساعا و ظلالنا أكثر *** بكت...
" دهوك " لم تنم البارحة! حتى ساعة متأخرة من الليل، كان هناك لعلعة أزيز الرصاص، هدير محركات الطائرات، المسيرات، أصوات انفجارات في الجوار وأبعد، كل ذلك كان يخترق صمت الليل المعهود والشاعري في سماء دهوك هذه التي أقيمُ فيها منذ قرابة عقد زمني ونصفه. استمراراً لصدمات النهار الصباحية، لكأن الذين...
كيف يموت الجسد… ويبقى المخيم يغنّي؟ ليس السؤال ماذا غنّى أحمد قعبور لفلسطين… بل ماذا قالت فلسطين بصوته؟ لم نكتب يوم رحل. تركنا الضجيج يمرّ. تركنا عناوين النعي تُنجز واجبها السريع، والكلمات الجاهزة تُغلق بابًا لا يليق أن يُغلق بهذه السرعة. ثم عدنا… لا لنودّع أحمد قعبور، بل لنفهم: كيف يمكن لصوتٍ...
في رمضان غالبا ما كنت أواصل مشواري اليومي في مدينة نابلس من السوق الشرقي إلى حارة الغرب ، عبر شارعي خالد بن الوليد والنصر ، ممعنا النظر في الحلوى بأشكالها والخبز بأنواعه والفلافل والحمص والعصائر والبقوليات والبقدونس والنعناع والكزبرة والفجل والجبنة بأنواعها ، مستمتعا بما أرى ، ويحدث أحيانا أن...
يرحل أحمد قعبور، لكن ما يتبدّد مع رحيله ليس الصوت بوصفه أثرًا سمعيًا عابرًا، بل ذلك التراكم العميق للمعنى الذي نسجه عبر عقود من الاشتباك الهادئ بين الفن والذاكرة والوجدان. لم يكن حضوره مجرد حضور فنان يؤدي ويغنّي، بل كان أقرب إلى موقع الشاهد الجمالي على زمن عربي مثقل بالتحولات والانكسارات...
أعلى