نصوص بقلم نقوس المهدي

تذْهَبُ بِكُلِّكَ .. تَهْطُلُ أَوْدِيَةُ الشَّوقِ أَسْتَعِيدُ مِنْ لَحَظَاتِنَا شَفَتَيْكَ القَلِيلَ جِدًّا مِنْ عِطْرِ جَسَدِكَ المُتَبَقِّي مْنَ فَوْضَى خيالي.. السَّرِيرُ صَارَ شَاسِعًا بَارِدًا لِدَرَجَةٍ لا تُطَاقُ.. تَذْهَبُ بِكُلِّكَ ,, إِلَّا أَنْتَ.. تَبْقَى بِغِيَابِكَ الفِضِّيِّ...
داليةٌ تفرشُ ذراعيها المبلّلتين للعصافيرِ توقدُ الرّوحَ من ثوبِ الوفاءِ ترسمُ لوحةً للفراشاتِ على ضفافِ الرّحيلِ داليةٌ وفيّةٌ تغسلُ بستاناً وحقولاً بماء الفرات.. تمهّلي أيتها الأرضُ الناعسةُ لماذا تذرفين الدّموعَ على نجومٍ فقدتْ عذريّتها؟؟ وأنتِ لستِ واحةُ عنبٍ ! مازلتِ صامدةً أمامَ تجاعيدِ...
ما زال، في العمر، متسعا من القول .. قول يرضى الناس عنه وقول آخر يستهجنونه لأنه ليس على مقاس أحلامهم قول يصنفني .. وقول يضعني في قوائم المنبوذين . مازال في الأيام المقبلة مزيدا من الأحفاد الرائعين على وشك أن يفتحوا عيونهم الجميلة على هذه المشاهد الغامضة على وشك أن يحركوا شفاههم طلبا للطعام...
(مع حلمي الشعراوي في: تراث اللغات الإفريقية... تراث أفريقي عربي) (في الحديث عن جذور اللغة "الأفريكانية" و كتابتها) قراءة و تعليق علجية عيش بتصرف لا يختلف إثنان أنه يوجد أدب افريقي، و أدب عربي و أدب أمازيغي، و أدب المهجر، و أدب السجون، و هذه الأنواع الأدبية من شأنها أن تصل و كُتَّابِهَا إلى...
تشير مراجعة "التراث" إلى أن الثقافة العربية منذ نشأتها افترضت أن نقطة الكمال والجلال حدثت في الماضي مرة واحدة، وانتهت، وأن كل ما سيأتي من بعد ذلك ما هو إلا إعادة إنتاج لما سبق، وفي أحسن أحواله تأويل خاضع لشروط ما سبق، دون أن يقع القدامى على لفظ (تراث) في كتاباتهم، فمن العصر الجاهلي نطق عنترة...
هي ليست بيوتاً لنحمل أنَّى اتجهنا مفاتيح أبوابها أملاً بالرجوع ، و ليست بلاداً لنسكنها آمنينْ و لكنها فهرسٌ للظلالِ التي تعْصم الخلْق من فكرة الإمّحاء ، ورايةُ من رفعوا يأسهم كالصواري على سفنٍ لم تَعُدْ ، و التفاتةُ صفّ طويلٍ من الجندِ نحو الدموع التي تترقرقُ في أعين الفتيات الصغيراتِ قبل اندلاع...
وجوه تشاكس المرآة تكسر الأضواء المتبقية تعصف بصوامع التاريخ المنقوش على الوريد ... وريدي مدجج بالصراخ قلبي متوج بالقرنفل لحيظة الصدق المعلق على النيران من فجوة الدفء مددت يدي لأصافحك لم أنس الورد وما تبقى من ملامحي الغجرية وقيت السلام المبعثر في الخواء قطفت الياسمين وتركت الشوك القاتل على الجدار...
مَنْ قائلٌ: أنساكِ بي حتَّى أفكِّرَ فيكِ بينَ غمامتين ؟ أنا أفكِّرُ فيكِ كيْ أنساكِ عندَ هديليَ الرائيِّ نهرَ حمامتين أنساكِ يا وجعي وأبحثُ عنكِ في وجعي وأنتِ بأرضيَ الأولى نداءٌ هادئُ ومن البعيدِ هُنَا البعيدِ هُناكَ أنسَى أنَّنِي أنساكِ يا ودَعي، وأنِّيَ قارئُ هلْ قائلٌ أنا: حين أنساكِ...
الصديق الاعز السي سعيد فرحاوي تحيات زكيات بداءة ابلغك تحياتي وسلامي الخالصين ، واشد على يديك الكريمتين . وأهنئك على أهمية وبداعة المشروع النقدي الذي انت بصدد انجازه بشغف وعشق مسلحا بترسانة من الادوات النقدية الحداثية ، و اخضاعه لمبضع التشريح والدراسة على ضوء نظريات ومعايير النقد الحديث، والتي...
في كلِ مرةٍ أعودُ للبلدِ، أقعدُ على الكنبةِ المُقابلةِ للبابِ الكبيرِ، ولم أَغسِلْ يدي بعد من تُرابِ السَفرِ، أجِدُهُ يَقِفُ وسط نَهرِ الشَارعِ، قريبًا من باب الدار الكبير يُنادِي: حمدًا لله ع السلامة يا خَال. سنواتٌ طويلةٌ نتعاركُ ونتصالحُ؛ لكنني أُحبُهُ حُبًا كَبِيرًا. وعندما سمعتُ الخبر...
" وردة للناصرة " عنوان قصيدة للشاعر أحمد دحبور الذي توفي في الحادي والعشرين من نيسان 2017 . عاد الشاعر إلى فلسطين إثر توقيع اتفاقية "اوسلو" وزار الناصرة وحيفا التي هجر أهله منها في العام 1948 وعمره عامان . حلم الشاعر وهو في المنفى بالعودة إلى المدينة التي ولد فيها ورؤية بيته ومكان ولادته ،...
بالباب ياسيدي أمد يدا..... غريقا يستجير ...... .....وأنت لي مددا..... ضائعا في ظلمةٍ...... ...... لا جاه إلاك ولا سندا ولولا عفوك ..... ......لقتلني الذنب غما ويأسا مفرطا بالباب ياسيدي ....... ......وليس سواك يرتجيِ تائها مثلي ..... ......غريبا مشردا حاشاك ياسيدي...... ......أن ترد يدي وأنت...
الصّمتُ حالة من ذهول، ارتجافٌ خفيف، ثباتٌ، يُغرقك في الطبيعة بينما تُنقذك قشّة، عتْمةٌ أو نوْءٌ مفاجئ، وقوفُك على مسافة من ضدّيْن: رأسك تحت شمس حارقة وقدماك في بركة يغطيها الصقيع، جلوسك على كرسيّ صنوبر مذهولاً بمشهد قطع أشجار الغابات... الصّمت ارتباك داخلي في روتينك اليومي: مشيٌ خفيف حتى آخر...
اِبتلعَ النّور صوته تتفتّح الحكايا كسكاكين سامّة في جسدِ الشّعر كمادة إملاء هذا الليل يُملي علينا نصّه الطويل وامرأة تجلس على شرفةِ البال تمدّ ساقها كي تبلغ قلب الله. نتحسّس اللغة عن طريق (برايل)ّ. تُقرأ الجهات بإصبعٍ مبلّلة.. عينايا أعلى وجهي هذا ما أخبروني به مفتوحتان على آخرهما وسط الظلام...
أعلى