نصوص بقلم نقوس المهدي

وفي أحضانِ ليلتِنا جنونٌ نَسِينَا حين أدركنا الرّواح فقالت شمس ُ لوعتنا سلاماً وقَدْ أضحَى يُزملُنا الصَّباح لَهَا رُوحٌ وعَليَاءٌ تسامتْ وتَشْفَى لو تواصلنا الجراح أيا حسناء رُدِّي فيه روحي كما أبقاك في جسدي النّواح ‏فَما طعمُ اللياليَ مثل أمسي ‏وقد أغراك من ولَهي القِداح ‏فلا صوتُ...
ما زِلتُ أَحترِفُ الهروبَ من الوَهمْ وَحدي أُسافِرُ ... دونَ عَينٍ او يَدَين حينَ يُدرِكُني السؤالْ فافِرُ أَبحَثُ عن إِجابةْ في كُلِّ أَروقَةِ المعاني الناتِئاتِ بِلا وجوهْ ... بِلا اصابِعَ في المُحالْ وأطوفُ أَروِقَةً ... ونهراً اصطَفيه من الخَيالْ فشَهَدتُ مأَثَرَةَ الخُروج مِن النَعيمْ...
1 منذ عدة أشهر، انطلقت الصيحات تحذر من الإصابة بفيروس كورونا، لم تكن المرة الأولى التي أسمع فيها اسم الفيروس، فقد قدمت حول فايروسات كورونا العديد من الأبحاث في أعوام ماضية، لكن لم يكن منها واحدا متحورا، ولا متفشيا آنذاك. ومن الغريب والطريف في آن، تبادر اسم ونوع الشكولاتة التي كنت أفضلها في...
ما رَحَّلوا بانوا البُزَّلَ العيسا إِلّا وَقَد حَمَلوا فيها الطَواويسا مِن كُلِّ فاتِكَةِ الأَلحاظِ مالِكَةٍ تَخالُها فَوقَ عَرشِ الدُرِّ بِلقيسا إِذا تَمَشَّت عَلى صَرحِ الزُجاجِ تَرى شَمساً عَلى فَلَكٍ في حِجرِ إِدريسا تُحيي إِذا قُتِلَت بِاللَحظِ مَنطِقَها كَأَنَّها عِندَما تُحيي بِهِ عيسى...
حدث ذلك قبل يومين من انطلاق اليوم العالمي للشعر بالمطعم الثقافي الأندلسي بأصيلة أواخر مارس 2010، حين تقدم إلي عمر مكدول، الرجل الخمسيني الأسمر، بقسماته الدقيقة، وعينيه الغائرتين ونظراته الواثقة قائلا: - أود أن أشارك في اليوم العالمي للشعر بقصيدة زجلية للراحل عبد الله ودان. وعندما لاحظ استغرابي،...
كنت أراجع الصحف اليومية، وهو ما أبدأ به عملي عادة كل صباح، عندما فتح الباب دون استئذان عن رجل غريب. كان هائل المنظر لطوله وضخامته، فخم البدلة، وطربوشه الطويل الغامق يضفي على وجهه الأبيض نصاعة، وفيه وجاهة تؤكدها نظارة كحيلة وشارب غرير مربع كساه المشيب. كان أيضا في الستين أو نحوها لكنه تقدم من...
كما يحدثُ دائماً يعملُ اللصُّ الكبير أو زعيم اللصوص على نشرِ لصوصِهِ الصغارِ عبرَ العالم ويساعدهم على أن يصيروا زعماءَ صغاراً على شعوبٍ صغيرة ويفتح لكلِّ واحدٍ منهم مطمورةً في أحدِ بنوكِه وحينَ تمتلئُ المطمورة يفتحً لهُ مطمورةً جديدةً وهكذا إلى أن يعجزَ اللصُّ الصغيرُ عن ملءِ المطمورةِ الأخيرة...
مع مطلع الأربعينيات من القرن الماضي شقّ الشعر التفعيلي طريقه ، وتواترت قصائده وتتابعت، إلى أن أصبح في منتصف الستينيات تقريبًا ( وبعد رحيل عباس محمود العقَّاد ألدّ خصومه سنة 1964م ) واقعًا مفروضًا لا سبيل إلى إنكاره . عندها فترت عزيمة المناضلين لاقتلاعه . ومع عدم إيماننا المطلق بمصطلح الحداثة...
تحثّ تيارات ما بعد النسوية الأوربية على التمسك بمفهوم الذات وعدم الانسياق إلى تنظيرات فلسفة ما بعد الحداثة وما بعد البنيوية. وقد يبدو الاتكاء على كتابات المفكر ميشيل فوكو في النظرية النسوية، أمراً غريباً إذ يصعب إقامة علاقة بين تنظيرات فوكو والمسألة النسوية بشكل عام، إلا أنّ فوكو كان ملهماً...
الجلالُ والجمالُ والسَّنـاءُ والبهـاء في رُبـاك.. في رباك والحيــــــاةُ والنّجـــــــاةُ والهـناءُ والرّجاءُ في هـواك .. في هواك هل أراك.. هل أراك سالماً مُنعّـماً وغانماً مُكرّماً هل أراك فـي عُلاك تبلغُ السّماك مَوطني.. موطني موطني .. موطني الشبابُ لن يكلَّ همُّهُ أن يستقـلَّ أو يبيد نستقي من...
في النيلِ همومٌ تؤرقني.. ما أنشدتُ هواهْ...بل أنشدَني... كم غبتُ فصولاً يرصُدُني...فيها... في جُرحي يتفرّقُ عمرٌ..يكمُنُ حبٌّ... في قَدَحي يتثاءبُ خمرٌ.... ومراكبُ عشقٍ يغشاها هجرٌ... عمّتْ تتراقصُ أنجمَ وعدٍ....مثلَ خطاهْ.... في غمدِ خناجرهِ الموتُ يناغي عِربيداً.. يأتي ويغيبْ...يرقُصُ وجداً...
-1- صحراءُ : تلبَسُ زيَّ المدينةِ قلبٌ : متقلِّبٌ كالرملِ وجهٌ : ذاكرتَهُ الريحُ ريحٌ : تحملُ بذاراً والرملُ عقيم ! أينَ إذاً سيكونُ اللِّقاحُ؟ من أيِّ أرض ٍ ستأتي الوجوهُ النّظيفةُ؟ أيدٍ تزرعُ الإسمنتَ ، وبابلُ ترتدي تلكَ الرائحة تُغْمضُ عينيها، تتذكَّرُ كي يغْرقَ قلبها في مياهٍ عذبة، تقِفُ...
في صيفٍ لاهب .. مكتظٍ بالغضب و الأحلام .. و حيثُ الحصاد لا الزراعة مزاج العامة. من شرفةٍ عالية مطلة على تلك الساحة الليلية تشهد بصمت ليلاً لم يحدث منذ أكثرَ من نصف قرن .. هناك حيث احتشدت الجموع لتغيرَ وجه الأرض .. لكن جاء الصباح حثيثاً و عادياً ككل يوم .. كأن شيئاً لم يكن ! من ثقب بابٍ ينظر...
تمكن الفيلسوف اليوناني أفلاطون، إبان "التنوير" الفكري الإغريقي، وانطلاقا من صيرورة الاشتغال العقلاني، منذ الفلاسفة الطبيعيين المؤسسين إلى جدل الحوار مع سقراط وأتباعه، من رؤية حضارية اصطلح عليها بـ"المدينة الفاضلة".. وقد فتح بهذا باب "التنوير الأول".. ومنذ ذلك الزمان والغرب مستغرق في بناء هذه...
عصافيرُ وطني تهاجرُ مبكّرةً تفارق حليبَها الفائرِ في نبض الرّضاعة .. في رحلة ظعنٍ غريبة تلبّدت فيها المنائرُ ما أذّنت للصّباحِ الجديدِ محضُ صرخات من عويلِ مزنةٍ جريحة ............. اغتالت ضحكاتَنا وها هي تتقاطرُ على قناطر تنعق للموت، توضِّئ الاحتفالَ بالدّماء، .............. وتهمسُ للوداعْ...
أعلى