عمان - علاقة وجدانية مع المكان ..
تطل الشاعرة الأردنية ” باسمة غنيم “ في مجموعتها الشعرية ”اقطفني مرتين“ الصادرة مؤخرا عن الآن ناشرون وموزعون في عمّان، من الزقاق، لتؤكد على علاقة وجدانية مع المكان، لا مجرد علاقة موضوعية. فالمدن لديها تتزين بضبابها، وفي الزقاق فقط تقبع أفئدة عبثت فيها أنفاس...
ميلدا، تلميذتي الأثيرة
ذات الشَّعرِ الذي يشبهُ حقولَ القمحِ
حين تكون متأهِّبةً للحصاد.
أمسِ، لم تأتِ إلى الدرسِ
عثرتْ في طريقِها على كلبٍ مُشرَّد،
فأخذته معها وقَفَلتْ راجعةً إلى البيت.
حمَّمتهُ، أطعمتهُ، وأطلقتْ عليه اسماً:
"ضميري"، هكذا بالعربيَّة!
أمسِ، ميلدا لم تأتِ إلى الدرسِ
وكانت على...
توفي الكاتب والمفكر المغربي عبد الكبير الخطيبي عن عمر يناهز 71 عاما، في 16 مارس الماضي. وهو أحد الوجوه البارزة في المشهد الثقافي في المغرب وأحد أهم رموز الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية. وكان الخطيبي روائيا وشاعرا وعالم اجتماع، وترجمت أعماله - المؤلفة أساسا باللغة الفرنسية والتي تتجاوز 25 مؤلفا-...
منذُ بدء الخليقة
اعتاد الله على خلقي بشكلِ دفعات
المرَّة الأولى
وِجدتُ على هيئة شحّاذٍ
أجوب الأرض رافعاً رأسي المنحني
لأجمعَ قوت رمقي الأوّل
المرَّة الثّانية
كنتُ خيّاطاً
أرتّلُ على جثث البواكر
أفعال انتظارنا، مازجاً
الأحلامَ مع حفنةِ إيقونات ناضجةٍ
مودِّعاً رحيق شبابي مع بعضِ القبور.
ضمن الوجبة...
* الغلاف في عالم الجسد هو الجسد، والجسد في هذا العالم هو والروح واحد.
(أنسي الحاج)
داعِب الجسد بالظل.. بالُلهاثِ.. بالخَلَلِ
بالنبض .. بالإثارة .. بغليان الرحمِ
بقلق العضلات على الذكريات ..على النهمِ
بحُمى شهواتكَ تحت ثيابي
أنا في الزاوية .. وأنتَ .. مع الكأس
تأتي لتجرحني .. لِتَشفيني .. وتنفين...
سألزم قصائدي
أن تقوم
بفحوصات منتظمة
سأخلع حذائي
وأُلزمها بانتعاله
حتى تتدرب على المشي
وحتى تتمكن من
التوجه إلى المستشفى
أثناء غيابي بمفردها..
كي أقنعها بهذا
أحتاج لسانا طويلا
وشرابا يجعلني أنسى
أن الشعر حديقة موبوءة ..
لم أكن أعرف
أني ألف ذراعي حول
قصائد بكبد صغير ..
هذا الأمر صار يقلقني...
وأنا أوَقـِّـع للخروج
تحدثتْ
صمتا
وألقتْ قبلة
مرقونة
هي في الخيال حقيقة
لكنها
في الخد
مفترَضهْ...
هي ثورة
لكنها
لم تصحُ إلا في الخرائط،
صورة
منصورةً
تجثو على الأزرار منتفِضهْ
هي قبلة
فيها المعاني كلها..
فيها أحبك
والشغفْ،
فيها أجدد ما سلفْ،
فيها قوافل صبوتي
تاتي لتجبر كبوتي
لكنها
في المنتصفْ...
يبدو أننا نعيش حالة جديدة يصعب تقبلها في ذهنية من نشأ في النصف الثاني من القرن العشرين، ذلك القرن الذي هيمن فيه العقل على الخطابات المعرفية، وتم فيه تفكيك الخطابات الفلسفية، وإقصاؤها إلى دون عودة. إننا اليوم أبناء تلك القطيعة الأبستمولوجية مع كل ما يعيش خارج نطاق التفسير العقلاني والعلمي، إذ تم...