نصوص بقلم نقوس المهدي

لآن فقط تذكرت كارمن كل تلك الأحداث التي مرت بها قبل عامين، لم تكن قبل الآن تتذكر شيئا مما حدث. الآن فقط تعرف ما حدث. قالت لها المرأة المسنة: – اخلعي ثيابك و ارتدي البلوزة الزرقاء الخفيفة المعلقة أمامك، اخلعي رجاءً كل الثياب دون أن تبقي على شيء، و حرري أيضا شعرك من مقبضه، و الأساور أيضا يجب أن...
لم يكن يعقوب يحمل من الزاد، عندما لفظته إحدى الحافلات في ذاك الخلاء، غير كيس قنب محكم الربط، ومنشار، ومنجل صغير كاللعبة. وهو لم يُنزل الكيس عن ظهره حتى يتبين المكان كما يفعل المسافرون، إذ كان يحفظه عن ظهر قلب كما لو أنه رآه من قبل؛ فأعشاب الزعتر تتزاوج بنفس الشهية التي قيل له عنها، والهضبة هي...
لك أن تتخيل أنك بلا أجنحة فعلا تحمل رصيف انتظار بكامل قمامته على كتفيك ومارة يجلبون عناوين بيوت ضائعة يلصقونها على أنفك كذئب منتشي تلعق رماد حيوات قديمة، العواء عندها فرصة لا تتكرر لإزاحة أتربة وصدأ علق بقلبك؛ فترة نقاهة تستثمر فيها مدخرات عاطفتك من كلمات رتيبة عن الحب والجنس وحنين يفكك سيرتك...
حيواتٌ سحيقةٌ ترشحُ سوائلها بقلب العين المتفتحة بأمواس العدم حيواتٌ موثقةٌ بحبل السُّر لأرومة البطش الجاهل والعينُ في معمل ابتهالها تطفف السلامة في قوارير الظن العمياء أنا في وتد الحَؤُول في دم اللغة المتفرق بين قبائل النظرة في سعار الكون مُضرماً في الذئاب الجوفية ٍفي طفل الرعونة؛ يبطشُ بيد...
هو الحب لا يتبدد ولا يجترح المعجزات ليبقي خالدا في القلب ربما قليلا لأجلك يترنح يصاب بلوثة تلتهم أحلامك المورقة وتنهش أعشاب نامية في دمك على مضض؛ صحراء من الليل تطوفها وحدك والقنديل الوحيد الموكل بحكايتك في مملكة السماء غائب في خطوط كف لم تكتمل بعد، لا تلوح به؛ السلام يفشل في جذب انتباه الرب، لا...
يا الله! كل الشباب يحلمون بالإسراء إلى ملكوتكَ في ليلةِ الفضيلةِ ، إذ يلقون آمانيهم في سلةِ المشيئة الفارغة مِن كل شيء! بينما أنذا لا أحلم سوى بقنينةِ نبيذٍ ردئ ، تترعني الثمالة ، ومومسٍ رخيصٍ ، تحرق جسدي بشمعداناتِ الشهوة! *** *** *** يا الله! لستُ عربيداً يتلفّعُ بالفجورِ والخطيئة! لكنّي فقط...
هنا السبتية، التابعة لقسم بولاق أبوالعلا، خلاصة الطبيعة المصرية فى قلب القاهرة. أطياف من أرجاء المحروسة، ذابوا فى دروبها ، مخلصين لروحها الخاصة، وقوانيها السرية المدفونة تحت أعماقها. شارع لايوصد االأبواب فى وجه أحد، عالم مفعم بروح شعبية خالصة، ونزوع إلى الحرية، ربما ملمح راديكاالى يتسم به معظم...
من اعتقد ، أو زاغ به معنى التعايش في حديث الدمعة عند حسن هموش ، فإنه سيسقط ضحية تعايش مغشوش أو مغلوط ، لا وجود له أصلا في أطروحة حديث الدمعة. في نظري توجد مجموعة من المؤشرات المنطقية التي تدل بالملموس على أن حسن هموس لم يكن يدعو إلى التسامح أو التعايش في كتابه، عكس ذلك قد نذهب، بل وصل به الحد أن...
تعال ننقل البيت من صدري إلى ساحة الحرب أصوب نحو رأسك رصاصة، فتحلم بي تنصب لقلبي لغمًا، فيقع في شرك غرامك وعلى جدار واحد نشتبك معًا من منا سيقتل الآخر أولًا تحت قبلته. لنكن جنديّي الحب الصغيرين، نرتكب إما النجاة أو الموت. ‏ليس ممتعاً أن ألعب أدواري الحقيقية. أريد أن أكون حبيبتك. لم يغادر أنسي...
يصير الماء ثلجا أو يصير الماءْ ضبابًا... أو سحابًا... أو بخارًا تحتويه سماءْ ولكن ْ جرّتي ما زال لي فيها شرابٌ سوْف يكفيني إلى يوْميْنْ وبعدهما يذوب الثلجُ... وينقشعُ الضبابُ... يغـُوص في صدْر التراب الماء... ويبتلع الفضاءُ بُخارْ فتفتح جرّتي فَمَها وتقولُ هاكَ الماءْ المتلوي في 8 نوفمبر
1- في وصف العملة: ورقة نقدية هندية من فئة 10 روبية، صادرة عن بنك الهند (طبعة 2018) . وتحمل على وجهها صورة للمهاما غاندي (1869- 1948)، وعلى قفاها رسما تمثيليّا لنظّاراته المدوّرة، إضافة إلى مشهد يحيل على معبد الشّمس الهندوسيّ "كورنارك" .. 2- في قراءة رموزها: الواضح أنّ محور اهتمام هذه الورقة...
يقرأ رواية، تقفز بين سطورها صورٌ حزينة وتفاصيل حميمة من مكان سحيق في رأسه. يعيد قراءة السطور ليعرف لماذا قرّرت السيدة الجميلة (وُو) أن تجلب محظية لزوجها الوسيم السيد (وُو) عندما بلغت الأربعين، لكن الصور والتفاصيل تعاود النطّ فوق الحروف هذه المرة مؤدية حركات بهلوانية. تتأرجح حينًا من فوق العصا...
اصبر يا مؤمن، يا مَنْ تحج لأول مرة، مثل "رفعت". هنا " السّيل الكبير"، أحد أماكن الإحرام، على مشارف سبعين كيلومترا من مَكّة. يَمرُّ به الحجَّاج القادمون من العاصمة، وما تلاها من مُدن على الطريق السريع. في المدخل ساحة خضراء واسعة، وبعد ذلك، في الممر الضيق الطويل، هناك روائح العرق غير المُحتمَلة،...
لا أستطيع مع فقد الكتب وصف حجم ألمي ، و احمرار خدي و تيبس أطرافي ، أفقد السيطرة على كلماتي الملحمية ، انه لأمر رهيب ان أفقد حمى حب الكتب ، لم يكن أحد يفهم أو يتفهم ما أنا فيه من هيجان و فوران ، لا أحد يدعمني في مواجهة مخاوفي ، كطعنة خرقاء لا أبرأ منها ، هذا الشغف الملغز...
(...) كانت السيّارات التي تمرّ قريباً منها تبدو لها، حين تُحاذيها، كأنّها تسير بسرعة مفرطة جِدّاً. لذا فقد ابتعدَت أكثر من جهة الشارع واقتربت من صَفّ البيوت الممتدّ إلى يسارها. عرفتْ في قرارة نفسها أنّ سرعة السّيّارات في الشّارع لم تكن شديدة فِعلاً، لكنْ لِمَ كان شعورها عكسَ الواقع؟ قالت في...
أعلى