يجدر بي الآن أمر إلى حجري
لأراجع مقصده
أعرف أني قبل اليومِ وضعت يدي
فوق محيّايَ
وحييت الريحَ
توقفت بباب النهرِ
وأعلنت بأن جدارته بالبهجةِ
ما تنفكُّ محلّ نقاشٍ
وشكرت الفندق حين اجتمعَ
مع ساحله الأخويِّ
وساءله عن غبطته المزدوجةْ
كنت وجيها عند النخلةِ
لم ترني قطُّ بمزمار الأرض
أرش مصابيح الشارعِ...
استهلال:
ولي همّةٌ لوطـــاولــــتْ أيّ كوكبٍ
لمَا بزّها في الطول رهْطُ الكواكبِ
ولولا جفاء الدهْرِ والسُّــخْفُ دأْبُهُ
لنلتُ بشعري اليومَ أعلى المـراتِبِ
ــــــــــــــــــ
عندما جاء يسعى الغدير
إلى ضفتهِ
كنت ألعب خلْفَ صليبٍ
مع القبّراتِ
وأولِمُ برق المساء لريح
تواكب سرب عصافيرَ
فوق يديَّ
حضرت...
إنه حجر الاحتمالِ
يدور على شهوة ما
وفي يده معدن الوقت
لألاؤه الحيُّ كان حريّاً
بتلك البروق التي اندلقتْ
في الفجاجِ
وتلك الفراشات حينَ أسْأَمَها
أن تعيش على الهمسِ فوق
سِماكِ الغديرِ
أراني إذا ما نطقْتُ بسنبلةٍ
ينبري تعبي واضحاً
واضمحلَّ شرابي الأثير
بكأس العواطفِ
إني أشاهد مرتكَسي واقفا
في...
توطئة:
عن الشعــــر ما تنفـــكُّ فينا محدّثاً
وإنك منــه كالسمــــاءِ مـــن الأرضِ
فدعْ عنكَ شيئا في الحديثِ لأهلِهِ
فأخلاقنــا منذ القديـــم بذا تَقضي
ــــــــــــــــــــــ
أن تشرق في غير مناسبةٍ
أن تفترش الطينً
وتشرح كُمَّثراك لنا برغائبكَ
فحينئذٍ
ستكون بهيا كرغيف في
يد فلاح قامَ صباحا...
وأغلق باب السنين
فيبقى المدى لا يؤازره
غير نافذة تستدير كثيرا
على فندق ساحليٍّ حنيذٍ
على شفة الغاب يغفو الحبور
وتطفو على كتف السهبِ
شوشرةٌ للأيائلِ
ينساب جِذْر غديرٍ على حاجبِ الطين
يجعل الاِتزان من الأولوياتِ
يعطي اهتماما وريفاً إلى حجَلٍ
يسير إلى الماءِ
لا نخلَ يسقطُ في الكفِّ
يوقظ زلزلة...
معتكفاً في البيت على حبقي
فتحت جنون الماءِ
وقلت له:
لا هذا العزف على النايِ
ولا تلك الغيمة عند البابِ
سيُعفَى بهما الرجلُ الأثريُّ من الأبّهةِ
ولكن أنت لتأخذْ أزياءك
ولْتهبطْ سلَّمَك المَلكيَّ
عساك تكون سؤالا نسكبه في
فم سنبلةٍ
وعساك تكون جواب الهاجرة المثلى
حين يجيء الصيفُ
أعندك بوصلةٌ؟...
أخذت الطريق الذي
يقتدي بالظلالِ
وقد خرج الوقت من بئرهِ
مستعينا بالرياحِ
تشظّى
وناظَرَني في المياه التي كبُرتْ فجْأةً
ثم صارت تُرابي بأعشابها
لم أخن الحدأ المعتلي جبهة النهرِ
فالمدُّ كان نصيرا لهُ
وأقسمُ أني لم أرَ نافذة البحر مفتوحةً
كي أتملى منها
سفن الأصدقاءِ
مخبأ الطير رهن يدي
وأسئلة النارِ...
تلك الوردة بجوار المنبعِ
كانت دهشتنا الأولى
والوقت على علّته كانَ بدايتنا
فملأناهُ بالأعراسِ
وبالقمرِ المسكون بنا...
كان البيت محاطاَ بِسماءٍ
موغلةٍ في اللأْْلأةِ
وكنتُ أريد الدوْر الأرضيَّ
يكون سعيدا
و خليلا للحبَقِ يُعِين الأصَّ
على نشأتهِ
لا أدري كيف الآن أراقَ محياهُ
على جانبهِ
وانتظرَ...
حين توسدتُ يدي
كنت قريبا من حجر الله
ألملم قائلةً شاردةً
تحت جفوني
أسأل عن موجي الموقوتِ
لقد كان البحر يدجّج عينيهِ
بسماءٍ فاتحةِ الوجهِ
وموجي كان غفيراً
ينهض للسفن الليليةِ يغبطها عن
سعة الإغواء لديها
ثم يميل إليَّ ليغفر لي أن
أتلو آيته
ها هي ساحرة الوقت اتّأدَتْ
قد دأبتْ تعجن كوكبها
داخل...
أنا ناسك الطينِ
أمشي إلى حجري المستدير
أكلِّمه في السهوب التي دوّنتْ
سيرة الأرض
تحت رداء السماء العريضةِ...
هذا الرماد الجميل الذي
كان بالأمسِ منشطراً
لم يكن قطُّ من قلقي
كنت أنوي امتطاء المياه القديمَةِ
ثمَّ
أغادرُ
ثمَّ
أرى البحرَ كيف سيقرأُ
فاتحة المدِّ وهْوَ ينام على
نغَم الموجِ...
مولايَ...
كم جرى
كان يظن بأن القفص العالي
كان لطائرهِ
والنارَ الموصوفةَ بالهدنةِ تملك
منقارا ذهبيا
يشبه ذئبَ الطوطمِ...
حجرٌ للرجل المتكئ على كتف الأرضِ
وينتظر مآل الولد الأزهر ساعةَ يلبس
قبعة الريحِ
سماء تنطق بالفيضان المرئيِّ
تحيل الأمداء إلى هامشها
هي دائرة
والغيمُ يراوغها خلف البحر ويطعمها
بعض...
هبّ خريفٌ ثمِلٌ
ورمى برمادٍ في رئتي
كنت أريد مصادرته قبلَ
غروب الشمسِ
وأقبض حجَل النوم
لكي أرتاحَ على عجلٍ...
أخبرني الشط بأن النهر
يسير على نهج سلالتهِ
يتشمّر بالفيضان الرحْبِ
ويعشقُ أبعاد الطين
ألا إني قد أتعبُ
أأكون بصيراً بالشرفاتِ ولي
باب اللهِ
وكفّايَ تديران مناسك قلبي
أمام الملإِ؟
أتيتُ...
1ـ جهة:
صارت أمنيتك أن تمشي
قرب الغابةِ
أن تعبر نهرك رهواً
وتكون الأوْلى بالجهة المشرفة
على الأكمةْ.
2ـ قصب:
قصب يحكي أنثاه
يَصْفنُ بين الساعد
والترقوّة
كنت أظن معابرهُ
أعمق من خيبةِ بطلٍ
والأعلى منها
هوالمطر الأرثوذكسي الواحد.
3ـ مرآة:
أيتها المرآةُ
أنا اليوم أميركِ
والنهر قميصكِ
لو أنسكبُ من...
عند دبيب الشجر مساء
سأكون وحيداً
أجالس همْس الإغواءِ
أطرح فوق يديَّ بهائي
أنتظر رماد الوقت يهبُّ
أحك به جلد الغابِ
وألقي في خَلَد الهدهدِ
أنموذجَ سنبلةٍ فارهةٍ
تشبه مدفأةً تسفح
خزف القر على مائدة الأمبراطورِ
وتملي بأصابعها أرقا مغترباً
في القرية يسأل
عن الليل وعن حكمته القدسيةِ
حين تباركه من...