كان الزفاف مشعاً بالحُلم
رسمت فنائك موسيقى وأزهارًا ليلية
فتحت روحي شلال ضوء
ونافورة أنغام وكلماتٍ ممزوجةٌ بأنوار بهية زاهية مندفعةً نحو السماء لتعود مرة أخرى كبالونات ومظلات ملونة بالأحلام
عند انفجارها تمطرنا برذاذ كالندى معطرةٌ بأحلامي الفرحة.
وكنا نضحك...
أريد أن أخبرك بعض التفاصيل التي حدثت بعد أن نمت:
زارتنا جارتنا أم عمران، وثرثرت كالعادة، سردت قصة طريفة ستعجبك، أنا آمنت بها شخصيا لأني شهدتها كما ستعرفين لاحقا، قالت إنها رأت، ذلك المساء، امرأة ممدة مرسومة بالقطن في الجهة الغربية من السماء، تتوسد ذراعها الأيمن، وتفرد جسمها مثل حورية بحر لكن...
الخامسة. وقف يتفقّد أحوالَه أمام الزّجاجة المربّعة الصقيلة. تناول المشط وحاول التقليلَ من فوضى شَعره الأشعث المسترسل. عندما همّ بالمغادرة، لمح طيفَ شعرةٍ بيضاءَ تبرُز بشكل واضح بين باقي الشّعرات. أحسّ برعب حقيقيّ. قطراتٌ من عرقِ بارد غطّتْ جبينَه. مرّت أمه إلى جانبه وعلّقتْ: تظل مُتسمِّراً أمام...
كنا في مجلسنا من شرفة النادي حين لمحنا صديقنا الأستاذ ع مفتش التعليم الأولي قادماً من بعيد، يتوكأ على عصاه وهو يميل يمنة ويسرة، ويطول في مشيته ويتقاصر؛ إذ كان في رجله عرج قديم من التواءٍ في إحدى قدميه؛ فلما بلغ حيث كنا جالسين، ألقى إلينا التحية ثم اتخذ له مقعداً على مقربة
ومضينا فيما كنا من...
(مهداة إلى الأستاذ محمود بك تيمور)
كنت صديقاً حميماً للأستاذ عزيز سامر وزوجته سلمى. أما عزيز فترجع علاقتي به إلى عهد الحداثة الأولى. وأما سلمى فإن والدتها كانت وثيقة الصلة بوالدتي وكانت تصطحبها قي زيارتها إلى منزلنا حيث كنت أراها يافعة تبرق عيناها ذكاء وأستلذ محادثتها في فترات قصيرة بين...
ارتبط بها بعلاقة حب كبيرة.. وكان قد صادفها وهي بانتظار سيارة الدائرة.. وما ان شاهدها احس وكانه يعرفها طيلة حياته التي قاربت على الخامسة والعشرين. سمراء رشيقة متوسطة القامة ذات شعر قصير عينان واسعتان وشفتان غليظتان قد زادتها جمالا واثارة وكانت معانيها حادة كما وجدها انيقة جدا وعطرها قد ملأ رئتيه...
وعند انسيال النهار استبدلت الخفافيش جلد الظلام بعهن الخديعة فضج رأس الزمان بالمكائد . الحدباء لم تنحن على قميص ملطخ بدم كذبِ ولم تستبدل فروة الكبرياء وعندما سقطت اوراق التوت لم يتغير حال سوءة العراة وتبين الساحل الايمن من الايسر حينها هجرت الطيور سواحل الشمس ولما تدنى الغروب وازفت الازفة اصطدمت...
كان هناك وكنت معه .. كنا معاً في لحظة قررها الزمن الغريب والموحش والذي يكرهني لأنني لا احترمه ! لم نعرف العودة أو المضي نحو الأمام . كان هناك بين أشياء أعرفها وأشياء غابت عن خارطة خيالي ، مسكينة فلقد جمعت الرجل والعلم بخانة منفردة ورايتهما وجه لعملة واحدة تسترعي الانتباه والقول : إن كنت بحاجة...
في صباح هذا اليوم، على عادتي في كل صباح، ركبت دابتي واتجهت إلى الحقل الواقع على طرف القرية. في الطريق أكلت بيضتين مسلوقتين ورغيفين من الخبز ثم شربت قليلا من الحليب. دب في نشاط وحماس للعمل، وما إن وصلت الحقل حتى وجدتني اترك الدابة تقتات من خيرات الأرض وقدمت إليها الماء. ثم اتخذت مكانا طاهرا...
لم تكن تدري وهي تُودع والديها عند مدخل الخطوط الجوية الخارجية، أن العالم الذي سوف تنتقل إليه بعد ساعات من التحليق فوق القارات وبتأشيرة اشترتها بما ادخرته لسنوات وجواز سفر زورت إحدى شهاداته مدعية أنها عزباء ليس في عنقها رجل، أنه مجرد عالم من كريستال.
بحقيبة واحدة لكنها ليست مثل حقيبة الكرتون...
كلمتان فقط كأنهما الدهر كله.
«ماتت سمر».. الضوي.
كان صوت زميلي اللامع عنتر عبداللطيف مختنقا، وكأنه يحدثني من بئر سيدنا يوسف، وفي ذهول هادئ مزلزل، جعل الليلة كلها سوداء، وجعل طريقنا إلي الصبح مليئا بأهوال يوم القيامة.
ماتت سمر، ولم يمت مبارك، ماتت الوردة المتفتحة، ولم يمت العجوز الرازح، ماتت سمر...
كان ذلك و أنا أعبر شارع فؤاد جهة المتحف, تلاقي وجهانا لثوان أثناء العبور, و حينما وقفت جهة المتحف عادت ثانية لتستوقفني. اقتربت مني بشدة.
' إسكندرية وحشتني قوي, بقالي سنة مجتش أزور أمي, الجواز بقي و الدنيا و الحمل'
و أشارت لبطنها المنتفخة, فبادرتها:' الجواز حلو؟'
' آه حلو قوي'
' صعب؟'
' فعلا...
كان رجلا عجوزا جدا، له وجه رجل ميت، يسكن حجرة صغيرة قدر علبة الكبريت، بجوار ضريح تقام فيه المعازي الحجرة هي المكان الذي يعد فيه القهوة السادة للمعزين بالكاد تسع عبد الرحمن حميد القهوجي ووابوره وفناجينه وهو لابس الصديري والكالسون، علي رأسه طربوش أحمر بزر علي ناحية من رأسه، وفي زواية من فمه...
قالت أمي : راقبي اللبن .
فرأيتُ تنيناً يخرج من النار ، و يبثُ لهـبه في وجهي ، فأنزاحُ قليلاً لأُفوّتَ اللهب ، و أنفخ فيه ، فيخرجُ الهواء ، و يتلاشى التنين .
و أرى إيزيس ، و قد نسيت تعويذة إحياء أوزوريس، و رقدَ جسده دون حراك، أُقلّبُ الملعقةَ في اللبن، فيطول جسده، و يهبُ واقفاً .
وأرى الإسكندر...